تم تداول خام غرب تكساس الوسيط (WTI) قرب 65.00 دولارًا للبرميل خلال ساعات التداول الآسيوية يوم الخميس، بعد هبوط بنسبة 4.9% في الجلسة السابقة. وظلت الأسعار مدعومة بمخاطر الإمدادات المرتبطة بالتوترات بين الولايات المتحدة وإيران وتعثر محادثات أوكرانيا وروسيا.
ظلت المناقشات بين الولايات المتحدة وإيران دون حسم، مع إعلان طهران عن “اتفاق عام” على إطار صفقة نووية محتملة. وقال مسؤولون أمريكيون إن إيران لم تستوفِ الشروط الأمريكية، كما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن العمل العسكري لا يزال ممكنًا، مع تقارير تشير إلى أنه قد يتحول إلى حملة مطوّلة.
المخاطر الجيوسياسية تدعم الأسعار
أفادت رويترز بأن يومين من محادثات السلام في جنيف بين أوكرانيا وروسيا انتهيا دون تحقيق تقدم. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا تؤخر الجهود التي تتوسط فيها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات، فيما واصلت القوات الروسية ضربات على البنية التحتية للطاقة وتقدمها في ساحات القتال.
وفي تدفقات التجارة، اشترت شركة بهارات بتروليوم كوربوريشن ليمتد المملوكة للدولة في الهند خامًا فنزويليًا للمرة الأولى. كما اشترت شركة إتش بي سي إل ميتال إنرجي ليمتد شحنات فنزويلية للمرة الأولى منذ عامين، بحسب ما نقلته رويترز عن مصادر.
وقالت منظمة معهد البترول الأمريكي إن مخزونات الخام الأمريكية الأسبوعية انخفضت بمقدار 0.609 مليون برميل الأسبوع الماضي. وقد عكس ذلك جزئيًا زيادة الأسبوع السابق البالغة 13.4 مليون برميل، وهي أكبر زيادة منذ يناير 2023.
إشارات الطلب تتحدى سيناريو الصعود
الآن، في فبراير 2026، يجري تحدي السردية عبر مخاوف جديدة بشأن الطلب العالمي. جاءت بيانات مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع في الصين عند 49.2، دون مستوى 50 نقطة الذي يفصل بين التوسع والانكماش، ما غذّى مخاوف التباطؤ لدى أكبر مستورد للنفط في العالم. هذا الضعف يدفعنا للتساؤل عما إذا كانت تخفيضات إمدادات أوبك+ قادرة على تعويض تراجع حقيقي في الاستهلاك.
يدعم أحدث تقرير لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA) لهذا الأسبوع هذا المنظور الحذر، إذ أظهر ارتفاعًا مفاجئًا في مخزونات النفط الخام قدره 4.2 مليون برميل، خلافًا للتوقعات التي كانت تشير إلى سحب طفيف. وهذه هي الزيادة الأسبوعية الثالثة على التوالي، وهو نمط يوحي بأن المعروض بدأ يتجاوز الطلب على المدى القريب. ويتناقض ذلك بشكل حاد مع عمليات السحب الكبيرة التي شهدناها في أواخر العام الماضي.