قلّص الجنيه الإسترليني جزءاً من خسائره الأسبوعية يوم الجمعة، مرتفعاً بأكثر من 0.18% مقابل الدولار الأميركي، مع توقف صعود العملة الأميركية مؤقتاً حتى في ظل استمرار ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية. وتداول زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأميركي عند 1.3243 بعد ارتداده من أدنى مستوى خلال الجلسة عند 1.3209، في ظل خلفية اتسمت بارتفاع أسعار الطاقة المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط، وتسعير أكثر تماسكاً لتوقعات سياسة متشددة من الاحتياطي الفيدرالي حتى نهاية 2026.
وعلى نطاق أوسع، ظل الجنيه حذراً مقابل العملات الرئيسية الأخرى، ولم يسجل سوى ارتفاع طفيف قرب 1.3220 خلال الجلسة الأوروبية، مع بقائه قريباً من أدنى مستوى في نحو ثلاثة أشهر حول 1.3200. وعلى أساس أسبوعي، تراجع الإسترليني بنسبة 1.27% مقابل الدولار. وفي سياق منفصل، حافظت التعليقات الفنية على نبرة سلبية، ووصفت زوج الجنيه الإسترليني/الدولار بأنه ضعيف قرب 1.3210 ولا يزال في اتجاه هابط طالما بقي دون المتوسط المتحرك البسيط لـ100 يوم، مع تركيز الأسواق على المخاوف المالية المحلية قبيل ميزانية المملكة المتحدة.
استراتيجيات فنية واستراتيجيات الخيارات وسط قوة الدولار الأميركي
نقترح على متداولي المشتقات مراقبة خط المتوسط المتحرك البسيط لـ100 يوم (SMA) عن كثب، إذ إن فشل زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأميركي في الحفاظ على التداول فوق 1.3250 يشير إلى استمرار الزخم الهبوطي. وتُظهر البيانات التاريخية للأسواق أنه عندما يبقى الإسترليني دون هذا المؤشر الفني المحوري، فإن ذلك غالباً ما يطلق موجة بيع أعمق قد تصل إلى 3% خلال الأسابيع القليلة التالية. ولحماية المحافظ، ينبغي النظر في استخدام خيارات البيع (Put) قصيرة الأجل على زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأميركي للتحوط ضد هذا الانزلاق المحتمل.
تقلبات السوق والتحوط والخلفية الكلية
يتعين علينا أيضاً الاستعداد لارتفاع وتيرة التقلبات في سوق خيارات العملات مع اقتراب موعد الميزانية المالية في المملكة المتحدة. وخلال أحداث مالية تاريخية مماثلة، قفزت التقلبات الضمنية للجنيه الإسترليني بمتوسط يتراوح بين 15% و20% في الأسابيع التي سبقت الإعلان. وللاستفادة من هذه التحركات الحادة دون تبني اتجاه واحد، يمكن تطبيق استراتيجيات خيارات مثل «السترادل» (Long Straddle) أو «السترنغل» (Long Strangle).
إضافة إلى ذلك، يواصل ارتفاع أسعار الطاقة المدفوع بصراعات الشرق الأوسط دعم توقعات تشدد سياسة الاحتياطي الفيدرالي الأميركي حتى بقية عام 2026. ومع بقاء عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات حالياً قرب مستويات مرتفعة، يُرجّح أن يظل الدولار الأميركي قوياً بوصفه ملاذاً آمناً. وفي ظل هذه الظروف، ننصح المتداولين بالنظر في مقايضات أسعار الفائدة والعقود الآجلة لإدارة المخاطر المرتبطة باستمرار ارتفاع تكاليف الاقتراض لفترة أطول.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.