انخفض زوج الدولار الأمريكي/الين الياباني في التداولات الآسيوية يوم الاثنين، متراجعًا نحو 154.00 قبل أن يرتد قليلًا إلى حوالي 154.35. وظل الزوج منخفضًا بأكثر من 0.45% خلال اليوم وبدا مهيأً لمزيدٍ من التراجع.
تراجعت شهية المخاطرة في السوق بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرضَ رسمٍ عالمي جديد بنسبة 15% عقب حكمٍ صادر عن المحكمة العليا يوم الجمعة ضد خطته الأوسع للرسوم الجمركية. وقد أثارت هذه الخطوة مخاوف من إجراءات انتقامية واضطرابات في سلاسل الإمداد، ما دعم الطلب على الين الياباني وأثقل كاهل الدولار الأمريكي.
السياسة والبيانات وراء التحرك
أظهرت بيانات الولايات المتحدة يوم الجمعة أن المقياس الأساسي لمؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) ارتفع بأكثر من المتوقع في ديسمبر، ما دعم التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي سيُبقي أسعار الفائدة دون تغيير في مارس. ومع ذلك، لا تزال الأسواق تسعّر خفضين بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام بعد تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي إلى وتيرة سنوية قدرها 1.4% في الربع الرابع.
في اليابان، زاد ضعف نمو الربع الرابع الضغوط باتجاه مزيد من التحفيز، بينما تباطأ مقياس للتضخم إلى أضعف وتيرة له في عامين. وقد قلّص ذلك توقعات رفعٍ مبكر لأسعار الفائدة من بنك اليابان وحدّ من مكاسب الين الإضافية، مع تداولات ضعيفة بسبب عطلة مصرفية.
بالنظر إلى هذه الفترة من عام 2025، شهدنا تحوّلًا ملحوظًا نحو تجنّب المخاطر عزّز الين الياباني بسبب تجدّد مخاوف الحرب التجارية. ودفع هذا الشعور زوج الدولار/الين للهبوط نحو مستوى 154.00 مع سعي المتداولين إلى الأمان. وكانت السوق حينها تسعّر احتمال خفضين للفائدة من الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في ذلك العام.
اليوم، في 23 فبراير 2026، تطورت الأوضاع، ما يخلق فرصًا جديدة. لم ينفّذ الاحتياطي الفيدرالي سوى خفض واحد بمقدار 25 نقطة أساس في أواخر 2025، إذ أثبت التضخم في الولايات المتحدة أنه عنيد، مع إظهار أحدث بيانات مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) لشهر يناير 2026 معدلًا سنويًا عند 2.9%. وفي الوقت نفسه، ارتفع التضخم الأساسي في اليابان تدريجيًا إلى 2.3%، ما يزيد الضغط على بنك اليابان لبدء تطبيع السياسة أخيرًا.
هذا التباعد في توقعات السياسة يخلق توترًا ملحوظًا وقد دفع التقلب الضمني لخيارات الدولار/الين لأجل شهر واحد إلى الارتفاع قرب 12%. ويشير ذلك إلى أن السوق تستعد لتحرك سعري لافت خلال الأسابيع المقبلة. ينبغي للمتداولين النظر في استراتيجيات يمكن أن تستفيد من هذه الحركة المتوقعة، مثل سترادل أو سترانغل طويلين، واللذين يستفيدان من تحرك كبير في السعر في أي من الاتجاهين.
استراتيجيات الخيارات لارتفاع التقلبات
في المقابل، إذا كنا نعتقد أن البنوك المركزية ستظل حذرة وستُبقي الزوج ضمن نطاق، فقد يكون بيع العلاوة خيارًا مناسبًا. على سبيل المثال، ستتيح استراتيجية «كوندور حديدي» للمتداولين تحديد نطاق سعري وتحقيق ربح طالما بقي زوج الدولار/الين ضمنه حتى تاريخ الانقضاء. ويستفيد هذا النهج من ارتفاع التقلب الضمني عبر تحصيل علاوة أعلى مقدمًا.