أتت تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي، التي أُلقيت ضمن منصة خطابية رئيسية، من دون أي توجيه مستقبلي ومن دون تحديد «دالة ردّ فعل» واضحة، ومع ذلك أعادت العقود الآجلة تسعير اجتماع سبتمبر. وارتفعت الاحتمالات الضمنية لزيادة بمقدار ربع نقطة مئوية إلى ما فوق 55% يوم الجمعة من 35.4% قبل يوم واحد، رغم أن النص قدّم نفسه على أنه «خريطة طريق» وتجنّب وضع شروط أو عتبات أو إشارات اتجاهية. ووصف الرئيس الاقتصاد بأنه متين، وسوق العمل بأنه متسق على نطاق واسع مع التوظيف الكامل، في حين قال إن بيانات تضخم مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) خلال الصيف جاءت أفضل من المتوقع لكنها غير كافية لتأكيد تحسّن الاتجاهات الأساسية، ما يترك اللجنة أمام «عمل يتعيّن إنجازه» إذا استمر ذلك. ومع اقتراب 16 سبتمبر، قرأت الأسواق النبرة بدل القواعد، فغيّرت تسعير رفع الفائدة بنحو 20 نقطة على خلفية خطاب تمحور حول العملية/المنهجية.
وعكست أسعار الفائدة والأسهم هذا الغموض. ارتفعت عوائد سندات الخزانة لأجل عامين بأكثر من ست نقاط أساس إلى أعلى مستوى في شهر، فيما بقي الطرف الطويل مستقراً، ما أدّى إلى تسطّح المنحنى؛ ولم يتطرق الخطاب إلى عملية الخزانة المقرر أن تضاعف السقف الخاص بإعادة شراء السندات الأطول أجلاً اعتباراً من 9 سبتمبر. وسجّل مؤشر داو جونز الصناعي أدنى مستوى له خلال الجلسة قبيل الخطاب، ثم ارتفع بنحو 320 نقطة إلى ما يزيد قليلاً على 53,800، قبل أن يتخلى عن أكثر من نصف المكاسب إلى نحو 53,700، مرتفعاً 0.18%، عقب أول تحرّك له فوق 53,800 منذ منتصف الشهر. وكان مؤشرا S&P 500 وناسداك المركب أكثر تماسكاً، ليبقى المؤشر بنحو 2% دون قمة 5 أغسطس القياسية التي جاءت دون 54,750 بقليل؛ ويستمر المؤتمر حتى 29 أغسطس، مع صدور بيانات الوظائف الأميركية لشهر أغسطس في 4 سبتمبر قبل قرار 16 سبتمبر.
استراتيجيات تداول المشتقات والتقلبات
ننصح متداولي المشتقات بالاستعداد لارتفاع التقلبات خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة، إذ ترك الاحتياطي الفيدرالي السوق من دون توجيه مستقبلي واضح. ومع إعادة تسعير سوق العقود الآجلة بشكل حاد لاحتمالات رفع الفائدة في سبتمبر من 35.4% إلى ما يزيد على 55%، يجب أن تتكيّف تسعيرات الخيارات قصيرة الأجل مع بنك مركزي يعمل وفق الانضباط أكثر من الالتزامات المحددة سلفاً. ونوصي بالتركيز على حالات سوء التسعير في التقلب الضمني على الأجل القريب، خصوصاً مع اقتراب إصدارات البيانات الرئيسية مثل تقرير الوظائف المرتقب في 4 سبتمبر.
تموضع منحنى العائد ومؤشرات الأسهم
نتوقع أن يواصل منحنى العائد مساره نحو المزيد من التسطّح، بما يخلق فرصاً استراتيجية في عقود الخزانة الآجلة ومقايضات أسعار الفائدة. فقد قفزت عوائد السندات لأجل عامين إلى أعلى مستوياتها الشهرية بينما بقي الطرف الطويل مستقراً، ما يشير إلى أن الجزء الأمامي من المنحنى لا يزال مرتبطاً بقوة بمعنويات الاحتياطي الفيدرالي. وعلى المتداولين النظر في بناء مراكز تستفيد من تسطّح المنحنى، عبر شراء الطرف الخلفي وبيع الطرف الأمامي، للاستفادة من هذا الانقسام الحاد في مصادر السيطرة داخل سوق السندات.
وفي جانب الأسهم، نقترح تداول مؤشر داو جونز الصناعي بانحياز هبوطي محدد طالما أن مستوى المقاومة 53,800 يحدّ من المكاسب. وبالنظر إلى أن المؤشر أخفق مراراً في اختراق هذه المنطقة، وأن مؤشر Stochastic RSI اليومي بدأ يتجه هبوطاً من نطاق متوسط، نرى احتمالاً مرتفعاً لتراجع باتجاه مستويات الدعم عند 53,500 و53,200. وننصح بوضع أوامر وقف خسارة ضيقة فوق إغلاق يومي عند 53,900 للحماية من أي زخم اختراق غير متوقع.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.