
صدرت اليوم الخميس بيانات إقتصادية هامة تترقبها الأسواق عن كثب حيث قام البنك المركزي الأوروبي بتثبيت معدل الفائدة دون تغيير وهو ما كان متوقعا
وأبقى البنك المركزي الأوروبي على معدل الفائدة على الإيداع عند 2% ، كما تم تثبيت معدل الفائدة الرئيسي عند 2.15% ، في حين أن البنك المركزي الأوروبي يدرك أن أي تحرك متسرع سواء بخفض الفائدة أو حتى الإشارة إليه قد يهدد ما تحقق من كبح جماح الأسعار خلال الفترة الماضية ، وفي المقابل فإن الاستمرار في السياسة التشديدية لفترة أطول قد يضغط بقوة على الاقتصاد الحقيقي
التضخم في منطقة اليورو
صدر القرار بعدما أعلن بنك إنجلترا اليوم الخميس تثبيت أسعار الفائدة ، وأيضا قيام الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بتثبيت الفائدة يوم أمس الأربعاء
ويأتي قرار البنك المركزي الأوروبي بعد ساعات قليلة من صدور بيانات معدل التضخم الإفتتاحي في منطقة اليورو عن شهر أبريل ، والتي أظهرت قفزة عند مستويات 3% ، مقارنة بـ2.6% في شهر مارس ،
حيث ارتفع معدل التضخم الإفتتاحي في منطقة اليورو في شهر أبريل متخطيا هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2% ، مما يزيد الضغط على البنك لرفع أسعار الفائدة وهو ما سوف يقوم بتبريرة وربما يكون في وقت قريب مثل شهر يونيو المقبل ، وهو ما قد يكون ضروريا للحد من الارتفاع الحاد في أسعار المستهلكين المدفوع بتكاليف الطاقة وبعد وصولها إلى أعلى مستوياتها في أربع سنوات عند 124 دولارا اليوم الخميس في أعقاب حرب إيران ، ورغم أن زيادة سعر الفائدة يمكن أن يساعد في كبح التضخم فإنه يمكن أن يؤثر سلبا على النمو الاقتصادي لمنطقة العملة الأوروبية الموحدة
وقد أشارت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إلى استعداد البنك للتحرك إذا دعت الحاجة مؤكدة أن طول فترة الصراع في الشرق الأوسط سيكون عاملا رئيسيا في تحديد توجهات البنك ، وحذرت من أن أسعار الطاقة المرتفعة يمكن أن يكون لها تأثير قوي على التضخم على المدى القصير والمتوسط ، في حين أشارت إلى أن البنك المركزي الأوروبي سيتحرك بمجرد اتضاح مدى تأثير صدمة أسعار الطاقة على الاقتصاد بدرجة كافية

النمو الاقتصادي تحت الضغط:
في المقابل يواجه اقتصاد منطقة اليورو تباطؤًا ملحوظا ، مع مؤشرات على ضعف النشاط الصناعي وتراجع ثقة المستثمرين في دول رئيسية مثل ألمانيا وفرنسا تظهر إشارات تباطؤ واضحة ، مما يزيد من صعوبة مهمة المركزي الأوروبي في تحقيق التوازن المطلوب
والقرار لتثبيت اسعار الفائدة لم يكن مفاجا ، لكن نبرة البنك المركزي الأوروبي كانت حاسمة حيث
لا يوجد التزام زمني بخفض الفائدة
القرارات المستقبلية ستعتمد بشكل كامل على البيانات
السياسة النقدية ستظل مشددة طالما أن التضخم لم يصل للمستهدف
هذا يعني أن الأسواق قد تضطر لإعادة تسعير توقعاتها ، خصوصا إذا استمر التضخم في إظهار مقاومة للانخفاض السريع
تأثير القرار على الأسواق
العملة الموحدة اليورو شهدت تحركات محدودة مع ميل للاستقرار ، في ظل غياب المفاجآت
الأسهم الأوروبية اتجهت إلى التباين في الأداء حيث ضغطت المخاوف الاقتصادية على المعنويات
المرحلة القادمة… ترقب وحذر
الأنظار الآن تتجه نحو البيانات الاقتصادية القادمة خاصة مؤشرات التضخم وسوق العمل ، والتي ستحدد مسار السياسة النقدية في الاجتماعات المقبلة