استراتيجيات تداول زوج اليورو/الدولار (EUR/USD): يُنصح بنهج حذر ضمن نطاق تداول محدد
———————————————————————-
نعتقد أن على متداولي المشتقات اعتماد نهج حذر قائم على التداول ضمن نطاق محدد لزوج اليورو/الدولار خلال الأسابيع المقبلة، مع بقاء الزوج قريباً من 1.1255. ورغم تراجع الدولار الأميركي بشكل طفيف، فإن عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات لا يزال قوياً للغاية عند 5.29%، ما يشير إلى أن الطلب الكامن على الدولار ما زال مرتفعاً بقوة. للاستفادة من ذلك، نقترح تداول النطاق عبر وضع أوامر شراء قرب مستوى الدعم 1.1180، مع الاستعداد لحدوث تحولات مفاجئة في حال الاختراق خارج النطاق.
يشكل صدور محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) غداً المحفز الرئيسي التالي، لا سيما مع تسعير السوق حالياً لاحتمال بنسبة 78% لتثبيت الفائدة في اجتماع 27-28 أكتوبر. وإذا جاءت هذه المحاضر متشددة على نحو غير متوقع، فقد نشهد عودة سريعة لمؤشر الدولار الأميركي نحو أعلى مستوى له منذ بداية العام عند 102.53. ويمكن للمتداولين استخدام استراتيجيات «سترادل» على الخيارات قصيرة الأجل للاستفادة من التقلبات المحتملة دون تحمل مخاطرة اتخاذ اتجاه محدد قبل صدور الخبر.
المخاطر السياسية الأوروبية واستراتيجيات التحوط لليورو
—————————————————-
على الجانب الأوروبي، يجب مراقبة متاعب المالية العامة في فرنسا مع سعي الحكومة لتمرير موازنة 2027. تاريخياً، عندما ترتفع المخاطر السياسية الفرنسية يتسع فارق العوائد بين السندات الفرنسية والألمانية لأجل 10 سنوات—وقد تجاوز مؤخراً 80 نقطة أساس—ما يشكل ضغطاً كبيراً على اليورو. وبناءً عليه، نفضّل استخدام خيارات بيع بعيدة عن سعر التنفيذ (Out-of-the-money puts) على اليورو للتحوط من احتمال كسر هبوطي مفاجئ إذا تعثرت مفاوضات الموازنة.
ارتفع اليورو/الدولار بشكل طفيف يوم الثلاثاء مع تراجع الدولار الأميركي بالتزامن مع انخفاض عوائد سندات الخزانة، إلا أن مكاسب اليورو ظلت محدودة بفعل المخاوف بشأن الوضع المالي في فرنسا. وكان الزوج يتداول قرب 1.1255 مرتفعاً 0.29% خلال اليوم، في وقت ارتد فيه عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى نحو 5.29% بعد هبوطه باتجاه 5.25%، وبقي قريباً من قمة يوم الاثنين عند 5.349%، وهو أقوى مستوى منذ عام 2002. وسجل مؤشر الدولار الأميركي نحو 101.87 بعد أن بلغ ذروة منذ بداية العام عند 102.53 يوم الاثنين.
تحول التركيز إلى السياسة النقدية الأميركية بعد أن أدت بيانات الوظائف غير الزراعية ومؤشر تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) الأضعف الأسبوع الماضي إلى تقليص الحاجة المتصوَّرة لمزيد من التشديد في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي يومي 27–28 أكتوبر. وأظهرت تسعيرات أداة CME FedWatch احتمالاً بنحو 78% للإبقاء على الفائدة دون تغيير، بينما أبقى هدف التضخم البالغ 2% لشهر ديسمبر ضمن الحسابات؛ ويتطلع المتداولون الآن إلى محاضر اجتماع الـFOMC يوم الأربعاء للحصول على إرشادات. وفي أوروبا، استمرت حالة عدم اليقين مع سعي فرنسا لتأمين الدعم لموازنة 2027 في برلمان منقسم، فيما ظل تواصل البنك المركزي الأوروبي حذراً، إذ أشار أولي رين إلى محدودية اتساع التضخم خارج نطاق الطاقة، مؤكداً أن ارتفاع أسعار الفائدة طويلة الأجل يقيّد النمو وتأثيرات انتقال الأسعار.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.