تداول الذهب قرب أدنى مستوى له في شهرين في آسيا يوم الأربعاء، مستقراً حول 4,100 دولار بعد أن لامس هذه المنطقة في اليوم السابق، في ظل ضغط من تنامي الطلب على الدولار الأميركي ما أثقل زوج XAU/USD قبيل صدور محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة. وأشارت بيانات أميركية حديثة إلى تباطؤ وتيرة التضخم إلى جانب تبريد طفيف في سوق العمل، إلا أن توقعات الفائدة لا تزال تميل نحو تشديد السياسة. وتُظهر تسعيرات العقود المستقبلية عبر أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME احتمالاً بنحو 85% لزيادة تكاليف الاقتراض في ديسمبر، ما يُبقي التركيز على أي إشارات بشأن مواصلة الرفع وإعدادات السياسة العامة التي قد تُوجّه الدولار والذهب غير المُدرّ للعائد.
دعمت المخاطر الجيوسياسية وارتفاع عوائد السندات الأميركية الدولار مع بقاء تطورات الشرق الأوسط في دائرة الاهتمام، وسط تقارير عن مطالبات بالسيطرة على طول ساحل اليمن على البحر الأحمر وضربات انتقامية، فيما زادت إيران هجماتها في مضيق هرمز خلال الأسبوع الماضي. وأدى ارتداد النفط من أدنى مستوى في شهر إلى تعزيز مخاوف التضخم وساعد في إبقاء العوائد قرب أعلى مستوياتها في عدة سنوات، حتى مع تمديد البنك المركزي الصيني مشترياته من الذهب للشهر الثالث والعشرين على التوالي. وعلى الصعيد الفني، لا يزال الذهب دون المتوسط المتحرك البسيط لـ100 فترة على الرسم البياني لأربع ساعات ودون مستوى تصحيح فيبوناتشي 61.8%؛ ويُظهر مؤشر MACD قراءة عند 3.35 ومؤشر القوة النسبية RSI عند 44.26، مع اعتبار 4,100 دولار المستوى المحوري قبل 3,938 دولار، بينما تقع المقاومة عند 4,228 و4,248 و4,317 دولار.
اعتبارات تداول المشتقات في ظل توقعات رفع الفائدة
نقترح على متداولي المشتقات توخي الحذر مع بقاء الذهب قرب أدنى مستوى له في شهرين عند 4,100 دولار، في ظل صعود قوي للدولار الأميركي. ومع تسعير السوق لاحتمال يبلغ 85% لرفع الفائدة في ديسمبر، يُرجّح أن يُحدد محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة الاتجاه الرئيسي التالي. تاريخياً، تؤدي توقعات ارتفاع أسعار الفائدة إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب غير المُدرّ للعائد، ما يضغط عادةً على سعر المعدن نحو الهبوط.
كما نراقب عن كثب تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، لا سيما حول مضيق باب المندب ومضيق هرمز، والتي دفعت أسعار النفط للارتفاع من مستوياتها المتدنية الأخيرة. وتُغذي هذه التوترات الجيوسياسية مخاوف التضخم المدفوع بالطاقة، ما يُبقي عوائد السندات الأميركية قرب أعلى مستوياتها في عدة سنوات ويعزز الدولار. وعادةً ما تُفضي هذه البيئة إلى تفضيل المراكز البيعية على الذهب، إذ يبقى الدولار الملاذ الآمن المفضل في ظل هذه الظروف السوقية تحديداً.
المستويات الفنية واستراتيجية التداول
من منظور فني، نوصي بانتظار تأكيد كسر مستوى الدعم المحوري عند 4,100 دولار قبل الدخول في مراكز بيع كبيرة. ويتوافق هذا المستوى مع تصحيح فيبوناتشي 78.6% المهم، وقد يفتح الكسر الواضح المجال نحو المستوى الرئيسي التالي عند 3,938 دولار. وفي المقابل، نرى مقاومة قوية متجمعة بين 4,228 و4,248 دولار، ما يعني أن أي ارتدادات قصيرة الأجل قد تواجه ضغوط بيع سريعة.
ورغم تمديد البنك المركزي الصيني وتيرة شراء الذهب للشهر الثالث والعشرين على التوالي، فإن هذا الطلب الفعلي لم يكن كافياً لتعويض المزاج السلبي الأوسع. وعلى متداولي المشتقات استخدام أوامر وقف خسارة ضيقة لإدارة المخاطر، خصوصاً مع توقع ارتفاع التقلبات حول صدور محضر الفيدرالي. ونعتقد أن التركيز على تداولات التأرجح قصيرة الأجل ضمن هذه الحدود الفنية المحددة هو النهج الأكثر حذراً خلال الأسابيع المقبلة.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.