تحوّل تركيز السوق
قال ترامب إن الأشخاص الذين تتعامل معهم الولايات المتحدة في إيران «أكثر عقلانية» و«أقل تشدداً». وأكد أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بامتلاك أسلحة نووية. وقال إن لديه «حرباً يخوضها» وإن الولايات المتحدة «تنهي المهمة». وقدّر أنه سيحتاج «أسبوعين أو ربما بضعة أيام إضافية» لـ«إنجاز المهمة»، مضيفاً أن الهدف هو «تعطيل كل ما لديهم». أظهرت تحركات الأسواق اقتراب مؤشر الدولار الأميركي (DXY) من 99.80، بانخفاض 0.10% خلال اليوم وقت كتابة هذا التقرير، بالتزامن مع عودة الإقبال على المخاطرة (أي ميل المستثمرين لشراء الأصول الأعلى مخاطرة مثل الأسهم عند تراجع المخاوف). نتذكر عندما أُطلقت هذه التصريحات العام الماضي، إذ أشارت إلى خفض كبير للتصعيد وتحوّل في سياسة الشرق الأوسط. وكانت ردة الفعل الأولى في 2025 هبوطاً حاداً في أسعار النفط، حيث تراجع خام برنت إلى ما دون 80 دولاراً للبرميل للمرة الأولى منذ بدء الصراع. ومهّد ذلك لقدر من الهدوء والثقة الزائدة في السوق حالياً. اليوم يتداول مؤشر تقلبات النفط الخام التابع لبورصة شيكاغو للخيارات (OVX) قرب 28، وهو أدنى مستوى خلال 24 شهراً، ما يشير إلى أن السوق لا يضع في الحسبان مخاطر كبيرة. كما انخفضت أقساط التأمين على الشحن لناقلات النفط العابرة لمضيق هرمز بأكثر من 60% منذ الربع الرابع من 2025. ويعكس ذلك قناعة السوق بأن خطر حدوث تعطل كبير في الإمدادات من تلك المنطقة قد تلاشى.تداعيات التداول على التقلبات
فترة انخفاض التقلبات (أي تراجع سرعة وحدّة تغير الأسعار) تتيح فرصة واضحة لمتداولي المشتقات (أدوات مالية ترتبط قيمتها بأصل مثل النفط أو العملات). شراء خيارات شراء طويلة الأجل ومنخفضة التكلفة على خام برنت أو خام غرب تكساس الوسيط (WTI) يُعد طريقة فعّالة للاستعداد لأي عودة مفاجئة للتوترات الجيوسياسية. فقد تجاهل السوق أن تراجع دور الولايات المتحدة في حماية مضيق هرمز قد يخلق فراغاً في النفوذ، ما يجعل طريق الإمدادات أكثر عرضة لتهديدات جديدة. تاريخياً، بعد الارتياح الأولي لاتفاق إيران النووي في 2015، بقيت أسواق النفط متقلبة بسبب عوامل أخرى، مثل خلافات أوبك حول مستويات الإنتاج وتغيرات الطلب العالمي. ونرى وضعاً مشابهاً الآن، إذ انتقل التركيز بعيداً عن صراع واحد، ما يجعل التسعير أقل من المخاطر الفعلية لأي مفاجآت جديدة. وأي اضطراب محدود قد يرفع الأسعار بشكل أكبر من المتوقع لأن علاوة المخاطر (الزيادة التي يطلبها المستثمرون مقابل تحمل المخاطر) تراجعت. عكس ضعف مؤشر الدولار الأميركي (DXY) حينها حركة «إقبال على المخاطرة» مع تراجع مخاوف الحرب. حالياً، ومع تراجع توترات الشرق الأوسط إلى الخلفية، باتت حركة الدولار مرتبطة بدرجة أكبر ببيانات التضخم وتوقعات أسعار الفائدة لدى الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي). ويمكن للمتداولين النظر في خيارات على أزواج العملات مثل اليورو/الدولار (EUR/USD) للاستفادة من تقلبات مستقبلية قد تنشأ عن اختلاف سياسات البنوك المركزية، بدلاً من العوامل الجيوسياسية. أنشئ حساب VT Markets الحقيقي و ابدأ التداول الآن.
ابدأ التداول الآن – انقر هنا لفتح حساب حقيقي في VT Markets