
أسعار النفط تتراجع تدريجياً مع انحسار علاوة المخاطر العالمية
تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف يوم الجمعة، حيث جرى تداول خام برنت قرب 70.70 دولاراً للبرميل وخام غرب تكساس الوسيط قرب 65.20 دولاراً، مع تراجع التوترات بين الولايات المتحدة وإيران بما خفّض المخاوف الفورية من اضطرابات الإمدادات.
وعلى أساس أسبوعي، يتجه خام برنت نحو انخفاض بنسبة 1.8%، بينما من المتوقع أن يهبط خام غرب تكساس الوسيط بنحو 2.2%، ليتراجع عن جزء من مكاسب الأسبوع الماضي المدفوعة بالمخاطر العالمية.
تتحول الأسواق من تسعير قائم على الهلع إلى نهج الانتظار والترقب.
محادثات واشنطن وطهران النووية تقلّص خطر التصعيد العسكري على المدى القريب
عقدت الولايات المتحدة وإيران محادثات غير مباشرة في جنيف بشأن نزاعهما النووي الممتد منذ فترة طويلة، ما خفّف مؤقتاً المخاوف من تصعيد عسكري وشيك.
ارتفعت أسعار النفط في البداية بأكثر من دولار واحد للبرميل بعد تقارير أشارت إلى تعثر المفاوضات بسبب مطالب تخصيب اليورانيوم. إلا أن الأسعار تراجعت لاحقاً بعد أن أكد وزير خارجية عُمان إحراز تقدم وخططاً لإجراء مناقشات فنية إضافية في فيينا الأسبوع المقبل.
ورغم أن المحادثات خفّضت المخاوف القريبة الأجل من اضطراب الإمدادات في الشرق الأوسط، فإن الجدول الزمني لا يزال ضيقاً قبل مواعيد نهائية مطلع مارس. ويشير محللون إلى أنه رغم تراجع احتمال التصعيد، فإنه لم يختفِ تماماً.
باختصار، علاوة المخاطر العالمية تتقلص لكنها لم تختفِ.
قرار أوبك+ بشأن الإنتاج يضيف ضغوطاً على جانب المعروض
يتحول الاهتمام الآن إلى اجتماع أوبك+ المرتقب، حيث من المتوقع أن تدرس المجموعة رفع الإنتاج بنحو 137,000 برميل يومياً لشهر أبريل.
بعد تعليق زيادات الإنتاج في وقت سابق من العام، فإن استئناف نمو الإنتاج المحتمل يشير إلى الثقة في استقرار الإمدادات — لكنه يضيف أيضاً ضغطاً هبوطياً على الأسعار.
إضافة إلى ذلك، تشير تقارير إلى أن السعودية تزيد الإنتاج والصادرات كجزء من خطط طوارئ في حال حدوث اضطرابات إقليمية. وهذا يعزز بدوره قدرة السوق على امتصاص صدمات الإمداد.
إذا تحقق كل من التقدم الدبلوماسي وارتفاع إنتاج أوبك+، تصبح آفاق المعروض أكثر توازناً — ما يحد من القفزات السعرية الحادة صعوداً.
النظرة الفنية لخام غرب تكساس الوسيط
يتداول خام غرب تكساس الوسيط حالياً قرب 65.30 دولاراً، محافظاً على تداوله فوق متوسطاته المتحركة قصيرة الأجل:

المستويات الفنية:
قد يؤدي الفشل في اختراق مستوى 67 دولاراً صعوداً إلى تعزيز ظروف التحرك ضمن نطاق، بينما قد يفتح الضعف المستمر دون 63.50 دولاراً المجال لمزيد من الهبوط باتجاه بداية نطاق الـ60 دولاراً.
توقعات سوق النفط: المعروض مقابل العوامل الجيوسياسية
يتوقف الاتجاه قصير الأجل لأسعار النفط الآن على قوتين متنافستين:
إذا واصلت مفاوضات الولايات المتحدة وإيران إحراز تقدم وزادت أوبك+ الإنتاج، فقد تبقى أسعار الخام مُقيّدة ضمن نطاق 60–70 دولاراً. ومع ذلك، فإن أي انهيار في المحادثات أو تصعيد عسكري غير متوقع قد يعيد التقلبات بسرعة.
في الوقت الراهن، يبدو أن المتداولين يتخذون مراكز بحذر قبيل عطلة نهاية الأسبوع.