عملات مجموعة العشرة، تحركات الأسواق الناشئة، الأسهم والسلع
ظلت تداولات عملات مجموعة العشرة ضمن نطاقات محدودة قبيل خطاب رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش في جاكسون هول. وتراجع الدولار الكندي بنحو 0.65% على أساس أسبوعي مع احتدام النزاع التجاري بين الولايات المتحدة وكندا، في حين ارتفع الدولار الأسترالي بنحو 0.40% مع ميل الأسواق إلى ترجيح رفع جديد من بنك الاحتياطي الأسترالي، وربما في أقرب وقت الشهر المقبل. وانخفض الين بما يقارب 0.5% رغم قوة مؤشر أسعار المستهلك في طوكيو وتراجع معدل البطالة، إذ بلغ الدولار الأميركي JPY159.70 في أوروبا مقارنة بذروة ما بعد التدخل الأسبوع الماضي قرب JPY159.80. في أوروبا، تراجع اليورو تدريجياً من مستوى مقاومة قرب 1.1710 دولار، وتمسك بمتوسطه المتحرك لـ200 يوم قرب 1.1635 دولار؛ وارتفع الجنيه الإسترليني من حوالي 1.3570 دولار إلى ما فوق 1.36 دولار، ثم استقر دون 1.3600 دولار. واستقر زوج USD/CAD قرب 1.3860، مع استحقاق أكثر من 400 مليون دولار من الخيارات عند 1.3875، فيما واصل زوج AUD/USD الصعود من نحو 0.6865 دولار منذ نهاية يونيو إلى ما يزيد قليلاً على 0.7200 دولار، مقابل ذروة أوائل مايو عند مستوى يقل بقليل عن 0.7280 دولار؛ وهو مرتفع بنحو 0.35% هذا الأسبوع، مسجلاً خامس مكسب أسبوعي على التوالي وثامن ارتفاع خلال تسعة أسابيع.
في الأسواق الناشئة، لامس زوج USD/MXN أعلى مستوى في ستة أيام قرب 16.9965 وتداول في نطاق 16.9590–16.9825، بينما حافظ زوج USD/CNH على نطاق يقارب 6.7130–6.7265؛ وكان قد أغلق قرب 7.7210 الأسبوع الماضي، وحدد بنك الشعب الصيني سعر التثبيت عند 6.7811 يوان مقابل 6.7829 و6.7817. وسجل زوج USD/INR أدنى إغلاق في أسبوعين قرب 95.3850، ما أبقى الروبية على أول مكسب أسبوعي لها في ثلاثة أسابيع. وارتفعت الأسهم في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، مع تخلف الصين وكوريا الجنوبية؛ فيما صعد مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بأكثر بقليل من 0.5%. وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بمقدار 3 نقاط أساس أمس، لكنه منخفض بأكثر قليلاً من نقطة أساس واحدة على أساس أسبوعي، بينما ارتفع العائد الياباني لأجل 10 سنوات بأكثر قليلاً من 4 نقاط أساس بعد بيانات التضخم في طوكيو ومزاد ضعيف لسندات السنتين. وقفز الذهب بنحو 50 دولاراً من مستوى يقل بقليل عن 4566 دولاراً وتمسك بما فوق 4600 دولار، مع إغلاق الأسبوع الماضي قرب 4603 دولارات؛ وارتفعت الفضة فوق 70 دولاراً واقتربت من 71 دولاراً مقابل نحو 69 دولاراً الأسبوع الماضي؛ وتداول خام غرب تكساس الوسيط (عقود أكتوبر) في نطاق 82.55–83.80 دولاراً بعد أن أغلق الأسبوع الماضي أعلى بقليل من 87 دولاراً. وتشمل البيانات المنتظرة مراجعات الوظائف المرجعية لشهر مارس 2026، وثقة جامعة ميشيغان، وتوقعات نمو كندا للربع الثاني عند 3.4% على أساس سنوي مُعَدَّل بعد نحو -1% في الربع الرابع 2025 وأكثر قليلاً من -0.1% في الربع الأول 2026، وطلبات أدوات الماكينات اليابانية في يوليو عند 50.4% على أساس سنوي مع ارتفاع الطلبين المحلي والخارجي بأكثر قليلاً من 50%؛ إذ تراجع المحلي 8.2% في يوليو بعد +28% في يونيو، وانخفض الخارجي 3.8% بعد +10.4%، بينما تراجع معدل البطالة إلى 2.4% من 2.5% وبلغ تضخم طوكيو 1.9% للعنوان العام و1.8% للأساسي. وتُسعّر مبادلات الفائدة احتمالاً بنحو 85% لرفع بنك اليابان الشهر المقبل ونحو 16 نقطة أساس للربع الرابع مقابل قرابة 4 نقاط أساس في نهاية يوليو، فيما تراجعت احتمالات رفع بنك كندا من نحو 85% في نهاية الأسبوع الماضي إلى أقل بقليل من 50%.
