
استقرت قيمة مؤشر الدولار الأمريكي بالقرب من المستويات المرتفعة الأخيرة يوم الاثنين، محتفظًا بمستواه بعد اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي الذي ترك الأسواق في حالة من عدم اليقين بشأن الخطوة التالية للبنك المركزي.
قدم مجلس الاحتياطي الفيدرالي تخفيضًا في معدل الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس كما هو متوقع، مما خفض النطاق المستهدف إلى 3.75%–4.00%، ولكن تعليقات جيروم باول أشارت إلى أن التوقف في تخفيف السياسة قد يكون ممكنًا.
تباين السياسات داخل الاحتياطي الفيدرالي
أوضح باول أن تخفيضًا آخر في ديسمبر لم يكن “استنتاجًا محتملاً”، مما يبرز تباين الآراء داخل الاحتياطي الفيدرالي.
في حين دعم المحافظ كريستوفر والر تخفيضًا آخر هذا العام، أعرب كل من بيث هاما ووري لوري لوجان عن الحذر، قائلين إنهم لا يرون ضرورة ملحة لتخفيف المزيد.
تبقى الأسواق منقسمة أيضًا، حيث تظهر بيانات العقود الآجلة احتمال بنسبة 68% لتخفيض في ديسمبر، انخفاضًا من حوالي 90% قبل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي.
ساعد تغير التوقعات على تعزيز وضع الدولار مقابل العملات الرئيسية، لاسيما مع بقاء العوائد الأمريكية مرتفعة.
تحليل تقني
حام مؤشر الدولار الأمريكي بالقرب من 99.55، مرتفعًا قليلاً مع استقرار الأسواق بعد اجتماع ترامب وزي، الذي خفف من التوترات الجيوسياسية ولكنه ترك التوقعات حول السياسة النقدية مركزة.
ساعدت النغمة المتعاونة بين واشنطن وبكين حول التجارة وسلاسل التوريد واستقرار العملات على الحد من الضغط السلبي على الدولار الأمريكي، مع إبقاء المستثمرين حذرين قبل صدور بيانات ISM وNFP هذا الأسبوع.

تقنيًا، يحاول مؤشر الدولار الأمريكي تحقيق اختراق فوق منطقة المقاومة عند 99.60، مع إظهار المتوسطات المتحركة قصيرة الأجل (5، 10، 30) علامات على التوافق الصاعد. تحول مؤشر MACD إلى الإيجابية، مما يشير إلى تحسن الزخم بعد أسابيع من التداول الجانبي.
على الرغم من أن التخفيف الدبلوماسي قلل من طلب الملاذ الآمن، إلا أن الدولار يظل مدعومًا بالعوائد الأمريكية القوية نسبيًا والتوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي سيبقى حذرًا في موقفه حول تخفيضات الفائدة.
الإغلاق المستمر فوق 99.60 قد يفتح الباب نحو المستوى النفسي 100.00، بينما يقف الدعم الفوري حول 98.80.
توقعات
من المحتمل أن يبقى الدولار ضمن نطاق محدد قبل بيانات التضخم والعمالة الأمريكية لهذا الأسبوع، حيث يترقب المتداولون إشارات قد تُرجح موقف الاحتياطي الفيدرالي بأي اتجاه.
الانقسامات المستمرة بين صانعي السياسات ونبرة باول الحذرة تترك الأسواق معتمدة على البيانات، مع احتمال أن تكون التحركات قصيرة الأجل مدفوعة بالإصدارات الاقتصادية والمخاطرة.