هبط زوج اليورو/الدولار الأمريكي دون مستوى 1.1800 إلى نحو 1.1785 في تداولات آسيا المبكرة يوم الخميس. وجاءت هذه الحركة عقب قوة الدولار الأمريكي بعد صدور محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي بنبرة متشددة.
أفاد محضر لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية لشهر يناير بأن شبه إجماع الأعضاء أيد الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بينما فضّل اثنان خفضها. وترك المسؤولون الباب مفتوحًا أمام خفض الفائدة إذا تراجع التضخم كما هو متوقع، لكن عدة مسؤولين قالوا إن رفع الفائدة قد يكون مطلوبًا إذا استمرت ضغوط الأسعار.
تكهنات حول رحيل لاغارد
ذكرت صحيفة فاينانشال تايمز أن رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد قد تتنحى قبل موعد تقاعدها المخطط له في أكتوبر 2027. وقال التقرير إنها ترغب في إتاحة الفرصة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس لاختيار خليفة لها، دون تحديد موعد.
من المقرر أن تتابع الأسواق بيانات مؤشر مديري المشتريات الأولية من ألمانيا ومنطقة اليورو يوم الجمعة. وقد تحد القراءات الأقوى من خسائر اليورو على المدى القريب.
يُستخدم اليورو من قبل 20 دولة من دول الاتحاد الأوروبي ضمن منطقة اليورو، وشكّل 31% من حجم تداولات العملات الأجنبية العالمية في 2022، مع متوسط تداول يومي يتجاوز 2.2 تريليون دولار. ويُقدَّر أن زوج اليورو/الدولار يمثل 30% من جميع معاملات العملات الأجنبية، يليه اليورو/ين 4%، واليورو/جنيه إسترليني 3%، واليورو/دولار أسترالي 2%.
يقع البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت، ويحدد السياسة للحفاظ على التضخم قرب هدفه البالغ 2%، ويجتمع ثماني مرات في السنة. وتمثل أكبر أربع اقتصادات في منطقة اليورو 75% من إنتاج منطقة اليورو.
التركيز على تباين السياسات
نتذكر أنه في مثل هذا الوقت من عام 2025، كان السوق يتفاعل مع محاضر متشددة للاحتياطي الفيدرالي ألمحت إلى مزيد من رفع أسعار الفائدة. ودفع ذلك زوج اليورو/الدولار إلى ما دون 1.1800 وسط حالة من عدم اليقين بشأن قيادة البنك المركزي الأوروبي. وقد تغير الوضع اليوم، إذ بات التركيز الآن على تباين السياسات بدلًا من التشديد المتزامن.