تراجع زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي (USD/CAD) إلى نحو 1.3665 في التداولات الآسيوية يوم الاثنين، ما أبقى الدولار الكندي فوق 1.3650. وتشكّل التداول بفعل حالة عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية في الولايات المتحدة وتحركات النفط الخام، فيما تنتظر الأسواق أيضاً صدور مؤشر أسعار المنتجين (PPI) الأمريكي لشهر يناير والمقرر يوم الجمعة.
أبطلت المحكمة العليا الأمريكية الرسوم الجمركية التي تم السعي لفرضها بموجب قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية (IEEPA). ورداً على ذلك، فرض الرئيس دونالد ترامب رسماً شاملاً بنسبة 15% على الواردات، ما ضغط على الدولار الأمريكي.
عدم اليقين بشأن سياسة الرسوم الجمركية
كانت معظم الصادرات الكندية معفاة بالفعل من رسوم (IEEPA). ولم تتغير إجراءات الرسوم الخاصة بمنتجات بعينها والتي تؤثر على كندا نتيجة قرار المحكمة.
ارتبطت المخاطر الجيوسياسية بتقلبات أسعار النفط الخام، والتي يمكن أن تؤثر في الدولار الكندي المرتبط بالسلع. وذكرت صحيفة نيويورك تايمز يوم الأحد أن ترامب يدرس تنفيذ ضربات جوية محدودة على إيران.
وقال ترامب إن هجوماً أكبر قد يتبع خلال الأشهر المقبلة إذا لم تنجح الدبلوماسية أو أي تحرك أمريكي أولي مستهدف في تلبية مطلبه بأن تتخلى إيران عن برنامجها النووي. ومن المقرر أن تُعقد الجولة المقبلة من المحادثات الأمريكية-الإيرانية يوم الخميس في جنيف.
انعكاسات الاستراتيجية على USD/CAD
تمثل ضريبة الاستيراد الشاملة الجديدة بنسبة 15% من الولايات المتحدة عبئاً معاكِساً كبيراً على الدولار الأمريكي نفسه. لقد رأينا كيف أن الرسوم المستهدفة خلال فترة 2018-2019 أحدثت توتراً في الأسواق، ومن المرجح أن يؤدي هذا النهج الأوسع والأكثر حدة إلى إضعاف الثقة بالدولار. هذا الضغط الذاتي يجعل بيع الدولار الأمريكي مقابل عملات السلع استراتيجية جذابة.
في الوقت نفسه، يوفر احتمال اندلاع صراع مع إيران محفزاً قوياً لارتفاع أسعار النفط الخام، ما يعود بالفائدة المباشرة على الدولار الكندي. يكفي أن ننظر إلى مطلع 2022، حين تسببت الأحداث الجيوسياسية في أوروبا في قفزة خام برنت بأكثر من 25% خلال أسبوعين. ومع كون منتجات الطاقة تمثل نحو 27% من إجمالي صادرات كندا في 2025، فإن استمرار ارتفاع النفط من شأنه أن يوفر دعماً قوياً للدولار الكندي.
وبالنظر إلى هذه الديناميكيات، ينبغي على المتداولين التفكير في شراء خيارات بيع (Put) على زوج USD/CAD تنتهي صلاحيتها خلال الأسابيع القليلة المقبلة. توفر هذه الاستراتيجية مركزاً بمخاطر محددة للاستفادة من أي هبوط محتمل في الزوج. إن ارتفاع أسعار النفط أو مزيد من الاضطراب في سياسة التجارة الأمريكية سيجعل هذه المراكز مربحة، في حين تحد تكلفة الخيار الثابتة من الخسائر المحتملة إذا تراجع التصعيد بشكل غير متوقع.