سجلت أسعار النفط ارتفاعات قوية مع افتتاح تداولات الأسبوع ، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط عقب اندلاع المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى ، وما تبعها من ردود فعل عسكرية متبادلة وتهديدات مباشرة ، ويأتي هذا الارتفاع في توقيت بالغ الحساسية للأسواق العالمية ، التي تعيش حالة من القلق والترقب لأي تطور قد يهدد استقرار إمدادات النفط والغاز ، في ظل اعتماد جزء كبير من الصادرات النفطية العالمية على المرور عبر هذه المنطقة الاستراتيجية ، وقد انعكست هذه المخاوف سريعا على حركة الأسعار حيث اندفع المستثمرون إلى تسعير علاوة مخاطر جيوسياسية أعلى تحسبا لاحتمال تعطل الإمدادات أو اتساع رقعة الصراع

في حين أعلن الحرس الثوري الإيراني إغلاق مضيق هرمز وتحذير السفن من العبور ، في خطوة زادت من حدة القلق في أسواق الطاقة ، ويعد المضيق شريانا حيويا للتجارة النفطية العالمية ، ويمثل نقطة عبور استراتيجية لما يقارب خمس الاستهلاك العالمي من النفط ما يقارب 20 مليون برميل نفط يوميا،، إضافة إلى كميات ضخمة من الغاز الطبيعي المسال ، ما يجعله عنصرا محوريا في معادلة أمن الطاقة والاستقرار الاقتصادي الدولي ، مما يعني أن أي تعطيل فعلي لحركته قد يؤدي إلى موجة صعود إضافية في أسعار النفط
ارتفعت أسعار النفط بشكل لافت حيث صعدت أسعار الخام الأمريكي بأكثر من 7% لتصل إلى أعلى مستوى عند 74.963 دولارا للبرميل، بينما ارتفعت أسعار خام برنت بأكثر من 8% مسجلة أعلى مستوىعند 82.466 دولارا للبرميل ،وهذه التحركات تؤكد أن أسعار النفط تتفاعل بسرعة مع أي إشارات تتعلق بأمن الإمدادات في المنطقة ، وتعكس التحركات الحالية في أسعار النفط حالة القلق العميق في الأسواق ، حيث أصبحت أسعار النفط المؤشر الأبرز على حجم المخاطر في الشرق الأوسط ، ومع استمرار التوترات ، ستظل أسعار النفط في بؤرة الاهتمام العالمي ، في انتظار ما ستسفر عنه التطورات العسكرية والسياسية خلال الأيام المقبلة
