تحسّن الميزان التجاري لتركيا في يناير. إذ تقلّص العجز إلى -8.38 مليار من -9.3 مليار في الفترة السابقة.
يعني هذا التغيّر أن الفجوة بين الصادرات والواردات أصبحت أصغر. وظلّ الميزان التجاري في حالة عجز.
إن تضييق عجز الميزان التجاري إلى -8.38 مليار في يناير يُعد إشارة إيجابية للّيرة التركية. ويشير هذا التحسّن إلى أن السياسات الاقتصادية الهادفة إلى إعادة توازن الاقتصاد بدأت تُظهر نتائج. وعلى متداولي المشتقات النظر إلى ذلك بوصفه عاملًا داعمًا لاستراتيجيات تراهن على استقرار الليرة أو ارتفاعها على المدى القريب.
تعزّز هذه البيانات الزخم الإيجابي الذي شهدناه في الربع الأخير من عام 2025. ومع إظهار التضخم أخيرًا تراجعًا مقنعًا إلى 38% في ديسمبر، وإبقاء البنك المركزي أسعار الفائدة ثابتة عند 50%، فإن الصورة الكلية تتحسّن. وهذا يجعل بيع عقود USD/TRY الآجلة أو شراء خيارات شراء على الليرة (Lira call options) موقفًا أكثر متانة من الناحية الأساسية في الأسابيع المقبلة.
بالنظر إلى الوراء، نتذكر التحول المؤلم لكنه الضروري في السياسة الذي بدأ في منتصف 2023 واستمر خلال 2024. إن الاستقرار الحالي هو نتيجة مباشرة لذلك التشديد النقدي المستمر. وتُعد بيانات تجارة يناير واحدة من أولى نقاط البيانات الصلبة لعام 2026 التي تؤكد أن هذا المسار الصعب يحقق النتيجة المقصودة.
بالنسبة لمتداولي مشتقات الأسهم، تُعد هذه الخلفية بنّاءة لمؤشر BIST 100. إذ إن عملة أكثر استقرارًا تقلّل حالة عدم اليقين وقد جذبت رؤوس أموال أجنبية، كما يتضح من تدفقات محافظ استثمارية صافية تجاوزت 12 مليار دولار خلال النصف الثاني من 2025. لذلك ينبغي أن نفكر في الحفاظ على المراكز الطويلة في عقود BIST 100 الآجلة أو زيادتها.