تداول زوج NZD/USD قرب 0.5970 يوم الجمعة، دون تغير يُذكر خلال اليوم، بعد تقلبات وجيزة أعقبت قرار السياسة في نيوزيلندا. وافتقر الزوج إلى اتجاه واضح مع استيعاب الأسواق لثبات السياسة وتوجيهات أكثر حذراً.
أبقى بنك الاحتياطي النيوزيلندي سعر الفائدة الرسمي دون تغيير في اجتماع فبراير، وهو الأول تحت قيادة المحافظ آنا بريمان. وقال البنك إن العودة إلى هدف التضخم عند 2% كانت غير منتظمة، وتوقع عودة التضخم إلى داخل النطاق المستهدف في الربع الأول من هذا العام.
توجيهات بنك الاحتياطي النيوزيلندي تغيّر مسار أسعار الفائدة
غيّر بنك الاحتياطي النيوزيلندي توقعات موعد الرفع المحتمل التالي للفائدة إلى أواخر 2026 أو أوائل 2027. وقد قلّل ذلك من الدعم للدولار النيوزيلندي مقارنةً بالعملات المدعومة من بنوك مركزية لم تتحرك باتجاه التيسير.
كما ظلت تحركات NZD/USD محدودة بفعل حالة عدم اليقين حول الدولار الأمريكي، مع تعديل توقعات أسعار الفائدة لدى الاحتياطي الفيدرالي بالتزامن مع مؤشرات اقتصادية أكثر ليونة. وعكست تداولات العملات أيضاً تجدد الشكوك بشأن سياسة التجارة الأمريكية.
أبطلت المحكمة العليا الأمريكية الإطار الواسع للرسوم الجمركية بذريعة “الأمن القومي” الذي تبناه الرئيس السابق دونالد ترامب، ما أثار تساؤلات حول خطط الرسوم المستقبلية. ومن المتوقع أن تبحث الإدارة الأمريكية عن مسارات قانونية أخرى لإعادة فرض الرسوم، بما يؤثر في توقعات النمو الأمريكي والتضخم وسياسة الاحتياطي الفيدرالي.
اعتبارات التموضع والتقلب
يخلق ذلك بيئة مرجّحة ليتحرك الزوج ضمن نطاق محدد، محصوراً بين بنك احتياطي نيوزيلندي سلبي ودولار أمريكي غير محسوم الاتجاه. وبالعودة إلى منتصف 2025 بعد أن أوقف بنك الاحتياطي النيوزيلندي دورة رفع الفائدة لأول مرة، رأينا الزوج يدخل قناة جانبية لعدة أشهر. لذلك، قد يكون بيع التقلب عبر استراتيجيات الخيارات مثل “آيرون كوندور” أو “سترنغل” مربحاً إذا ظل الزوج ضمن حدود النطاق.
ومع ذلك، فإن التقلب الضمني على الزوج منخفض حالياً، إذ يدور حول 8.5% لخيارات الشهر الواحد، وهو أقل بكثير من متوسطه خلال 12 شهراً. وهذا يشير إلى أن السوق قد يكون يقلّل من تسعير مخاطر حركة حادة مدفوعة بعدم اليقين حول السياسة التجارية الأمريكية. وقد خلق قرار المحكمة العليا فراغاً على صعيد السياسة، وأي إعلان مفاجئ عن رسوم جمركية قد يطلق اختراقاً كبيراً.
في ضوء هذه المخاطر الكامنة، فإن شراء عقود بيع أو شراء بعيدة عن سعر التنفيذ (Out-of-the-money) ورخيصة يعد تحوطاً منطقياً أو رهاناً مضاربياً مباشراً على قفزة في التقلب. كما أن أحدث بيانات التجارة الأمريكية، التي أظهرت اتساع العجز إلى أكبر مستوى له في 18 شهراً، تزيد فقط من الضغط السياسي على الإدارة لاتخاذ إجراء. وهذا يجعل التحول المفاجئ في السياسة تهديداً ملموساً لحالة الهدوء الحالية.