اليوم الخميس أظهرت البيانات الرسمية الصادرة من ثاني أكبر إقتصاد في العالم ، تسارع خطى الاقتصاد الصيني في بداية عام 2026 ، وذلك بسبب طفرة في الصادرات غطت على ضعف الطلب المحلي ، وقد وجهت الصين تحذيرا شديد اللهجة من بيئة عالمية معقدة ومتقلبة في ظل استمرار الحرب التي أدت لإرتفاع كبير في أسعار الطاقة وهددت الطلب العالمي

في حين قد أظهرت بيانات الفترة من يناير إلى مارس والتي تشمل بداية اندلاع الحرب ، أداء أفضل من توقعات الجميع ، وسجل الناتج المحلي الإجمالي للصين نموا بنسبة 5.0% خلال الربع الأول من العام الجاري على أساس سنوي ، متجاوزا كل التوقعات التي استقرت عند 4.8 في المائة ، ويعد هذا الأداء تحسنا ملحوظا مقارنة بنمو الربع الأخير من العام الماضي الذي بلغ 4.5 في المائة ، وهو الأدنى في ثلاث سنوات
رغم قوة الأرقام الفصلية ، إلا أن بيانات شهر مارس المنفردة أظهرت إشارات مقلقة حيث أظهر الإنتاج الصناعي تباطأ النمو إلى 5.7 في المائة في مارس ، مقارنة بـ6.3 في المائة في أول شهرين من العام ، وايضا مبيعات التجزئة نمت بنسبة ضئيلة بلغت 1.7 في المائة ، وهو ما جاء دون التوقعات عند 2.3% ، مما يشير إلى استمرار ضعف القوة الشرائية وتخوف المستهلكين
ومن المتوقع أن تتمكن الصين من تحمل التأثيرات قصيرة للحرب ، التي تدخل أسبوعها السابع حاليا ، إذ تؤدي الحرب إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتفاقم التضخم والتأثير على النمو الاقتصادي العالمي ، إلا أن التأثيرات طويلة الأجل قد تشمل تراجع الطلب العالمي على الصادرات الصينية
وقد كشفت الحرب في الشرق الأوسط عن نقطة ضعف جوهرية في هيكل الاقتصاد الصيني؛ فباعتبارها أكبر مستورد للطاقة في العالم واقتصادا يعتمد بكثافة على التصدير، أصبحت الصين عرضة لـصدمة نفطية بدأت بالفعل في إبطاء حركة التجارة ، ورفع تكاليف الإنتاج في المصانع
وقام صندوق النقد الدولي بخفض هذا الأسبوع توقعاته النمو الاقتصاد الصيني إلى 4.4 بالمئة لعام 2026. في حين حددت القيادة الصينية الشهر الماضي هدفا للنمو بين 4.5 بالمئة و5 بالمئة لهذا العام، وهو الأبطأ منذ عام 1991