ارتفع زوج الدولار الأسترالي/الدولار الأميركي (AUD/USD) بنسبة 0.13% يوم الثلاثاء، ليتداول قرب 0.6980 مع تراجع الدولار الأميركي بالتزامن مع انخفاض عوائد سندات الخزانة الأميركية. واستقر عائد السندات لأجل 10 سنوات قرب 5.29% بعد أن هبط باتجاه 5.25%، لكنه ظل قريباً من ذروة يوم الاثنين عند 5.349%، وهي الأعلى منذ عام 2002. وفي هذا السياق، تراجع مؤشر الدولار الأميركي إلى نحو 101.87 من أعلى مستوى له منذ بداية العام عند 102.53، إذ حدّ انحسار العوائد من الطلب على العملة الأميركية.
وأدت البيانات الأميركية الأضعف إلى تقليص الحاجة الملحّة لاتخاذ مزيد من الإجراءات من جانب الاحتياطي الفيدرالي في اجتماع 27–28 أكتوبر، حيث دعمت بيانات الوظائف غير الزراعية الأضعف وبيانات تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي توقعات التوقف المؤقت. وتشير أداة CME FedWatch إلى أن احتمال الإبقاء على الفائدة دون تغيير في أكتوبر يبلغ نحو 78%، مع بقاء التركيز على هدف التضخم عند 2% واحتمال متبقٍ لرفع الفائدة في ديسمبر؛ ومن المقرر صدور محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة يوم الأربعاء. وفي أستراليا، تُظهر بيانات LSEG أن أسواق المال تسعّر احتمالاً بنحو 20% لرفع الفائدة من قبل بنك الاحتياطي الأسترالي في نوفمبر، ما يبقي AUD/USD حساساً لتحركات العوائد الأميركية. فنياً، استقر الزوج عند 0.6981 دون المتوسط المتحرك البسيط لـ100 فترة عند 0.7045 ودون المتوسط المتحرك البسيط لـ200 فترة عند 0.7112، مع دعم عند 0.6965 ومؤشر القوة النسبية RSI (14) عند 56.5؛ بينما تُحدد المقاومات عند 0.7020 و0.7075 و0.7140، في حين أن كسر الدعم نزولاً يستهدف 0.6900.
التوقعات لمتداولي المشتقات وسط تغير عوائد سندات الخزانة
نعتقد أن على متداولي المشتقات الاستعداد لارتفاع التقلبات في زوج AUD/USD مع تفاعل السوق مع تغير عوائد سندات الخزانة الأميركية. وفي ضوء التراجع المؤقت في عائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 5.29%، فإن أي ارتداد قصير الأجل للدولار الأسترالي يمثل فرصة استراتيجية لبناء مراكز بيع. ونوصي بمتابعة محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة يوم الأربعاء عن كثب لقياس الزخم الحقيقي للدولار الأميركي.
تاريخياً، يتعرض الدولار الأسترالي لضغوط هبوطية قوية عندما يتجاوز فارق العائد بين السندات الحكومية الأميركية والأسترالية لأجل 10 سنوات 100 نقطة أساس. ومع تمركز العائد الأميركي لأجل 10 سنوات حالياً قرب 5.29% مقابل تأخر العائد الأسترالي لأجل 10 سنوات عند نحو 4.20%، فإن هذا الفارق في العائد يصب بقوة في مصلحة الدولار الأميركي. ويشير هذا الخلل الأساسي إلى أن التعافي الحالي للدولار الأسترالي غير قابل للاستمرار خلال الأسابيع المقبلة.
الاستراتيجية الفنية والمستويات الرئيسية لزوج AUD/USD
من منظور فني، نفضل البيع عند الارتفاعات طالما بقي سعر الصرف دون المتوسط المتحرك البسيط لـ100 فترة عند 0.7045. ولا يزال الاتجاه العام هابطاً بشكل واضح، مع مقاومة قوية أيضاً ضمن نطاق قريب من المتوسط المتحرك لـ200 فترة عند 0.7112. ويمكن للمتداولين الاستفادة من الخيارات قصيرة الأجل أو استراتيجيات عقود الفروقات لاقتناص فرص التحرك عند مستويات المقاومة العلوية.
وبدلاً من ذلك، ينبغي الاستعداد لاستراتيجية تداول اختراق في حال واصل الزوج الانخفاض. فإغلاق يومي واضح دون الدعم الأفقي عند 0.6965 قد يُطلق تسارعاً سريعاً باتجاه مستوى 0.6900. وفي حالات سابقة عندما كُسرت مستويات دعم رئيسية ضمن بيئات عوائد مرتفعة، كان الزوج يتراجع تاريخياً بمتوسط 1.5% خلال خمسة أيام تداول فقط.
كما يجب أخذ احتمال رفع بنك الاحتياطي الأسترالي للفائدة في نوفمبر بعين الاعتبار، إذ لا يتجاوز الاحتمال الضمني 20%، ما يوفر دعماً محلياً محدوداً للدولار الأسترالي. وفي المقابل، وحتى مع توقف متوقع للاحتياطي الفيدرالي في أكتوبر، فإن احتمال تثبيت الفائدة عند 78% مسعّر بالفعل. وأي مفاجآت تميل للتشدد في بيانات التضخم الأميركية خلال الأسابيع المقبلة قد تعيد العوائد للارتفاع باتجاه 5.34%، ما سيزيد الضغوط الهبوطية على زوج AUD/USD.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.