
استقر مؤشر الدولار الأمريكي (USDX) عند 96.786 يوم الخميس، مسجّلًا ارتفاعًا طفيفًا بمقدار 0.010 (0.01%) بعد ارتداده من أدنى مستوياته الأخيرة.
وجاءت هذه الحركة عقب تقلبات مرتفعة في وقت سابق من الأسبوع، وبعد أن قلّصت بيانات سوق العمل الأمريكية الأقوى من المتوقع من الحاجة الملحّة لخفض أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي.
ارتفعت الوظائف غير الزراعية في يناير بمقدار 130,000، متجاوزةً التوقعات، ومسجّلة أكبر مكسب شهري منذ عام 2024.
وانخفض معدل البطالة إلى 4.3%، في مفاجأة للأسواق التي كانت تتوقع قراءة ثابتة عند 4.4%. وتشير البيانات إلى سوق عمل يتجه نحو الاستقرار واقتصاد أمريكي لا يزال متماسكًا رغم تشدد الأوضاع النقدية.
وردًا على ذلك، ارتفعت عوائد سندات الخزانة، ما عزّز موقف الفيدرالي الحالي بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير. وتشير تسعيرات السوق الآن إلى بدء التيسير في يوليو بدلًا من يونيو، مع توقعات بإجمالي خفض للفائدة قدره 50 نقطة أساس بحلول نهاية العام.
لمحة فنية: تَشَكُّل نمط قاع
يتداول مؤشر الدولار الأمريكي (USDX) حاليًا قرب 96.786، مع تغير محدود مقارنة بالجلسة السابقة (+0.010 / +0.01%)، ما يعكس حالة ترقّب في السوق بعد تقلبات الأسبوع الماضي.
يُظهر الرسم البياني تعافيًا طفيفًا من القاع الأخير عند 95.339، إلا أن الزخم الصعودي يبدو محدودًا، إذ يتحرك السعر الآن أسفل المتوسطات المتحركة قصيرة الأجل بقليل.

بدأ كل من MA5 (96.901) وMA10 (97.137) بالتسطح قليلًا، ما يشير إلى محاولة للتماسك، لكن المؤشر لا يزال محدودًا أسفل MA20 (97.305) وMA30 (97.735) اللذين ما يزالان مائلين إلى الهبوط—في إشارة إلى أن الميل العام لا يزال هابطًا ما لم يتم اختراقهما بشكل حاسم.
ومن منظور بنيوي، يحاول المؤشر تكوين قاعدة قرب منطقة 95.3–96.0، وهي منطقة دعم رئيسية سبق أن تدخل فيها المشترون.
الإغلاق فوق 97.30–97.50 قد يشير إلى انعكاس أكثر إقناعًا، ومن المرجح أن يستهدف المقاومة التالية قرب 99.27–99.80. وفي المقابل، فإن الفشل في الثبات فوق 96.30 قد يعيد فتح الطريق نحو إعادة اختبار 95.339.
الأنظار تتجه إلى التضخم
بعد صدور بيانات الوظائف، يركز المتداولون الآن على تقرير مؤشر أسعار المستهلك (CPI) لشهر يناير المقرر صدوره يوم الجمعة، والذي قد يعزز موقف الفيدرالي أو يتحداه.
قد تؤدي قراءة مرتفعة إلى تأخير رهانات التيسير بشكل أكبر ومنح الدولار مجالًا لمزيد من الصعود، في حين أن نتيجة أضعف ستعيد طرح مخاطر الهبوط.
تظل رواية الفيدرالي الحالية معتمدة على البيانات. وبينما يُظهر سوق العمل قوة، فإن المسار التالي للتضخم سيحدد ما إذا كانت الأسواق ستُبقي على توقعات خفض يوليو أم ستُعيد تسعير التيسير إلى موعد أقرب.