تراجع زوج اليورو/الدولار الأمريكي إلى نحو 1.1380 في التعاملات الآسيوية المبكرة يوم الاثنين، معزَّزاً بدعم للدولار بفعل الرسائل المتشددة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي وتصاعد التوتر في الشرق الأوسط. وتترقب الأسواق أيضاً صدور بيانات مبيعات التجزئة ومؤشر أسعار المستهلكين في ألمانيا يوم الأربعاء. وقد تعزّزت توقعات أسعار الفائدة؛ إذ تُظهر أداة CME FedWatch احتمالاً يقارب 65.9% لرفع سعر الفائدة القياسي للفيدرالي في أكتوبر، ارتفاعاً من 57.6% قبل أسبوع و9.4% قبل شهر. وفي السياق ذاته، رفع البنك المركزي الأوروبي سعر فائدة الإيداع بمقدار 25 نقطة أساس إلى 2.50% في سبتمبر؛ وتشير تسعيرات رويترز إلى احتمال بنحو 45% لخطوة مماثلة بمقدار 25 نقطة أساس في أكتوبر، مع تسعير كامل لزيادة إضافية اعتباراً من ديسمبر على أقرب تقدير.
وقالت UOB إن الهبوط تسارع بعد كسر مستوى 1.1400، ما دفع الزوج إلى 1.1358، مع الإشارة إلى مستويات دعم عند 1.1355 و1.1325 ومقاومة عند 1.1430. وسجّل مؤشر FXS Speechtracker الخاص بـHammack درجة 7.2/10 مقابل متوسط تاريخي عند 7.5/10، فيما تراجع مؤشر FXS لمعنويات الفيدرالي بمقدار 0.34 نقطة إلى 147.72، وظل أعلى من المستوى المحايد 100. وعلى الرسوم البيانية، يتداول اليورو/الدولار دون المتوسط المتحرك البسيط لـ100 يوم وخط منتصف بولينجر؛ كما يقترب مؤشر القوة النسبية لـ14 يوماً من 27، مع دعم قرب 1.1340 ومقاومة عند 1.1525–1.1530، ثم 1.1708.
حالات التشبّع البيعي وفرص التداول قصيرة الأجل
نقترح على متداولي المشتقات مراقبة حالة التشبّع البيعي العميقة في زوج اليورو/الدولار، الذي يتذبذب حالياً حول 1.1380. ومع تواجد مؤشر القوة النسبية اليومي (RSI) عند مستوى منخفض يبلغ 27، تُظهر البيانات التاريخية أن مثل هذه القراءات المتطرفة كثيراً ما تُحفّز ارتداداً تصحيحياً قصير الأجل يتراوح بين 50 و100 نقطة. ونوصي بوضع أوامر شراء محددة (Buy-limit) ضيقة قرب مناطق الدعم القوية عند 1.1355 و1.1325 لاقتناص هذا الارتداد المحتمل قبل استئناف الاتجاه الهابط الأوسع.
تُسعّر السوق حالياً احتمالاً بنسبة 65.9% لرفع الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي في أكتوبر، مرتفعاً بشكل كبير من 9.4% الشهر الماضي. وللاستفادة من هذا الزخم، نوصي باستخدام استراتيجيات خيارات قصيرة الأجل، مثل شراء خيارات بيع (Put) على اليورو/الدولار عند أي ارتفاعات تصحيحية قصيرة باتجاه 1.1430. يتيح ذلك الاستفادة من الاتجاه الهابط الأوسع المدفوع بتشدد الفيدرالي مع إبقاء المخاطر ضمن حدود مُحكمة.
المخاطر الجيوسياسية، واستراتيجيات التقلبات، وحساسية البيانات
مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط بما يهدد ممرات شحن عالمية حيوية، يُرجّح بدرجة كبيرة أن يستمر الطلب على الملاذات الآمنة في دعم الدولار الأمريكي خلال الأسابيع المقبلة. وخلال نزاعات جيوسياسية مماثلة، مثل صدمات السوق في مطلع 2024، قفز التقلب الضمني لليورو/الدولار لأجل شهر بأكثر من 1.2% خلال أيام. وينبغي النظر في استراتيجيات شراء التقلبات، مثل استراتيجيات «السترادل»، للاستفادة من التحركات الحادة والمفاجئة مع تطور هذا الوضع الجيوسياسي.
إضافة إلى ذلك، يظل اليورو شديد الحساسية للبيانات الأوروبية الواردة، لا سيما مع تسعير الأسواق لاحتمال 45% فقط لرفع الفائدة من البنك المركزي الأوروبي في أكتوبر. وقد تؤدي تقارير مبيعات التجزئة والتضخم في ألمانيا يوم الأربعاء إلى تغيير هذه التوقعات بسرعة وإطلاق تحركات حادة وغير متوقعة. ونرى أن على المتداولين التحرك بمرونة، مع استخدام خيارات «النوك أوت» (Knock-out) لحماية المراكز القائمة من الارتفاعات المفاجئة إذا جاءت أرقام التضخم الألماني أعلى من التوقعات.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.