استقر الدولار الأسترالي بالقرب من أعلى مستوى له منذ 14 شهرًا عند 0.6724، بفضل التوقعات بزيادات في أسعار الفائدة من قبل بنك الاحتياطي الأسترالي. يكتسب الدولار الأسترالي زخمًا مقابل الدولار الأمريكي بسبب التوقعات بتضييق اقتصادي إضافي.
تكشف ملاحظات اجتماع ديسمبر لبنك الاحتياطي الأسترالي عن مخاوف بشأن فعالية السياسة النقدية الحالية، مع إمكانية اتخاذ تدابير أكثر صرامة إذا استمر التضخم مرتفعًا. تلوح في الأفق تكهنات بتعديلات في سعر الفائدة في اجتماع فبراير، قبيل صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك للربع الرابع.
تأثير خطط الصين الاقتصادية
قد تؤثر خطط الصين الاقتصادية، بما في ذلك الاستثمار في التصنيع والتكنولوجيا، على الدولار الأسترالي من خلال العلاقات التجارية. بالإضافة إلى ذلك، قد تؤثر التوترات الجيوسياسية بسبب الأنشطة العسكرية الصينية حول تايوان على الأسواق الحساسة لتقلبات التجارة والعملات.
يظهر مؤشر الدولار الأمريكي تراجعًا، حيث يتم التداول عند 97.90 وسط احتمالات بتخفيضات في أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي بحلول عام 2026. تكشف المؤشرات الاقتصادية الأمريكية الأخيرة عن تقلبات في طلبات إعانة البطالة ونمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.3% مما يتجاوز التوقعات.
تشهد أستراليا ارتفاعًا في التضخم يصل إلى 3.8% في أكتوبر 2025، وهو فوق النطاق المستهدف، مما يدفع بتكهنات بزيادة في أسعار الفائدة. يحافظ زوج العملات AUD/USD على زخم صعودي، ويتحرك حول 0.6720، مع وجود مؤشرات تقنية رئيسية تشير إلى اتجاه صاعد.
تؤثر العلاقة التجارية الوثيقة مع الصين والتقلبات في أسعار خام الحديد بشكل كبير على الدولار الأسترالي. يدعم الفائض التجاري الإيجابي الدولار الأسترالي بوصفه الصادر الرئيسي لأستراليا، مما يؤثر على قيمته وصحة الاقتصاد.
تباين البنوك المركزية
يشير التباين الحالي بين البنوك المركزية إلى أنه يجب تفضيل الدولار الأسترالي على الدولار الأمريكي. يعكس بنك الاحتياطي الأسترالي علامات على إمكانية رفع أسعار الفائدة مرة أخرى، بينما من المتوقع أن يستمر الاحتياطي الفيدرالي في التخفيض في 2026. هذا الاختلاف الأساسي يخلق اتجاه تجارة واضح مع دخولنا للعام الجديد.
توقعات الأسواق تزداد بشأن رفع بنك الاحتياطي الأسترالي لأسعار الفائدة في اجتماع 3 فبراير. هذه التوقعات مدعومة ببيانات التضخم الأسترالي، والتي بلغت 3.8% في أكتوبر 2025، وتبقى عنيدة فوق نطاق هدف البنك. سيكون تقرير مؤشر أسعار المستهلك للربع الرابع في 28 يناير هو النقطة المحورية التي تؤكد هذا التحرك.
هذا التوقع الصعودي للدولار الأسترالي يدعمه أكثر ارتفاع أسعار السلع. نلاحظ أن العقود الآجلة لخام الحديد في بورصة السلع في داليان ظلت ثابتة فوق 130 دولارًا للطن، وهو مستوى قوي تاريخيًا يعزز عوائد الصادرات الأسترالية بشكل مباشر. يجب أن تستمر خطط الصين للاستثمار المستهدف في دعم الطلب على المواد الخام الأسترالية.
من ناحية أخرى، يواجه الدولار الأمريكي رياحًا معاكسة من الموقف الحذر للاحتياطي الفيدرالي. بعد تقديم 75 نقطة أساس في تخفيضات أسعار الفائدة خلال عام 2025، تشير أرقام السوق إلى مزيد من التخفيف في الطريق في 2026. سيتم مراقبة محضر اجتماع ديسمبر للجنة السوق المفتوحة الفيدرالية غدًا عن كثب لأي تغيير في هذه التوقعات.
في ظل هذا الإطار، يجب أن نفكر في شراء خيارات نداء AUD/USD مع تواريخ انتهاء الصلاحية في مارس 2026. ستتيح لنا هذه الاستراتيجية الاستفادة من ارتفاع الزوج المحتمل بعد اجتماع بنك الاحتياطي الأسترالي في فبراير. كما أنها توفر خطرًا محددًا، يقتصر على القسط المدفوع للخيارات.
ومع ذلك، يجب أن نبقى على علم بالمخاطر الجيوسياسية. التدريبات العسكرية الصينية الأخيرة التي تحاكي حصار تايوان قد تؤدي إلى رحلة إلى الأمان، مما يعزز الدولار الأمريكي كملاذ آمن. حدث “عزوف عن المخاطرة” من هذا النوع من المحتمل أن يشهد ضعف الدولار الأسترالي، بغض النظر عن سياسة البنوك المركزية.
الحدث الأكثر أهمية هو بيانات التضخم الأسترالية في 28 يناير. إذا جاءت القراءة أضعف من المتوقع، فإنها ستقلل بشكل كبير من احتمالية رفع بنك الاحتياطي الأسترالي لأسعار الفائدة. مثل هذا المفاجأة من المرجح أن تسبب انعكاسًا حادًا في زوج AUD/USD، مما ينهي مكاسبه الأخيرة.