نظرة فنية على زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي ومحركات السوق
ارتفع زوج GBP/USD بشكل طفيف للجلسة الثانية، لكنه واجه صعوبة في تمديد المكاسب، ليبقى محصوراً قرب منتصف نطاق 1.3500 خلال التعاملات الأوروبية المبكرة يوم الجمعة، بعد ارتداده من أدنى مستوى في ما يقرب من ثلاثة أسابيع سُجّل يوم الأربعاء. وجاءت حركة السعر هادئة قبيل صدور تقرير الوظائف الأمريكية غير الزراعية (NFP)، وهو مؤشر محوري لتوجهات سياسة الاحتياطي الفيدرالي، وبالتالي للدولار الأمريكي. وساهمت تموضع الأسواق قبيل الإعلان في تمكين الدولار من تعويض جزء من هبوط اليوم السابق إلى أدنى مستوى في أكثر من أسبوع، ما شكّل عاملاً ضاغطاً على الزوج، في حين دعمت تجدد المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران والتوتر حول مضيق هرمز الطلب على الملاذات الآمنة.
في الوقت نفسه، حدّت تراجع التوقعات بشأن رفع الفائدة من قبل الفيدرالي في سبتمبر وتراجع عوائد السندات الأمريكية من مكاسب الدولار، ما أبقى الضغوط الهبوطية على GBP/USD محدودة. فنياً، حافظ الزوج على ميل صعودي طفيف فوق المتوسط المتحرك البسيط لـ200 فترة على الرسم البياني لأربع ساعات، وفوق مستوى تصحيح فيبوناتشي 38.2% لموجة صعود يوليو-أغسطس. وتمركز مؤشر القوة النسبية (RSI) فوق 50 بقليل، فيما ظل مؤشر MACD في المنطقة الإيجابية مع بقاء خطه فوق خط الإشارة. وتظهر مستويات الدعم عند 1.3525 ثم 1.3490 و1.3476، مع مستويات إضافية عند 1.3428 و1.3359؛ بينما تقع المقاومة عند 1.3584 و1.3681.
استراتيجية التداول واعتبارات المخاطر
اليوم، في 4 سبتمبر 2026، نتابع عن كثب صدور بيانات الوظائف الأمريكية غير الزراعية (NFP)، والتي يتوقع الاقتصاديون أن تُظهر زيادة متواضعة بنحو 145 ألف وظيفة. وستحدد هذه البيانات المهمة ما إذا كان الاحتياطي الفيدرالي سيواصل مسار خفض الفائدة في اجتماعه المقبل. وننصح متداولي المشتقات بتجنب اتخاذ رهانات اتجاهية كبيرة إلى أن تهدأ التقلبات مباشرة بعد صدور البيانات.
من الناحية الفنية، يحافظ زوج GBP/USD على تماسكه فوق المتوسط المتحرك البسيط لـ200 فترة عند 1.3490 بقليل. وإذا جاءت بيانات التوظيف دون التوقعات، نوصي بشراء خيارات شراء (Call) قصيرة الأجل تستهدف حاجز المقاومة القريب عند 1.3584. وفي المقابل، قد يؤدي تقرير وظائف قوي على نحو مفاجئ إلى هبوط سريع باتجاه مستوى تصحيح فيبوناتشي 50% قرب 1.3476.
يتماشى هذا الموقف الحذر مع الاتجاه الأوسع لعام 2026، حيث أبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة مرتفعة نسبياً عند 4.25% لمواجهة استمرار تضخم الخدمات. وغالباً ما يدعم هذا التباين في السياسة النقدية الجنيه الإسترليني مقابل الدولار، ما يبقي نظرتنا متوسطة الأجل مائلة للصعود بشكل طفيف. ونقترح استخدام استراتيجيات انتشار خيارات الشراء الصعودية (Bull Call Spreads) لاقتناص هذا الزخم الصاعد المتدرج مع الحد من مخاطر رأس المال.
ومع ذلك، لا يمكن تجاهل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والتي دفعت أسعار خام برنت مؤخراً إلى ما فوق مستوى 82 دولاراً للبرميل. وأي تصعيد مفاجئ في مضيق هرمز من المرجح أن يعيد تدفقات الملاذ الآمن إلى الدولار الأمريكي. وللتحوط من هذا الخطر، نوصي بالاحتفاظ بخيارات بيع (Put) منخفضة الكلفة وخارج نطاق التداول (Out-of-the-money) قرب سعر تنفيذ 1.3400 خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.