تراجع الجنيه الإسترليني لليوم الثاني على التوالي يوم الخميس، منخفضاً بنحو 0.05% أمام الدولار الأميركي، مع تعزيز بيانات الاقتصاد الكلي الأميركية الأقوى للعملة الخضراء، وترقّب المتعاملين كلمات لمسؤولي الاحتياطي الفيدرالي في جاكسون هول. جرى تداول زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأميركي (GBP/USD) عند 1.3588 بعد أن لامس أعلى مستوى خلال الجلسة قرب 1.3600. وجاءت طلبات إعانة البطالة الأولية للأسبوع المنتهي في 22 أغسطس عند 203 آلاف مقابل 208 آلاف متوقعة، فيما اتسع عجز تجارة السلع إلى 118.8 مليار دولار في يوليو من 102.1 مليار دولار قبل شهر؛ وهو أكبر عجز منذ مارس 2025، حين سجّل مستوى قياسياً مع تسارع الشركات في الواردات قبل إعلان رسوم «يوم التحرير» التي طرحها ترامب. واستقر مؤشر الدولار الأميركي (DXY) عند 99.14.
وعزّزت تعليقات مسؤولي الفيدرالي التركيز على استمرار ضغوط التضخم ضمن مداولاتهم بشأن السياسة النقدية، ما أضاف مزيداً من الضغط الهبوطي على زوج GBP/USD؛ فيما خلا التقويم الاقتصادي البريطاني من البيانات، ليبقى الزوج رهيناً لتحركات الدولار الأميركي. وعلى الرسوم البيانية، تذبذب الزوج حول 1.3590 بدعم من تكتّل متوسطات متحركة بسيطة قرب 1.3417 ومستويات خط الاتجاه حول 1.3393–1.3394 و1.3488. واستقر مؤشر القوة النسبية (14) قرب 60، بينما كان مؤشر معنويات الفيدرالي عند نحو 132، مع مقاومة عند 1.3631 و1.3676.
زخم الدولار واستراتيجيات المشتقات
نرى أن الدولار الأميركي يحافظ على تماسكه قرب مستوى 99.14، في ظل بيانات اقتصادية قوية وتعليقات متشددة من الاحتياطي الفيدرالي تضغط على الجنيه الإسترليني. ومع تراجع طلبات إعانة البطالة الأسبوعية في الولايات المتحدة بشكل مفاجئ إلى 203 آلاف، لا يزال سوق العمل الأميركي شديد التماسك، وهو ما يبقي مخاطر التضخم قائمة. وتوحي هذه البيئة بضرورة الاستعداد لاستمرار الضغوط قصيرة الأجل على زوج GBP/USD الذي يجري تداوله حالياً قرب 1.3588.
وبالنظر إلى ارتفاع توقعات مزيد من التشديد من جانب الفيدرالي، نوصي متداولي المشتقات بالنظر في شراء خيارات بيع (Put) قصيرة الأجل على زوج GBP/USD للتحوط من أي هبوط مفاجئ. تاريخياً، خلال التحولات المتشددة للفيدرالي في ندوة جاكسون هول، تميل التقلبات الضمنية للزوج إلى الارتفاع بنسبة 10% إلى 15% مع تسعير المتعاملين لمخاطر أسعار فائدة أعلى. وتتيح هذه الاستراتيجية الاستفادة من فرص الهبوط إذا كسر الزوج مستوى دعمه القريب عند 1.3488.
النظرة الفنية والمحركات المحلية
في حين تبقى النظرة الفنية الأوسع ميّالة للصعود مع استقرار مؤشر القوة النسبية قرب 60، يتعين مراقبة تكتّل المتوسطات المتحركة البسيطة قرب 1.3417 عن كثب. وإذا واصل مؤشر الدولار الأميركي زخمه الصاعد، فإن كسر هذا المستوى الفني قد يسرّع موجة البيع باتجاه مستوى 1.3393. وعلى الجانب الآخر، يمكن استهداف مقاومة قرب 1.3631 في حال حدوث ارتدادات صعودية قصيرة إذا بدأت البيانات الاقتصادية الأميركية المقبلة بالتباطؤ.
ومع التوجّه إلى الأسابيع المقبلة، سيؤدي استئناف عمل البرلمان البريطاني وتفاصيل موازنة الخريف المرتقبة لرئيس الوزراء آندي بورنهام إلى إدخال تقلبات محلية جديدة. وينبغي للمتداولين مراقبة أي خطط إنفاق مالي كبيرة قد تدفع التضخم في المملكة المتحدة إلى الارتفاع، بما قد يجبر بنك إنجلترا على تعديل سياسته. ويمكن استخدام استراتيجيات «الاسترادل» عبر الخيارات للاستفادة من الإعلانات السياسية والاقتصادية الحادة، بغض النظر عن اتجاه تحرك السوق.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.