قال محافظ الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر على تلفزيون بلومبرغ يوم الجمعة إن أسعار البنزين قد ترتفع، لكن من غير المرجح أن يؤدي ذلك إلى تضخم دائم. وقال إن الأمر سيصبح مشكلة للفيدرالي إذا لم تتراجع أسعار الطاقة خلال بضعة أسابيع أو شهرين.
وقال والر إن فترة أطول من ارتفاع أسعار الطاقة قد تنتشر على نطاق أوسع عبر الاقتصاد. وأشار إلى سبعينيات القرن الماضي، عندما جاءت صدمات الطاقة على شكل موجات ولم تنخفض الأسعار مجددًا.
بيانات سوق العمل تحت المجهر
وقال إن البيانات المقرر صدورها في ذلك اليوم ستُظهر ما إذا كان سوق العمل ينعطف نحو الأفضل. وأضاف أن مكاسب الوظائف في يناير كانت مركزة، ويتوقع أن تتم مراجعة رقم وظائف يناير بالخفض.
وقال والر إن قراءة قوية لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي (Core PCE) وتقرير وظائف متين سيشيران إلى أن الفيدرالي سيتريث. وبعد تصريحاته، ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.25% خلال اليوم إلى 99.30.
وأشار التقرير أيضًا إلى أن إرين سينغيزار يركز على تحليل كيفية تأثير بيانات الاقتصاد الكلي وسياسة البنوك المركزية والأحداث السياسية في الأصول المالية على المدى القصير والطويل.
مع إشارة الاحتياطي الفيدرالي إلى أنه سينتظر المزيد من البيانات، ينبغي على متداولي المشتقات توقع زيادة التقلبات. وجاءت أحدث قراءة لتضخم Core PCE لشهر يناير 2026 أعلى من المتوقع عند 0.4% على أساس شهري، ما دفع المعدل السنوي للارتفاع مجددًا إلى 3.1%. وهذا، إلى جانب تقرير وظائف فبراير القوي اليوم الذي أظهر زيادة قدرها 225,000 وظيفة في كشوف الرواتب، يدعم الإبقاء على أسعار الفائدة ثابتة في الوقت الحالي.
أسعار الطاقة وسياسة الفيدرالي
الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة هو العامل الأكثر غموضًا خلال الأسابيع المقبلة. لقد رأينا خام غرب تكساس الوسيط (WTI) يقفز بأكثر من 10% خلال الشهر الماضي إلى ما يزيد على 95 دولارًا للبرميل وسط تجدد التوترات الجيوسياسية، وهي خطوة بدأت بالفعل تنعكس على أسعار الوقود عند المضخة. ينبغي على المتداولين مراقبة عقود الخيارات على صناديق المؤشرات المتداولة للطاقة (ETFs)، إذ إن استمرار الأسعار المرتفعة قد يدفع الفيدرالي إلى التحرك ويغيّر توقعات التضخم من ارتفاع مؤقت إلى مشكلة مستمرة.
هذا الغموض يغذي قوة الدولار الأمريكي، حيث يتداول مؤشر DXY الآن بثبات فوق 99. إن فدراليًا أكثر تشددًا يجعل الدولار أكثر جاذبية، ما يفرض ضغوطًا على العملات الأخرى والسلع المسعرة بالدولار. وهذا يشير إلى توخي الحذر لمن يراهنون على ضعف الدولار، ويقدم فرصًا في عقود العملات الآجلة لمن يراهنون على استمرار القوة.
بالنظر إلى الماضي، شهدنا تقدمًا كبيرًا في خفض التضخم طوال عام 2025، ما دفع كثيرين إلى تسعير عدة تخفيضات للفائدة في 2026. ومع ذلك، يبدو الوضع الحالي مشابهًا للتضخم العنيد الذي واجهناه في 2022 و2023، مذكرًا بأن المرحلة الأخيرة من هذه المعركة قد تكون الأصعب. هذا التحول في التوقعات يعني أن تسعير الخيارات على عقود الفائدة الآجلة سيُظهر على الأرجح احتمالًا أقل لخفض قريب للفائدة مقارنة بما كان عليه قبل بضعة أسابيع.
ونحتاج أيضًا إلى إلقاء نظرة أدق على تفاصيل سوق العمل، إذ قد لا يروي رقم العنوان اليوم القصة كاملة. لقد تمت بالفعل مراجعة مكاسب الوظائف في يناير 2026 بالخفض بشكل ملحوظ، من 180,000 إلى 145,000، ما يؤكد أن القوة السابقة كانت مركزة في عدد قليل من القطاعات. هذا الضعف الكامن، في مقابل تقرير فبراير القوي، يخلق إشارات متضاربة قد تؤدي إلى تداول متقلب في عقود مؤشرات الأسهم الآجلة بينما يناقش السوق الحالة الحقيقية للاقتصاد.