تداول زوج الدولار/الين (USD/JPY) لفترة وجيزة فوق مستوى 160.00 في آسيا، وهو الأعلى منذ أواخر يوليو، قبل أن ينعكس بأكثر من ينّين إلى نحو 158.50 عقب بيان/ملخص اجتماع وتجدد الحديث عن تدخل. وتم كسر مستوى 158.50 مؤقتاً بنحو 30 نقطة (pip) ثم جرى استعادته. قبل ستة أسابيع، نفذت اليابان والولايات المتحدة أول عملية مشتركة لشراء الين منذ عام 1998: حيث قُدّرت مبيعات اليابان بنحو 60 مليار دولار يوم الخميس و25 مليار دولار يوم الجمعة، تلتها دفعة أخرى يوم الاثنين التالي، فيما قُدّر الجزء الأميركي بين 5 و10 مليارات دولار. وانخفض الزوج من قرابة 164.00 إلى نحو 155.25، ما يشير إلى حركة تقارب تسعة ينات مقابل أكثر من 100 مليار دولار، إلا أنه خلال خمسة أسابيع عاد فوق 160.00.
تستند قدرة طوكيو على التحرك إلى إمكانية الوصول إلى تسهيل لدى الاحتياطي الفدرالي لرفع سيولة بالدولار مقابل ضمانات من سندات الخزانة، ما يقلل الحاجة إلى بيع السندات بشكل مباشر، غير أن العمليات واجهت صعوبة أمام العوامل الأساسية التي تعاود الظهور سريعاً. وبلغ عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات 3% للمرة الأولى منذ 1996، وهي خطوة تُفسَّر في إطار التوسع المالي وحسابات كلفة خدمة الدين أكثر من كونها توقعات لتشديد السياسة. ويتحول التركيز إلى قرار بنك اليابان في 18 سبتمبر وإلى البيانات الأميركية: طلبات إعانة البطالة عند 12:30 بتوقيت غرينتش متوقعة عند 205 آلاف مقابل 203 آلاف، إضافة إلى مؤشر ISM لقطاع الخدمات عند 14:00 بتوقيت غرينتش عند 54.3 مقابل 54.1، مع تسجيل «الأسعار المدفوعة» سابقاً 70.3؛ كما جاءت وظائف القطاع الخاص 38 ألفاً مقابل 47 ألفاً. ومن المتوقع أن تبلغ الوظائف غير الزراعية يوم الجمعة 58 ألفاً مقابل فقدان 23 ألف وظيفة سابقاً، مع بطالة عند 4.1% وأجور عند 0.3% على أساس شهري، ومع متحدثين اثنين للفدرالي عند 12:30 و19:00 بتوقيت غرينتش. فنياً، يتوافق 160.00 مع المتوسط المتحرك الأسي لـ50 يوماً (EMA)، والدعم عند 158.50 ثم 158.00، فيما يقع المتوسط المتحرك الأسي لـ200 يوم قرب 157.50 وقاع التدخل عند 155.25؛ ويقترب مؤشر Stoch RSI من 87.
استراتيجية المشتقات: التموضع لمزيد من قوة الدولار/الين
نوصي متداولي المشتقات بالاستعداد لاستمرار الزخم الصاعد على زوج الدولار/الين رغم التحذيرات المستمرة من طوكيو بشأن التدخل. ورغم تراجع الزوج إلى 158.50 بعد ملامسة 160.00، فإن هذه التراجعات تمثل فرص شراء أكثر من كونها انعكاساً للاتجاه. ويُظهر التاريخ أن حتى التدخلات المشتركة الضخمة بمليارات الدولارات لا توفر سوى تهدئة مؤقتة قبل أن تستعيد قوى السوق الأساسية زمام الأمور.
نفضل استخدام استراتيجيات صعودية، مثل شراء خيارات الشراء (Call)، طالما ظل مستوى الدعم المحوري عند 158.50 قائماً. ومن شأن ارتداد قوي من هذا المستوى أن يوجه الأنظار إلى إعادة اختبار مستوى 160.00 وربما القمة قرب 164.00. ولن نتحول إلى نظرة سلبية ونغلق المراكز الطويلة إلا إذا تمكن الزوج من تسجيل إغلاق يومي دون المتوسط المتحرك الأسي لـ200 يوم قرب 157.50.
السياق الكلي: العوائد، البنوك المركزية، وأبرز محطات البيانات
على الرغم من أن عوائد السندات اليابانية لأجل 10 سنوات بلغت مؤخراً مستوى مرتفعاً لعدة عقود عند 3%، فإن هذه الحركة تعكس وفرة المعروض من ديون الحكومة أكثر مما تعكس توقعات برفع حاد للفائدة. وحتى إذا رفع بنك اليابان الفائدة في 18 سبتمبر، فسيظل فارق العائد مع الاحتياطي الفدرالي الذي يجتمع في 16 سبتمبر أوسع من 2.5 نقطة مئوية. ويعني هذا الفارق الكبير في العوائد أننا نتوقع أن يعيد متداولو صفقات العائد (Carry) بسرعة بناء مراكز «بيع الين» بعد أي تراجع رسمي.
تعد طلبات إعانة البطالة اليوم وبيانات الوظائف غير الزراعية الأميركية غداً الحدثين الحاسمين اللذين سيحددان مدى سرعة إعادة اختبار مستوى 160.00. ومن المرجح أن تدفع البيانات الأميركية القوية الزوج للعودة إلى 160.00 قبل أن تتاح لبنك اليابان فرصة الاجتماع. ولإدارة هذه التقلبات، ينبغي استخدام هياكل ذات حواجز (Structured Barriers) أو استراتيجيات انعكاس المخاطر (Risk Reversals) لحماية رأس المال من طفرات تدخل مفاجئة وقصيرة الأجل.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.