يستمر تداول الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي حول 1.3150 بعد أن ألغت وزيرة الخزانة البريطانية راشيل ريفز خطط زيادة ضريبة الدخل. هذا القرار يؤدي إلى القلق بشأن المستقبل المالي للمملكة المتحدة، على الرغم من تخفيض توقعات عجز الميزانية إلى 20 مليار جنيه إسترليني. تخطط ريفز للتركيز على تعديل العتبات وإصلاحات التضحية الرواتب بدلاً من زيادات ضريبية كبيرة.
يواجه الجنيه الإسترليني ضغوطاً مستمرة بسبب البيانات الاقتصادية الضعيفة، مما يزيد من التوقعات بأن يقوم بنك إنجلترا بتخفيض الفائدة في ديسمبر. اقتصاد المملكة المتحدة أظهر نمواً هامشياً في الربع الثالث، مع انخفاض الناتج المحلي الإجمالي الشهري في سبتمبر. ومن المتوقع إصدار مؤشرات رئيسية مثل أرقام التضخم ومؤشرات التصنيع والخدمات هذا الأسبوع.
توقعات الدولار الأمريكي
وفي الوقت نفسه، يظل الدولار الأمريكي مستقرًا، حيث يستعد المتداولون للبيانات الأمريكية المؤجلة بعد إعادة فتح الحكومة. انخفضت احتمالية تخفيض الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي في ديسمبر من 62% إلى 43%. وعبر المحافظ كريستوفر والر عن قلقه بشأن سوق العمل وتباطؤ التوظيف، مشيراً إلى ضرورة أن يفكر الفيدرالي في تخفيض الفائدة.
الجنيه الإسترليني هو أقدم عملة في العالم، ويمثل 12% من المعاملات في سوق الصرف الأجنبي العالمي. البيانات الاقتصادية وسياسة بنك إنجلترا النقدية لها أهمية كبيرة في تحديد قيمته، حيث تعتبر أسعار الفائدة أداة أساسية للحفاظ على استقرار الأسعار.
يواجه الجنيه البريطاني صعوبة فيما نرى تبايناً متزايداً بين السياسة المالية والنقدية في المملكة المتحدة. قرار الوزيرة ريفز بإلغاء زيادات الضرائب المخطط لها يثير تساؤلات حول خطط ميزانية الحكومة المستقبلية، مما يضع ضغطاً على العملة. هذا الغموض المالي، بالإضافة إلى البيانات الاقتصادية الضعيفة، يعزز وجهة نظرنا بأن بنك إنجلترا سيخفض أسعار الفائدة في ديسمبر.
التضخم في المملكة المتحدة وتوقعات السوق
أظهرت بيانات التضخم في المملكة المتحدة للأسبوع الماضي لشهر أكتوبر 2025 استمرار التوجه الهبوطي، حيث انخفض معدل التضخم العام إلى 2.1%، وهو أعلى قليلاً من هدف البنك. هذا قد عزز توقعات السوق لتخفيض الفائدة، حيث أن الأسواق المشتقة تقدر الآن احتمال تخفيض بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع ديسمبر بنسبة 85%. هذه العوامل تخلق حالة هبوط قوية للجنيه الإسترليني في الأسابيع القادمة.