بيانات سوق العمل تحت المجهر
قال إن البيانات المنتظرة في ذلك اليوم ستوضح ما إذا كان سوق العمل بدأ يتحسن. وأضاف أن مكاسب الوظائف في يناير كانت مركزة في قطاعات محددة، ويتوقع أن يتم خفض رقم وظائف يناير عند مراجعته. وأضاف والر أن قراءة مرتفعة لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) — وهو مقياس للتضخم يعتمد عليه الفيدرالي ويتتبع تغير أسعار السلع والخدمات التي يشتريها الأفراد — إلى جانب تقرير وظائف قوي، يعنيان أن الفيدرالي قد يفضل الانتظار قبل تغيير السياسة. وبعد تصريحاته، ارتفع مؤشر الدولار الأميركي (DXY) — الذي يقيس قوة الدولار مقابل سلة من العملات الرئيسية — بنسبة 0.25% إلى 99.30. وأشار التقرير أيضاً إلى أن إيرين سينغيزر يركز على تحليل تأثير بيانات الاقتصاد الكلي (مؤشرات مثل النمو والتضخم والوظائف)، وسياسة البنوك المركزية، والأحداث السياسية على الأصول المالية على المدى القصير والطويل. ومع إشارة الاحتياطي الفيدرالي إلى أنه سينتظر مزيداً من البيانات، من المتوقع أن تزيد تقلبات الأسعار في الأسواق. وجاءت قراءة التضخم الأساسي وفق مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (Core PCE) لشهر يناير 2026 — وهو قياس للتضخم يستبعد عادة أسعار الغذاء والطاقة لأنها أكثر تقلباً — أعلى من التوقعات عند 0.4% على أساس شهري، لترتفع النسبة السنوية إلى 3.1%. وبالاقتران مع تقرير وظائف فبراير القوي الذي أظهر إضافة 225 ألف وظيفة (الوظائف غير الزراعية، وهو عدد الوظائف المضافة في الاقتصاد باستثناء الزراعة ويعد مؤشراً رئيسياً لسوق العمل)، يدعم ذلك الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير حالياً.أسعار الطاقة وسياسة الفيدرالي
الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة يبقى العامل الأكثر غموضاً خلال الأسابيع المقبلة. فقد قفز خام غرب تكساس الوسيط (WTI) — وهو خام قياسي للنفط الأميركي — بأكثر من 10% خلال الشهر الماضي ليتجاوز 95 دولاراً للبرميل مع تجدد التوترات الجيوسياسية، وهو ما بدأ ينعكس على أسعار الوقود للمستهلك. ومن المهم مراقبة عقود خيارات الشراء والبيع (Options) المرتبطة بصناديق المؤشرات المتداولة للطاقة (ETFs) — وهي أدوات استثمار تُتداول مثل الأسهم وتتبع سلة من الأصول — لأن بقاء الأسعار مرتفعة لفترة قد يدفع الفيدرالي لتشديد موقفه ويحوّل التضخم من ارتفاع مؤقت إلى مشكلة مستمرة. هذا الغموض يدعم قوة الدولار، مع تداول مؤشر DXY فوق مستوى 99. وعندما يكون الفيدرالي “متشدداً” (Hawkish) — أي يميل للإبقاء على الفائدة مرتفعة أو رفعها لمكافحة التضخم — يصبح الدولار أكثر جاذبية، ما يضغط على العملات الأخرى وعلى السلع المسعّرة بالدولار. وهذا يستدعي الحذر لمن يراهنون على ضعف الدولار، وقد يفتح فرصاً في عقود العملات الآجلة — وهي عقود تُلزم بشراء أو بيع عملة بسعر محدد في تاريخ لاحق — لمن يتوقعون استمرار القوة. وخلال 2025 تحقق تقدم واضح في خفض التضخم، ما دفع كثيرين لتوقع عدة تخفيضات للفائدة في 2026. لكن الأوضاع الحالية تذكّر بالتضخم الصعب الذي شهده السوق في 2022 و2023، ما يعني أن خفض التضخم بالكامل قد يكون الأصعب. ونتيجة تغير التوقعات، قد تعكس تسعيرات الخيارات على العقود الآجلة لأسعار الفائدة — وهي عقود في الأسواق المشتقة تحدد توقعات مسار الفائدة — احتمالاً أقل لخفض قريب للفائدة مقارنة بما كان عليه قبل أسابيع. كما ينبغي التدقيق في تفاصيل سوق العمل، لأن الرقم الإجمالي قد لا يعكس الصورة كاملة. فقد تم بالفعل خفض مكاسب وظائف يناير 2026 بشكل ملحوظ من 180 ألفاً إلى 145 ألفاً، ما يؤكد أن القوة السابقة كانت محصورة في قطاعات قليلة. هذا الضعف في الخلفية، مقابل تقرير فبراير القوي، يخلق إشارات متضاربة قد تؤدي إلى تداولات متقلبة في العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم — وهي أدوات تعكس توقعات حركة مؤشرات الأسهم مستقبلاً — مع اختلاف التقديرات حول قوة الاقتصاد الفعلية.
ابدأ التداول الآن – انقر هنا لفتح حساب حقيقي في VT Markets