
أبرز النقاط
- تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية في التداولات الآسيوية مع تحوّل تركيز الأسواق إلى اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المرتقب للسياسة النقدية.
- لا تزال أسعار النفط مرتفعة قرب مستوى 100 دولار وسط استمرار التوترات في الشرق الأوسط، ما يعزز مخاوف التضخم ويقلّص توقعات خفض أسعار الفائدة.
افتتحت الأسواق العالمية الأسبوع بحذر مع تراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية في التداولات الآسيوية، لتعكس جزءاً من صعود الأسبوع الماضي، بينما يعيد المستثمرون تقييم أثر تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط على التضخم.
يأتي هذا التحول قبل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الذي تتابعه الأسواق عن كثب، حيث يُتوقع أن يُبقي صناع القرار أسعار الفائدة دون تغيير، مع قياس أثر ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة المخاطر السياسية على الاقتصاد.
وبحسب بيانات LSEG (مجموعة بورصات لندن)، تُسعّر أسواق النقد حالياً خفضاً واحداً فقط للفائدة خلال العام، ما يعكس تغيراً واضحاً في التوقعات منذ بدء الصراع. وقبل صعود النفط، كان المتداولون يتوقعون سياسة أكثر دعماً للاقتصاد، أي اتجاه نحو خفض الفائدة.
صعود النفط يعيد تشكيل توقعات التضخم
جاءت إعادة التسعير بسبب الارتفاع الحاد في أسعار النفط بعد اضطرابات وحالة عدم اليقين المرتبطة بصراع الشرق الأوسط. ورفعت أسعار الخام المرتفعة المخاوف من أن التضخم الناتج عن الطاقة قد يؤخر بدء خفض الفائدة عالمياً، أي تأجيل انتقال البنوك المركزية إلى سياسة أقل تشدداً.
عادةً ينتقل ارتفاع النفط إلى التضخم الاستهلاكي عبر زيادة تكاليف النقل والإنتاج. لذلك خفّضت الأسواق رهاناتها على خفض سريع وكبير للفائدة في المدى القريب.
تراجع عوائد السندات قبيل توجيهات الفيدرالي
رغم استمرار مخاوف التضخم، انخفضت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل طفيف في بداية التداولات مع تمركز المستثمرين قبل قرار الفيدرالي.
انخفضت عوائد سندات العامين، وهي الأكثر تأثراً بتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 2.5 نقطة أساس إلى 3.706%. وتراجعت عوائد سندات 10 أعوام بمقدار 2.4 نقطة أساس إلى 4.259%، بينما انخفضت عوائد سندات 30 عاماً بمقدار 1.8 نقطة أساس إلى 4.889%، وفق بيانات Tradeweb. ونقطة الأساس تعادل 0.01 نقطة مئوية.
ويشير هذا التراجع إلى أن الأسواق تتبنى موقفاً أكثر حذراً بانتظار وضوح طريقة تعامل الفيدرالي مع ضغوط متعارضة تتمثل في المخاطر الجيوسياسية واستمرار التضخم.
التحليل الفني (قراءة حركة السعر)
يتداول خام غرب تكساس الوسيط WTI (رمز CL-OIL) قرب 97.41 دولاراً، مرتفعاً بشكل محدود خلال الجلسة، بينما يتحرك السعر في نطاق ضيق بعد قفزة قوية دفعت الأسعار إلى قمة قرب 119.43 دولاراً. وبعد تلك القفزة، استقر التداول في نطاق منتصف التسعينات، ما يشير إلى محاولة السوق الوصول إلى مستوى سعري أكثر توازناً بعد تذبذب حاد شهدته السوق في وقت سابق من الشهر.

