يتداول زوج الدولار الأمريكي/الفرنك السويسري بشكل سلبي لليوم الثالث، حوالي 0.7960، خلال الساعات الأوروبية المبكرة يوم الثلاثاء. يكتسب الفرنك السويسري على حساب الدولار الأمريكي مع تزايد الطلب على الملاذ الآمن بسبب تهديدات الرسوم الجمركية من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
أعلن ترامب عن فرض رسوم جمركية بنسبة 10% على السلع من عدة دول أوروبية، اعتباراً من 1 فبراير، مع احتمال ارتفاعها إلى 25% بحلول 1 يونيو إذا لم تتم تسوية الأمر. دفعت هذه التهديدات إلى تداول “بيع أمريكا”، مما أثر على الدولار الأمريكي.
التركيز الاقتصادي السويسري
يركز المتداولون على أسعار المنتجين والواردات السويسرية لشهر ديسمبر وخطاب رئيس البنك الوطني السويسري. يمكن لأي توترات جيوسياسية أو عدم يقين اقتصادي أن تعزز من مكانة الفرنك السويسري كملاذ آمن.
هناك عدة عوامل تؤثر على الفرنك السويسري، بما في ذلك الحالة الاقتصادية وسياسات البنك الوطني السويسري. كانت العملة مرتبطة باليورو من 2011 إلى 2015، مما تسبب في اضطرابات عند إزالتها بسبب ارتفاع قيمتها بنسبة 20%.
يُعتبر الفرنك السويسري ملاذاً أثناء التوترات السوقية بفضل الاقتصاد المستقر في سويسرا، وقوة الصادرات، والاحتياطيات الكبيرة للبنك المركزي، والحياد.
تؤثر قرارات البنك الوطني السويسري بشأن معدلات الفائدة على قيمة الفرنك، حيث إن المعدلات الأعلى تجذب الاستثمارات. كما أن إصدارات البيانات الاقتصادية في سويسرا يمكن أن تؤثر أيضاً على تقييم الفرنك. تؤثر السياسات النقدية لمنطقة اليورو بشكل كبير على الفرنك السويسري نظراً للروابط الوثيقة بين سويسرا ومنطقة اليورو.
ذكريات السوق
نتذكر كيف أن تهديدات التعريفات الجمركية الأمريكية ضد الدول الأوروبية الرئيسية في العام الماضي دفعت زوج الدولار الأمريكي/الفرنك السويسري للانخفاض إلى ما دون 0.8000، مما خلق طلباً قوياً على الفرنك كملاذ آمن. لقد ترك هذا الشعور بـ”بيع أمريكا” من عام 2025 تأثيراً دائماً على أسواق العملات. على الرغم من أن بعض تلك التوترات قد خمدت، إلا أن حالة عدم اليقين الأساسية لا تزال تمثل عاملاً رئيسياً حتى اليوم.
تنفيذ تلك الرسوم الجمركية بنسبة 10% في فبراير 2025 قد أثر بوضوح على البيانات الأخيرة، حيث انخفض مؤشر مديري المشتريات للتصنيع في منطقة اليورو إلى 49.8 في الربع الأخير. أدى هذا التباطؤ، بالإضافة إلى قوة الفرنك، إلى الضغط على المصدرين السويسريين، الذين تباطأ نموهم السنوي إلى مجرد 0.5% في الربع الرابع من عام 2025. نتيجة لذلك، حافظ البنك الوطني السويسري على نبرة حذرة، مشيراً إلى أنه سيتدخل لمنع زيادات كبيرة في قيمة العملة.
given