من المقرر أن يسجل الذهب أول تراجع أسبوعي له خلال خمسة أسابيع مع تحوّل توقعات أسعار الفائدة نحو زيادات في أوروبا وخفض واحد فقط من قبل اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة. وقد ارتبط هذا التحول أيضًا بإعادة تقييم أصول الملاذ الآمن.
ارتفع الدولار الأمريكي بنسبة 1.7% هذا الأسبوع، وهي أقوى مكاسبه الأسبوعية منذ أكثر من عام، ما زاد الضغط على الذهب. كما استُخدم الذهب كمصدر للسيولة إذ تُباع الحيازات لتلبية متطلبات الهامش أو جمع النقد.
ديناميكيات الذهب والسيولة
تغيرت علاقة النفط بالذهب، إذ انتقلت من نحو 80 برميلًا لكل أونصة واحدة من الذهب إلى 60 برميلًا. وقد تعود أسعار الفائدة والسيولة ودور الذهب كمؤشر للمخاطر إلى الواجهة بعد تقرير الوظائف الأمريكي، اعتمادًا على ما إذا كانت البيانات أقوى أو أضعف من المتوقع.
تم إنتاج المقال بمساعدة أداة ذكاء اصطناعي وتمت مراجعته من قبل محرر.
يواجه الذهب أول خسارة أسبوعية له خلال خمسة أسابيع مع إعادة تقييم دوره كملاذ آمن. ويعزز تقرير الوظائف الأمريكي لشهر فبراير الذي جاء أقوى من المتوقع اليوم—بإضافة 250,000 وظيفة مقابل توقعات عند 180,000—الرؤية القائلة إن الاحتياطي الفيدرالي سيجري تخفيضات أقل في أسعار الفائدة هذا العام. هذا التوقع ببقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول يجعل الاحتفاظ بالذهب غير المُدر للعائد أقل جاذبية.
يشكل صعود الدولار الأمريكي رياحًا معاكسة كبيرة، إذ ارتفع مؤشر الدولار (DXY) بنسبة 1.7% هذا الأسبوع ليتداول فوق 105.5، في أفضل أداء له منذ أكثر من عام. كما تغذي هذه القوة إشارات لاحتمال رفع أسعار الفائدة في أوروبا، ما يجعل الدولار ملاذًا آمنًا أكثر جاذبية من الذهب في الوقت الراهن. ونرى أن ذلك يضغط مباشرة على سعر الذهب المقوّم بالدولار، الذي يواجه صعوبة حاليًا في الثبات فوق 2,250 دولارًا للأونصة.
الخيارات والتحوّط التكتيكي
نشهد أيضًا استخدام الذهب كمصدر للنقد في هذه البيئة المتغيرة. يقوم المتداولون ببيع حيازاتهم من الذهب لتغطية نداءات الهامش في أصول أخرى أو ببساطة لزيادة السيولة استعدادًا لتقلبات متوقعة في السوق. يعامل هذا السلوك الذهب ليس كمخزن طويل الأجل للقيمة، بل كمصدر جاهز للأموال.
بالنسبة لمتداولي المشتقات، يشير ذلك إلى أن شراء خيارات البيع (Put) على عقود الذهب الآجلة أو صناديق المؤشرات المتداولة ذات الصلة يعد استراتيجية منطقية خلال الأسابيع المقبلة. يتيح لنا هذا النهج الاستفادة من مزيد من الانخفاضات السعرية مع استمرار السوق في استبعاد تخفيضات الفائدة من قبل الفيدرالي. ويبدو أن كسر مستوى الدعم عند 2,200 دولار أصبح أكثر ترجيحًا إذا استمر هذا الزخم.
بالنظر إلى أواخر عام 2025، كان السوق يسعّر عدة تخفيضات في أسعار الفائدة لهذا العام، لكن تلك المعنويات انعكست بوضوح. إن تغيّر نسبة النفط إلى الذهب، التي انتقلت من قرابة 80 إلى نحو 60 برميلًا لكل أونصة من الذهب، يُظهر كيف تتم إعادة تسعير المخاطر عبر سلع مختلفة. هذا الغموض المتزايد يعني أن الاستراتيجيات التي تستفيد من التقلبات، مثل استراتيجيات السترايدل (Straddles)، قد تكون فعّالة حول صدور بيانات التضخم التالية.