انخفض سعر اليورو مقابل الجنيه الإسترليني إلى حوالي 0.8660، مسجلًا انخفاضًا بنسبة 0.15%، بسبب وصول بيانات التضخم الألماني إلى هدف البنك المركزي الأوروبي. أظهرت بيانات التضخم الألماني تراجع الضغوط، حيث أظهر مؤشر أسعار المستهلكين المنسق معدل تضخم شهري بنسبة 0.2% لشهر ديسمبر، منخفضًا عن نسبة 2.6% سنويًا. يتماشى هذا مع هدف البنك المركزي الأوروبي، مما يشير إلى استمرار الاتجاه نحو الانكماش في الاقتصاد الألماني.
من ناحية أخرى، بقي الجنيه الإسترليني مستقرًا، في انتظار صدور بيانات التوظيف والتضخم في المملكة المتحدة الأسبوع المقبل. نما اقتصاد المملكة المتحدة بمعدل نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.3%، متجاوزًا التوقعات التي كانت عند 0.1%. هذه البيانات الإيجابية خففت من المخاوف بشأن تغييرات سريعة محتملة في السياسة النقدية من بنك إنجلترا. أشار بنك إنجلترا إلى تخفيف تدريجي للسياسة النقدية، مما قد يدعم الجنيه مقابل اليورو قبل صدور بيانات الاقتصاد البريطاني. نتيجة لذلك، تظل قيمة اليورو/الجنيه الإسترليني متأثرة بهذه البيانات المرتقبة والتعديلات على السياسات.
عملات أخرى
بالنسبة لعملات أخرى، شهد اليورو أداءً متباينًا، حيث تعزز أمام الدولار الأمريكي لكنه ضعف أمام عملات رئيسية أخرى مثل الجنيه الإسترليني والدولار الأسترالي. أظهرت البيانات التغييرات النسبية لليورو مقابل العملات الرئيسية، مع نقاط قوة وضعف محددة في يوم التداول ذلك.
السوق الحالي لليورو/الجنيه الإسترليني يتبع نمطًا بدأنا بملاحظته حتى عام 2025. العام الماضي، عندما وصل التضخم الألماني لفترة وجيزة إلى 2% هدف البنك المركزي الأوروبي، عزز وجهة النظر بأن السياسة النقدية في منطقة اليورو ستظل مستقرة. يستمر هذا في وضع المزيد من الضغط على اليورو، خاصةً أمام الجنيه الإسترليني الأكثر مرونة.
تُعقد هذه الرؤية من خلال بيانات حديثة تظهر أن التضخم الأساسي على مستوى منطقة اليورو لشهر ديسمبر 2025 يظل مرتفعًا، عند 3.4%. هذه الاستمرارية تشير إلى أن الضغوط السعرية الأساسية لا تزال غير تحت السيطرة، مما يجبر البنك المركزي الأوروبي على الحفاظ على موقف حذر. نرى التجار يستخدمون الخيارات للحماية من أي نغمات متشددة غير متوقعة من المسؤولين في البنك المركزي الأوروبي في الأسابيع المقبلة.
على الجانب البريطاني، يبدو أن القوة الاقتصادية التي لاحظناها في عام 2025 تظل ثابتة. في الوقت الحاسم، بقيت أرقام نمو الأجور الحديثة من أواخر عام 2025 مرتفعة عند 7.2%، مما يعطي بنك إنجلترا القليل من الأسباب للنظر في خفض أسعار الفائدة قريبًا. هذا الضغط المستمر على الأجور هو عامل رئيسي يدعم اعتقادنا بأن المراكز الطويلة في الجنيه مقابل اليورو تظل مفضلة.
التوقعات المستقبلية
خلال الأسابيع القليلة المقبلة، يُعتبر الاتجاه الهابط للزوج اليورو/الجنيه الإسترليني ممكنًا، مع احتمال التحرك نحو مستويات أدنى. يجب أن نفكر في شراء خيارات البيع على الزوج اليورو/الجنيه الإسترليني، مما سيحقق ربحًا من انخفاض قيمة الزوج مع تحديد واضح لمخاطرنا القصوى. بيع عقود الآجلة لليورو/الجنيه الإسترليني هو استراتيجية مباشرة أكثر للتعبير عن هذا الرأي، رغم أنه يتطلب إدارة نشطة أكثر.
ستكون بيانات التضخم والتوظيف المقبلة في المملكة المتحدة هي المحفز الرئيسي التالي للزوج. إذا جاءت هذه الأرقام قوية، كما حدث العام الماضي عندما فاجأ الناتج المحلي الإجمالي بارتفاعه، ستعزز موقف بنك إنجلترا وقد تدفع اليورو/الجنيه الإسترليني للانخفاض دون مستوى 0.8600. أي ضعف غير متوقع في تلك البيانات البريطانية، مع ذلك، سيتحدى هذا الرأي ويتيح لحظة لإعادة تقييم مواقفنا.