توقعات سوق العملات ومحركات التقلب
ينبغي الاستعداد لارتفاع التقلبات في سوق الصرف الأجنبي مع وصول سياسات البنوك المركزية في الولايات المتحدة واليابان إلى نقطة تحول حاسمة. إن التباين بين تشكك رئيس الاحتياطي الفيدرالي وورش في جدوى «التوجيه المستقبلي» وبين عمليات إعادة شراء السندات المكثفة التي يدفع باتجاهها وزير الخزانة بيسنت يخلق بيئة شديدة الضبابية بشأن مسار أسعار الفائدة. تاريخياً، تُحدث خطابات جاكسون هول تحركاً متوسطه نحو 0.9% في مؤشر S&P 500 وتقلبات كبيرة في عملات مجموعة العشرة، ما يعني ضرورة الاستعداد للتحوط الفوري من انكشافات الدولار.
بالنسبة للمتداولين على اليورو، نوصي بالإبقاء على مراكز بيع أو شراء خيارات بيع (Put) تحوطية، إذ تبدو العملة شديدة الهشاشة. فقد واصل اليورو تراجعه بصورة تدريجية مع بالكاد حفاظه على متوسطه المتحرك لـ200 يوم عند 1.1635 دولار، بينما بدأت مؤشرات الزخم اليومية لتوها تميل إلى الهبوط. وإذا كسر الزوج هذا الدعم المحوري، فقد نشهد تسارعاً سريعاً باتجاه منطقة الدعم الرئيسية التالية.
نرى فرصة مناسبة لشراء خيارات شراء (Call) على الين أو وضع أوامر إيقاف خسارة محكمة على مراكز بيع الين. فبالرغم من صعوبة تحقيق الين لاختراقات قرب JPY159.70، فإن البيانات الاقتصادية الكلية اليابانية قوية بما لا يمكن تجاهله. وتُسعّر أسواق المبادلات حالياً احتمالاً بنحو 85% لرفع سعر الفائدة من بنك اليابان الشهر المقبل، ارتفاعاً من 40% في أواخر الشهر الماضي، وهو ما ينبغي أن يدفع في نهاية المطاف إلى تفكيك حاد لتجارة العائد (Carry Trade).
كما ينبغي للمتداولين الاستعداد لمزيد من الضعف في الدولار الكندي عبر استخدام استراتيجيات فروق خيارات الشراء (Call Spreads) على زوج USD/CAD. ورغم أن الاقتصاد الكندي يُتوقع أن يسجل تعافياً قوياً بمعدل سنوي مُعَدَّل 3.4% في الربع الثاني، فإن تصاعد الحرب التجارية واحتمال فرض رسوم جمركية أميركية يضغطان بقوة على العملة. وبناءً عليه، خفّضت سوق المبادلات بوتيرة حادة احتمال رفع بنك كندا للفائدة هذا العام من 85% إلى أقل من 50%، ما يُبقي «اللوني» عرضة للمخاطر.
استراتيجيات تداول عبر العملات والسلع
في المقابل، نفضل مواكبة الزخم الصاعد في الدولار الأسترالي من خلال خيارات شراء قصيرة الأجل. فقد حققت العملة مكاسب لخمسة أسابيع متتالية، مسجلة أعلى مستوى في عدة أشهر فوق 0.7200 دولار مع تزايد التوقعات برفع بنك الاحتياطي الأسترالي للفائدة في أقرب وقت الشهر المقبل. وهذا يجعل «الأوسي» أقوى عملات مجموعة العشرة أداءً أمام الدولار الأميركي، مدعوماً بتباين واضح في السياسات النقدية.
وأخيراً، في سوق السلع، نقترح بناء مراكز شراء في الذهب والفضة عند أي تراجعات طفيفة. فالذهب يحافظ على استقراره فوق مستوى 4600 دولار، وعلى مسار لتحقيق رابع مكسب أسبوعي على التوالي، بما يوازي أطول سلسلة مكاسب له خلال العام. تاريخياً، تحقق المعادن الثمينة أداءً قوياً خلال فترات تصاعد الحروب التجارية والخلافات العلنية بين مسؤولي الخزانة والبنوك المركزية.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.