قالت «تي دي سيكيوريتيز» إن مستشاري تداول السلع (CTAs) يحتفظون بأقصى مراكز شراء على خام غرب تكساس الوسيط (WTI) وخام برنت والديزل والبنزين، فيما تُبقي الهجمات على البنية التحتية للطاقة في السعودية وروسيا علاوة مخاطر صعودية مضمَّنة في الأسعار. وقد تصاعدت مخاوف الإمدادات بعد الأضرار التي لحقت بخط أنابيب شرق–غرب في السعودية، وتشير تقارير إلى أن أجزاء من المنظومة قد تبقى خارج الخدمة لمدة ثلاثة إلى خمسة أسابيع؛ كما يضيف احتمال تنفيذ الحوثيين ضربات إضافية طبقة أخرى من مخاطر الاضطراب.
وأشار البنك أيضاً إلى استمرار الهجمات الأوكرانية على مصافي التكرير الروسية كعامل يشدّد موازين الديزل. وكانت ظروف السوق أكثر توازناً في الآونة الأخيرة، مع تدفقات خام الشرق الأوسط الأوسع عند 80% إلى 90% من مستويات ما قبل الحرب عبر المسارات ومراكز التداول بما يشمل هرمز وخليج عُمان وعُمان والفجيرة وينبع، بالتوازي مع انخفاض معدلات تشغيل المصافي. ومع ذلك، استمرت علاوة المخاطر، بما يعكس احتمال فرض قيود إضافية على الإمدادات أو تعافي معدلات تشغيل المصافي مع تحسّن الطلب الصيني.
التموضع وعوامل مخاطر السوق
نقترح على متداولي المشتقات البقاء في أعلى درجات التأهب، إذ يحتفظ مستشارو تداول السلع (CTAs) بأقصى مراكز شراء عبر خام غرب تكساس الوسيط (WTI) وبرنت والمنتجات المكررة. ومع الاضطرابات الكبيرة في الإمدادات التي تضرب خط أنابيب شرق–غرب السعودي ومصافي التكرير الروسية، تبقى إمكانات الارتفاع في السوق مدعومة بقوة. غير أنه، وبما أن الصناديق الخوارزمية مستثمرة بالكامل بالفعل، يجب أن نتوقع أن أي مكاسب إضافية في الأسعار ستنبع من شحّ فعلي في الإمدادات، لا من موجة شراء مضاربية جديدة.
وبالعودة إلى حالات الاضطراب التاريخية، مثل ضربات الطائرات المسيّرة على المصافي الروسية في السنوات الأخيرة التي عطّلت أكثر من 14% من طاقتها التكريرية، يمكن لصدمات الإمداد أن تطلق ارتفاعات سريعة في هوامش تكسير الديزل (Diesel crack spreads). حالياً، يهدد إغلاق خط شرق–غرب السعودي بإبقاء كميات كبيرة من الخام خارج السوق خلال الأسابيع الثلاثة إلى الخمسة المقبلة. ونرى أن هذا الانخفاض في المعروض سيختبر بشدة هوامش المخزون العالمية، التي تشهد ضيقاً بالفعل في عدد من مراكز التداول الرئيسية.
استراتيجيات التداول وآفاق السوق
خلال الأسابيع المقبلة، نوصي بأن يستخدم المتداولون استراتيجيات الخيارات، مثل فروق شراء النداء الصاعدة (Bull call spreads)، لاقتناص مزيد من الصعود مع الحد من المخاطر في حال حدوث جني أرباح مفاجئ. وبما أن مستويات التقلب هي القيد الأساسي حالياً على شراء CTAs، فمن المرجح أن ترتفع التقلبات الضمنية، ما يجعل شراء خيارات طويلة بشكل مباشر مكلفاً. كما يمكن أن يساعد تطبيق فروق التقويم (Calendar spreads) على برنت أو الديزل في الاستفادة من الضيق الفوري المتوقع قبل اكتمال إصلاحات خط الأنابيب في أكتوبر.
ويجب أيضاً مراقبة الطلب العالمي على التكرير، إذ إن أي ارتفاع مفاجئ في شهية الاستيراد لدى الاقتصادات الآسيوية الكبرى سيصطدم فوراً بقيود الإمدادات هذه. وإذا واجهت إصلاحات خط الأنابيب السعودي تأخيرات تتجاوز نافذة الأسابيع الخمسة المقدّرة، فقد تخترق المؤشرات القياسية للخام بسهولة مستويات المقاومة الأخيرة. ويتعين على المتداولين الالتزام الصارم بأوامر وقف الخسارة، إذ لا تزال السوق شديدة التعرض لانعكاسات حادة تقودها الخوارزميات إذا ما هدأت التوترات الجيوسياسية بشكل مفاجئ.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.