تحذير هاوزر من الركود التضخمي يدفع الدولار الأسترالي للهبوط دون معظم العملات النظيرة، متفوقاً فقط على الدولار الأميركي

    by VT Markets
    /
    Apr 14, 2026

    تراجع الدولار الأسترالي (AUD) مقابل معظم العملات الرئيسية خلال جلسة أوروبا يوم الثلاثاء، ولم يتفوق سوى على الدولار الأميركي (USD). وتعرّض لضغوط بيع بعدما قال نائب محافظ بنك الاحتياطي الأسترالي (RBA) أندرو هاوزر إن الأشهر المقبلة قد تكون صعبة بسبب اضطراب الطاقة المرتبط بالشرق الأوسط وارتفاع التضخم (أي زيادة الأسعار بشكل عام).

    وقال هاوزر إن الاقتصاد يجد صعوبة في «امتصاص صدمة أزمة الطاقة» في ظل تضخم مرتفع وقيود في الإمدادات (أي نقص أو تعطل توفر السلع)، ما يرفع مخاطر «سيناريو شبيه بالركود التضخمي». والركود التضخمي يعني اجتماع تباطؤ النمو الاقتصادي مع استمرار ارتفاع الأسعار في الوقت نفسه. وأضاف أن ذلك سيكون «كابوساً» للبنك المركزي.

    تحذير بنك الاحتياطي الأسترالي يغذي مخاوف الركود التضخمي

    ارتفعت المخاوف من أن صدمات الطاقة قد تؤثر في الأرباح الفصلية لبعض الشركات الأسترالية. وقال «ويستباك» إن اضطراب أسواق الطاقة قد يؤدي إلى تضخم أعلى وأسعار فائدة أعلى، بينما قد يخلق تباطؤ النمو الاقتصادي بيئة أصعب لبعض العملاء.

    تحسنت شهية المخاطرة في الأسواق مع توقعات باستمرار مفاوضات الولايات المتحدة وإيران بشأن وقف إطلاق نار دائم. وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر S&P 500 (عقود تُتداول لتسعير المؤشر قبل افتتاح السوق) بنسبة 0.2% قرب 6,900 نقطة، بينما انخفض مؤشر الدولار الأميركي (DXY)، وهو مقياس لقوة الدولار أمام سلة عملات، بنسبة 0.2% قرب 98.00 نقطة.

    ونقلت «رويترز» أن فريقي التفاوض الأميركي والإيراني قد يعودان إلى إسلام آباد هذا الأسبوع. وانتهت الجولة الأولى دون اختراق، مع تمسك الولايات المتحدة بمطالبها بشأن برنامج إيران النووي وإعادة فتح مضيق هرمز.

    دلالات على استراتيجيات المشتقات للدولار الأسترالي

    مخاطر الركود التضخمي ليست مجرد حديث؛ إذ تدعمها البيانات. أظهر تقرير مؤشر أسعار المستهلكين في أستراليا (CPI، وهو مقياس للتضخم) للربع الأول 2026 أن التضخم لا يزال مرتفعاً عند 4.1% على أساس سنوي، بينما أظهرت بيانات الناتج المحلي الإجمالي (GDP، وهو إجمالي قيمة ما ينتجه الاقتصاد) للربع الأخير من 2025 أن النمو تباطأ إلى 0.3% فقط. هذا الجمع بين ارتفاع الأسعار وتراجع النمو هو بالضبط السيناريو «الكابوسي» الذي أشار إليه مسؤول البنك.

    وتبقى صدمة الطاقة المحرك الرئيسي، إذ قفزت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط (WTI، معيار لأسعار النفط الأميركي) فوق 115 دولاراً للبرميل في الأسابيع الأخيرة. ويضغط ذلك مباشرة على أرباح الشركات وإنفاق المستهلكين، ما يعزز النظرة السلبية للاقتصاد الأسترالي على المدى المتوسط.

    ومع تصاعد عدم اليقين، ارتفع «التذبذب الضمني» على خيارات AUD/USD. والتذبذب الضمني هو توقع السوق لحجم حركة السعر مستقبلاً كما يظهر في تسعير خيارات العملات (عقود تمنح حق شراء/بيع بسعر محدد ضمن فترة زمنية). كما ارتفع مؤشر «Aussie VIX» إلى 9.5، وهو مقياس لتقلبات السوق الخاصة بالدولار الأسترالي، مسجلاً أعلى مستوى منذ اضطرابات أوائل 2025. ويجعل ذلك شراء «خيارات البيع» (Put Options، وهي عقود تربح عادةً عند هبوط السعر مع تحديد الخسارة القصوى المدفوعة كعلاوة) استراتيجية جذابة للمراهنة على تراجع الدولار الأسترالي. وتُظهر البيانات أيضاً أن المراكز المضاربية «الصافية على المكشوف» ضد الدولار الأسترالي (أي أن عدد الرهانات على الهبوط يفوق الرهانات على الصعود) تتزايد للأسبوع الثالث على التوالي.

    وتخلق مفاوضات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران مزاجاً ميالاً للمخاطرة، ما يدعم عادةً الدولار الأسترالي. غير أن ضعف AUD اليوم يشير إلى أن العوامل المحلية تطغى على هذا الأثر الإيجابي. لذا يمكن النظر إلى أي قوة مؤقتة في الدولار الأسترالي نتيجة أخبار جيوسياسية إيجابية كفرصة أفضل لفتح مراكز تتوقع الهبوط.

    see more

    Back To Top
    server

    مرحبًا 👋

    كيف يمكنني مساعدتك؟

    تحدث مع فريقنا فورًا

    دردشة مباشرة

    ابدأ محادثة مباشرة عبر...

    • تيليجرام
      hold قيد الانتظار
    • قريبًا...

    مرحبًا 👋

    كيف يمكنني مساعدتك؟

    تيليجرام

    امسح رمز الاستجابة السريعة بهاتفك لبدء الدردشة معنا، أو انقر هنا.

    لا تملك تطبيق تيليجرام أو نسخة سطح المكتب مثبتة؟ استخدم Web Telegram بدلاً من ذلك.

    QR code