أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطط لزيادة معدلات التعرفة الجمركية على الواردات من الهند. وأوضح أن شراء الهند وإعادة بيع النفط الروسي لتحقيق الأرباح يعد سبباً لزيادة التعرفة.
التعريفات الجمركية هي رسوم على الواردات، ومصممة لمنح المنتجين المحليين ميزة سعرية على السلع المستوردة. في حين أن التعريفات والضرائب كلاهما يولدان إيرادات للحكومة، إلا أن التعريفات تُسدد مقدمًا في الموانئ عند الدخول، بينما تُفرض الضرائب خلال معاملات الشراء.
آراء الاقتصاديين حول التعرفات الجمركية
تتباين آراء الاقتصاديين حول التعريفات الجمركية؛ فالبعض يعتقد أنها تحمي الصناعات المحلية، في حين أن آخرين يرون أنها قد تؤدي إلى ارتفاع الأسعار وحروب تجارية. وعبر الرئيس ترامب، في حملته الانتخابية لعام 2024، عن نيته استخدام التعريفات لتعزيز الاقتصاد الأمريكي وتقليل الضرائب على الدخل الشخصي.
في عام 2024، ساهمت كل من المكسيك والصين وكندا بنسبة 42% من إجمالي الواردات الأمريكية. وكانت المكسيك أكبر مصدِّر بقيمة 466.6 مليار دولار، وفقاً لمكتب الإحصاء الأمريكي. يهدف ترامب إلى استهداف هذه الدول باستراتيجيته للتعريفات.
الإعلان عن التعريفات المخططة على الهند يسبب القلق في الأسواق فوراً. لقد رأينا بالفعل ارتفاع مؤشر VIX، وهو مقياس الخوف في السوق، بنسبة تتجاوز 15% ليتم تداوله فوق 22 في الجلسات الأولى. وهذا يشير إلى أن المتداولين يجب أن يفكروا في شراء الخيارات للتحوط ضد زيادة التقلبات في الأسابيع القادمة.
بالنسبة لأولئك الذين يتداولون أزواج العملات، يتركز التركيز على الروبية الهندية، التي ضعفت بالفعل لتتجاوز 85 مقابل الدولار على أثر الأخبار. نحن في انتظار أي رد رسمي من نيودلهي، والذي قد يشمل تعريفات انتقامية ويزيد من الضغط على العملة. وهذا يجعل المراكز القصيرة على الروبية أو خيارات البيع على الصناديق المتداولة في البورصة الهندية تبدو جذابة حالياً.
التأثير المحتمل على التجارة العالمية
هذه الحالة تبدو مألوفة جداً، وتذكرنا بالنزاعات التجارية مع الصين التي بدأت في عام 2018. خلال تلك الفترة، شهدنا اضطرابات كبيرة في سلاسل التوريد الخاصة بالتكنولوجيا والتصنيع، مما أثر بشدة على أسهم شركات معينة. يجب أن نراجع تلك الأحداث السابقة لتحديد أي القطاعات هي الأكثر ضعفاً هذه المرة.
في حين أن الهند هي الهدف الحالي، فإن الأهداف المعلنة للإدارة من حملة 2024 تضع المكسيك وكندا في الواجهة مباشرة. مع وصول صادرات المكسيك إلى الولايات المتحدة إلى رقم قياسي بلغ 475.6 مليار دولار في عام 2024 واستمرار النمو في أوائل 2025، فإنها تعتبر مرشحاً أساسياً للتعريفات المستقبلية. يجب على المتداولين أن يبدأوا في نمذجة التأثير المحتمل على البيزو المكسيكي والدولار الكندي.
والسبب المذكور لهذه التعريفات—إعادة الهند بيع النفط الروسي—يعيد تركيز الانتباه على أسواق الطاقة. يمكن لهذه الخطوة أن تعرقل تدفقات النفط العالمية القائمة وتخلق حالة من عدم اليقين في الأسعار لكل من خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط. يجب أن نفكر في خيارات الشراء والبيع بعيدة الأمد في العقود الآجلة للنفط للتكيف مع تقلبات الأسعار المحتملة.