سجلت اليابان استثمارًا أجنبيًا بقيمة 1 مليار ين في الأسهم اليابانية في 13 فبراير.
ويُقارن ذلك بـ 543.2 مليار ين في الفترة السابقة.
تحول حاد في معنويات المستثمرين الأجانب
نرى تحولًا حادًا في المعنويات مع انهيار الاستثمار الأجنبي في الأسهم اليابانية إلى 1 مليار ين فقط. ويُعد هذا انخفاضًا كبيرًا مقارنةً بتدفق قدره 543.2 مليار ين في الأسبوع السابق. مثل هذا الخروج السريع لرأس المال يشير إلى احتمال بلوغ السوق ذروة، وعمليات جني أرباح واسعة النطاق من قبل الصناديق الأجنبية.
يأتي هذا الانعكاس بعد أن تجاوز مؤشر نيكاي 225 مستوى 41,000 نقطة في يناير، مختتمًا موجة صعود قوية جدًا تابعناها طوال عام 2025. ومن المرجح أن تكون التعليقات الأخيرة لبنك اليابان، التي ألمحت إلى تطبيع السياسة، قد أثارت قلق هؤلاء المستثمرين. ويقوم السوق الآن بتسعير احتمال أعلى لرفع سعر الفائدة في وقت أقرب مما كان متوقعًا سابقًا.
ويتضح في الخلفية استمرار بيانات التضخم عند مستويات مرتفعة، حيث بلغ أحدث معدل لمؤشر أسعار المستهلك الأساسي 2.8%، وهو أعلى بكثير من هدف البنك المركزي. كما أظهر الين قوة ملحوظة، مع هبوط زوج الدولار/الين إلى أوائل مستويات 140، وهو ما يضر مباشرةً بأرباح كبار المصدّرين اليابانيين. ويخلق هذا المزيج من العوامل بيئة صعبة لنمو سوق الأسهم.
بالنسبة لمتداولي المشتقات، يشير ذلك إلى وقت مناسب للنظر في استراتيجيات دفاعية أو هبوطية خلال الأسابيع المقبلة. ويُعد شراء خيارات البيع (Put) على مؤشر نيكاي 225 وسيلة مباشرة للتمركز لاحتمال حدوث تراجع. كما أن التغير المفاجئ في تدفقات رأس المال يوحي بأن التقلبات الضمنية قد ترتفع، ما يجعل استراتيجيات مثل الستردل الطويل (Long Straddles) جذابةً محتملًا.
ينبغي أن نتذكر الارتفاع المشابه، وإن كان أصغر، في تدفقات الخروج الأجنبية الذي رأيناه في أواخر 2024. فقد سبق ذلك الحدث تصحيحًا في السوق بنحو 10% خلال الشهرين التاليين. ورغم أن التاريخ لا يعيد نفسه حرفيًا، فإنه يوفر نموذجًا مفيدًا لمخاطر الهبوط المحتملة التي نواجهها الآن.