مدّد الذهب تراجعه عن ذُرى أغسطس قرب 4,700 دولار للأونصة (تروي) قبل أن يستعيد بعض المكاسب لاحقاً خلال الأسبوع، مع ارتباط الحركة بتصحيح في خامي القياس غرب تكساس الوسيط (WTI) وبرنت، أكثر من ارتباطها بتغيّرات في الاحتياطي الفيدرالي أو الدولار الأميركي أو عوائد سندات الخزانة. وقد كبحت أسعار النفط الأضعف توقعات التضخم، ما عزّز نهج الفيدرالي الحذر ودفع إلى تغطية مراكز البيع قبيل رفعٍ مُرتقب على نطاق واسع للفائدة يوم الأربعاء. وأظهرت بيانات لجنة تداول السلع الآجلة (CFTC) للأسبوع المنتهي في 8 سبتمبر ارتفاع صافي المراكز المضاربية إلى نحو 232 ألف عقد، بينما تباطأ التغير على أساس أربعة أسابيع إلى ما يزيد قليلاً على +14 ألفاً. وتراجع إجمالي العقود المفتوحة إلى نحو 411.2 ألف عقد، ما يشير إلى انخفاض المشاركة رغم بناء صافي مراكز الشراء؛ وارتفع الانكشاف المضاربي إلى 56.41% مع وصول مرتبته المئوية إلى 98.4، فيما بلغ «صافي المركز – المرتبة المئوية» 73.5.
في آسيا، تباين الطلب الفعلي: فقد كان الطلب في الهند ضعيفاً عند المستويات السعرية المرتفعة، بينما ظلت علاوات الصين مستقرة مع نمو الطلب. ويتضمن جدول الأسبوع المقبل قمة ترامب–شي يوم الخميس وإصدارات أولية (Flash) لنشاط الأعمال. فنياً، بلغ XAU/USD مستوى 4,363.52 دولار، دون المتوسط المتحرك البسيط لـ200 يوم عند 4,541.17 دولار، لكنه فوق المتوسط المتحرك البسيط لـ100 يوم عند 4,320.72 دولار والمتوسط المتحرك البسيط لـ55 يوماً عند 4,273.00 دولار؛ وتموضع مؤشر القوة النسبية RSI (14) قرب 50، بينما كان مؤشر ADX (14) قرب 16، مع دعم عند 4,320.72 دولار ثم 4,273.00 دولار ومقاومة عند 4,541.17 دولار.
محركات السوق والحذر لمتداولي المشتقات
نلاحظ استقرار المعدن النفيس قرب 4,363.52 دولار بعد هبوط حاد من قمم أغسطس قرب مستوى 4,700 دولار. ويتمثل المحرك الرئيسي لهذا الارتداد الأخير في تراجع قوي بأسعار النفط الخام، حيث انزلقت أسعار خام غرب تكساس الوسيط مؤخراً عائدةً نحو نطاق 70 دولاراً. وقد خفّض هذا الهبوط في تكاليف الطاقة مخاوف التضخم، ما منح الاحتياطي الفيدرالي مساحة للإبقاء على موقف حذر تجاه أسعار الفائدة.
نوصي متداولي المشتقات بتوخي أعلى درجات الحذر قبل الالتزام بمراكز شراء جديدة خلال الأسابيع المقبلة. ووفقاً لأحدث بيانات CFTC، ارتفع صافي مراكز الشراء المضاربية إلى قرابة 232 ألف عقد، إلا أن إجمالي العقود المفتوحة انخفض إلى 411,200 عقد. ويشير ذلك إلى أن الارتداد كان مدفوعاً في الغالب بتسابق البائعين على المكشوف لتغطية مراكزهم، وليس بدخول مشترين جدد ذوي نزعة صعودية إلى السوق.
علاوة على ذلك، بلغت مخاطر «ازدحام» صفقة الشراء مستويات متطرفة، مع تموضع الانكشاف المضاربي الآن عند المرتبة المئوية التاريخية 98.4. تاريخياً، عندما يصل الانكشاف إلى هذا القدر من التمدد، قد تؤدي حتى الأخبار السلبية الطفيفة إلى جني أرباح واسع وعمليات بيع سريعة. وبناءً عليه، نوصي باستخدام أوامر وقف متحركة ضيقة (Trailing Stops) أو اعتماد استراتيجيات فروق الخيارات (Option Spreads) للحد من مخاطر الهبوط.
اتجاهات الطلب الفعلي، المعطيات الفنية، ومخاطر الأحداث
نرصد كذلك انقساماً واضحاً في الطلب الفعلي في آسيا، والذي يوفر عادةً أرضية قوية للأسعار. ففي حين يتراجع المشترون في الهند انتظاراً لنقاط دخول أقل سعراً، يواصل المستثمرون في الصين شراء الذهب بوتيرة ثابتة للتحوط من تقلبات الأسواق. وتوحي هذه الشهية الفعلية المختلطة بأن الطلب التجزئة وحده لن يكون كافياً لإطلاق موجة الصعود التالية.
ومن منظور فني، ينبغي مراقبة الحدود الرئيسية عند المتوسط المتحرك البسيط لـ200 يوم عند 4,541.17 دولار والمتوسط المتحرك لـ100 يوم عند 4,320.72 دولار. وإذا أخفق الذهب في اختراق المتوسط المتحرك لـ200 يوم صعوداً، نتوقع أن يستعيد البائعون زمام السيطرة ويدفعوا الأسعار للانخفاض. كما أن إغلاقاً يومياً دون المتوسط المتحرك لـ55 يوماً عند 4,273.00 دولار قد يفتح الباب أمام تصحيح أعمق.
وتُعد قمة ترامب–شي المرتقبة يوم الخميس الحدث الكلي الأبرز التالي الذي يُرجّح أن يُحدث تقلبات في الأسواق. وسيحدد هذا الاجتماع، إلى جانب أحدث تقارير نشاط الأعمال العالمية، ما إذا كان المتداولون سيعودون إلى أصول الملاذ الآمن أم سيقومون بالتخارج منها. ونرى أن شراء التقلب عبر استراتيجيات «السترادل» (Options Straddles) يعد وسيلة فعّالة للتموضع قبيل هذه الإعلانات عالية التأثير.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.