عرض قطاع التكنولوجيا نتائج أرباح مختلطة، حيث كشفت كل من مايكروسوفت، ميتا، وتيسلا عن أرقامها الأخيرة. تجاوزت مايكروسوفت التوقعات الخاصة بالإيرادات لكنها شهدت انخفاضًا بنسبة 5% في الأسهم بعد السوق. ورغم الأرقام القوية، إلا أن معدلات النمو تباطأت، مع توقعات لعام 2025 تظهر تراجعًا في الأرباح ونمو الإيرادات. واجهت مايكروسوفت انتقادات لاستثماراتها في الذكاء الاصطناعي التي لم تعزز الأرباح بشكل كبير، حيث وصلت النفقات الرأسمالية إلى 37.5 مليار دولار.
من ناحية أخرى، شهدت ميتا ارتفاعًا في سعر سهمها بأكثر من 8% بعد الإبلاغ عن إيرادات وتوقعات أعلى من التوقعات. الخطط لزيادة النفقات الرأسمالية على الذكاء الاصطناعي إلى 135 مليار دولار قوبلت بشكل إيجابي بسبب الإيرادات الإعلانية القوية التي تدعم الإنفاق. بدون القيود السعوية التي تواجهها مايكروسوفت، تهدف ميتا إلى تحقيق أهدافها الطموحة في الذكاء الاصطناعي، مما أدى إلى زيادة اهتمام المستثمرين واحتمال النمو.
تمتع تسلا بزيادة في سعر السهم تجاوزت 3%. على الرغم من تراجع مبيعات السيارات، أدت وحدة تخزين الطاقة للشركة بشكل جيد، كما وفر الدولار الضعيف تأثيرًا إيجابيًا. تتجه نحو توسيع أعمال سيارات الأجرة السيبرانية وتستثمر في الذكاء الاصطناعي، تهدف تسلا إلى التطور بعيدًا عن كونها شركة سيارات بحتة. مع نفقات رأسمالية أقل قدرها 2.39 مليار دولار، تضع تسلا نفسها كلاعب محتمل في الذكاء الاصطناعي، وتوفر تعرضًا دون نفقات ضخمة، مما يشير إلى احتمالية تعافي سعر السهم.
استنادًا إلى تقارير أرباح الربع الرابع لعام 2025 التي رأيناها للتو، من الواضح أن السوق يعاقب الشركات التي تنفق بشكل كبير على الذكاء الاصطناعي دون تحقيق تحسينات فورية في الأرباح. تراجعت أسهم مايكروسوفت لأن المستثمرين يشعرون بالنفاد صبرهم، على الرغم من الأرقام القوية بشكل عام. في تناقض حاد، تتم مكافأة ميتا على انفاقها على الذكاء الاصطناعي لأن أعمالها الإعلانية الأساسية تزدهر وتغطي التكاليف.
تقدم تسلا صورة أكثر تعقيدًا، حيث تستجيب السوق بشكل إيجابي لتغلبها على التوقعات السائدة وتحول السرد. الاقتراح بزيادة سعر بنسبة 3% يشير إلى التفاؤل الحذر حيث نراه بشكل متزايد كشركة في الذكاء الاصطناعي والطاقة، وليس مجرد شركة سيارات. هذا التحول، إلى جانب النفقات الرأسمالية المنخفضة مقارنة بنظيراتها، يمكن أن يضع حداً أدنى لسعر السهم.