أظهرت البيانات الصادرة اليوم عن مكتب الإحصاء السويسري اليوم الخميس عن تباطؤ وتيرة التضخم في سويسرا خلال شهر مارس ، حيث ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين السنوي إلى 0.3% لشخر مارس ، مقارنة بالقراءة السابقة لشهر فبراير عند 0.1% ، في إشارة إلى استمرار الضغوط التضخمية عند مستويات منخفضة نسبيا داخل الاقتصاد السويسري
ويعكس هذا الارتفاع الطفيف تحسنا محدودا في وتيرة نمو الأسعار ، إلا أنه يبقى ضمن نطاقات معتدلة تعكس حالة من الاستقرار النسبي في تكاليف المعيشة ، خاصة في ظل السياسات النقدية الحذرة التي يتبعها البنك الوطني السويسري للحفاظ على استقرار الأسعار ودعم النشاط الاقتصادي

ويعد بقاء التضخم قرب هذه المستويات المتواضعة يعزز توقعات استمرار السياسة النقدية المرنة في سويسرا ، خصوصا مع تباطؤ الضغوط التضخمية العالمية وتراجع أسعار بعض السلع والطاقة خلال الأشهر الأخيرة الماضية
كما تشير هذه القراءة إلى أن الاقتصاد السويسري لا يزال بعيدا عن موجات التضخم الحادة التي شهدتها اقتصادات كبرى خلال الفترة الماضية ، مما يمنح صناع القرار مساحة أوسع لمراقبة التطورات الاقتصادية العالمية قبل اتخاذ أي خطوات تشديدية إضافية
والترقب والانظار من قبل المستثمرون خلال الفترة المقبلة مسار التضخم في سويسرا، لما له من تأثير مباشر على تحركات الفرنك السويسري وتوجهات السياسة النقدية ، خاصة في ظل حالة عدم اليقين التي تهيمن على الاقتصاد العالمي
شهد الفرنك السويسري خلال تعاملات اليوم الخميس ضعف في تحركاتة في أسواق العملات العالمية ، في ظل تداخل العوامل الجيوسياسية والاقتصادية التي ما زالت تلقي بظلالها على الأسواق ، إضافة إلى تحركات الدولار الأمريكي وترقب المستثمرين لسياسات البنوك المركزية
فقد تحرك زوج الدولار الأمريكي مقابل الفرنك السويسري الى الارتفاع ، بسبب التصريحات التي اصدرها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وأيضا قوة الدولار الأمريكي ، بينما يراقب المستثمرون عن كثب موقف البنك الوطني السويسري الذي أبدى في الأشهر الأخيرة استعدادا أكبر للتدخل في سوق العملات إذا ارتفع الفرنك بشكل مفرط ، وذلك لحماية الاقتصاد المعتمد على الصادرات من قوة العملة الزائدة ، في حين ارتفع الزوج خلال تداولات اليوم بأكثر من 0.65% ، ووصل الى أعلى مستوى 0.80027 فرنك سويسري