ومن منظور فني، لا يزال النفط أعلى بكثير من المتوسطات المتحركة الرئيسية، وهي مؤشرات تُظهر متوسط السعر خلال عدد محدد من الأيام للمساعدة في قراءة الاتجاه. ويصعد متوسط 5 أيام (93.12) ومتوسط 10 أيام (87.16) بسرعة ويقعان دون السعر الحالي، بينما يبقى متوسط 20 يوماً (76.66) ومتوسط 30 يوماً (72.35) عند مستويات أدنى بكثير.
ويعكس هذا الفارق اتساع قوة الصعود الأخير، ويشير إلى استمرار الزخم الصاعد في سوق الطاقة.
تظهر المقاومة القريبة (مستوى قد يحد من الصعود) عند 100–105 دولارات، وهو النطاق الذي شكّل سقف الحركة الأخيرة بعد القفزة. واختراقه بثبات قد يعيد الأسعار نحو 110 دولارات، مع بقاء قمة 119 دولاراً مستوى صعود رئيسياً.
وعلى الجانب الآخر، يظهر الدعم الأول (مستوى قد يحد من الهبوط) قرب 93–95 دولاراً، يليه دعم أقوى قرب 90 دولاراً، وهو مستوى يتوافق مع منطقة الاختراق الأخيرة ومع المتوسطات القصيرة الأجل الصاعدة.
بشكل عام، لا يزال النفط في اتجاه صاعد لكن مع تذبذب مرتفع. واستمرار التداول فوق نطاق 90–95 دولاراً يُبقي الاتجاه الصاعد قائماً، بينما قد يشير التحرك فوق 100 دولار إلى عودة زخم الصعود.
تركيز الأسواق على اجتماع الفيدرالي
مع بقاء أسعار النفط متقلبة واستمرار تطورات المخاطر السياسية، تترقب الأسواق اجتماع الاحتياطي الفيدرالي هذا الأسبوع للحصول على إشارات بشأن المرحلة المقبلة من السياسة النقدية.
ورغم أن التوقعات تميل إلى تثبيت أسعار الفائدة، سيراقب المستثمرون تصريحات الفيدرالي لمعرفة ما إذا كان صناع القرار يرون أن صدمة الطاقة الأخيرة قد تعيد ضغوط التضخم.
في الوقت الراهن، تبدو الأسواق وكأنها تستعد لفترة أطول من عدم اليقين، حيث تبقى تقلبات الطاقة ومسار التضخم وقرارات البنوك المركزية مترابطة.
الأسئلة الشائعة
- لماذا تتراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية في التعاملات الآسيوية؟
تراجعت العوائد مع تحوّل تركيز المستثمرين إلى اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المرتقب، وإعادة تقييم الأثر الاقتصادي لتوترات الشرق الأوسط. وتزداد حذَر الأسواق بشأن تأثير ارتفاع أسعار الطاقة في التضخم وفي قرارات الفائدة. - ما مستويات عوائد السندات حالياً؟
انخفضت عوائد سندات العامين بمقدار 2.5 نقطة أساس إلى 3.706%، وتراجعت عوائد سندات 10 أعوام بمقدار 2.4 نقطة أساس إلى 4.259%، وهبطت عوائد سندات 30 عاماً بمقدار 1.8 نقطة أساس إلى 4.889%، وفق بيانات Tradeweb. ونقطة الأساس تعادل 0.01 نقطة مئوية. - لماذا تؤثر أسعار النفط في توقعات أسعار الفائدة؟
ارتفاع النفط قد يرفع التضخم عبر زيادة كلفة الطاقة والنقل والإنتاج. لذلك تقلّ توقعات خفض الفائدة، لأن البنوك المركزية قد تُبقي السياسة النقدية مشددة لمدة أطول لكبح التضخم. - ماذا تتوقع الأسواق من الاحتياطي الفيدرالي؟
تتوقع أسواق النقد حالياً أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في الاجتماع المقبل، مع تسعير خفض واحد فقط للفائدة خلال العام، وفق بيانات LSEG (مجموعة بورصات لندن).
ابدأ التداول الآن – انقر هنا لفتح حساب حقيقي في VT Markets