سجّل زوج اليورو/الدولار الأمريكي (EUR/USD) ارتفاعاً طفيفاً يوم الثلاثاء، إذ لم تُحدث تطورات الشرق الأوسط رد فعل فوري يُذكر في الأسواق، بينما ظل الدولار الأمريكي ضعيفاً بعد موجة البيع التي شهدها الأسبوع الماضي والمرتبطة بقرار وزارة الخزانة الأمريكية زيادة عمليات إعادة شراء السندات الحكومية الأطول أجلاً. وتداول الزوج قرب 1.1671، دون أعلى مستوى في ثلاثة أشهر عند 1.1711 الذي بلغه يوم الجمعة. ووصف وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي اجتماعاً مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، بحضور قائد الجيش عاصم منير، بأنه «إيجابي للغاية ومثمر»، في وقت تواصل فيه باكستان الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران. ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي عقب إطلاق وزارة الخزانة الأمريكية يوم الاثنين «عملية المنبوذ الاقتصادي» (Operation Economic Outcast)، وهي حملة عقوبات أوسع تستهدف الدعم المالي للحكومة الإيرانية.
وظل تعافي الدولار محدوداً، إذ أعاد تحرك إعادة الشراء إحياء المخاوف بشأن الآفاق المالية للولايات المتحدة وارتفاع الدين، ما ضغط على مؤشر الدولار الأمريكي الذي استقر قرب 98.95 بعد أن تجاوز لفترة وجيزة مستوى 99.00. وعلى صعيد البيانات الأمريكية، ارتفع متوسط أربعة أسابيع لمؤشر التغير في التوظيف وفق ADP إلى 11.75 ألفاً من 9.5 آلاف. وتترقب الأسواق الآن صدور مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) يوم الأربعاء، ثم خطاب رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش ضمن ندوة جاكسون هول يوم الجمعة. واستمد اليورو دعماً من بيانات ألمانية أقوى، إذ جاء نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني عند 0.3% مقابل 0.2% متوقعة، بينما بلغ النمو السنوي 1% مقابل توقعات 0.9% وارتفاعاً من 0.7%؛ كما فاقت بيانات مناخ الأعمال الصادرة عن معهد IFO التوقعات. وتتباين توقعات السياسة النقدية، إذ يُنظر إلى الفيدرالي على أنه سيُبقي أسعار الفائدة دون تغيير، بينما يُتوقع أن يرفع البنك المركزي الأوروبي تكاليف الاقتراض في سبتمبر.
استراتيجيات المشتقات للاستفادة من قوة اليورو وأحداث التقلبات
نوصي متداولي المشتقات بالتمركز لاستمرار قوة اليورو عبر شراء خيارات شراء (Call) على زوج EUR/USD مع آجال استحقاق في أواخر سبتمبر. ومع تماسك الزوج قرب 1.1671 وتطلعه إلى أعلى مستوى في ثلاثة أشهر عند 1.1711، فإن تباين السياسة النقدية يصب بقوة في صالح اليورو. وتدعم هذه النظرة الصعودية توقعات رفع البنك المركزي الأوروبي للفائدة في سبتمبر، مقابل ترجيحات بإبقاء الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير.
وللاستفادة من التحركات السريعة في السوق، نقترح تداول استراتيجيات «السترادل الطويل» (Long Straddles) قبيل بيانات تضخم PCE الأمريكية هذا الأسبوع وخطاب رئيس الفيدرالي كيفن وورش في ندوة جاكسون هول. وعادةً ما ترتفع التقلبات الضمنية لخيارات EUR/USD قبل الأحداث الكبرى للبنوك المركزية، ما يجعل شراء التقلبات قبل الحدث جذاباً. تاريخياً، تسببت مفاجآت بيانات التضخم الأمريكية في تحركات حادة لمؤشر الدولار (DXY)، الذي يدور حالياً حول 98.95.
تداول مؤشر الدولار الأمريكي وأصول منطقة اليورو
نوصي أيضاً باتخاذ مراكز بيع على مؤشر الدولار (DXY) باستخدام عقود آجلة في ظل تدهور الآفاق المالية للولايات المتحدة. وأعاد قرار الخزانة زيادة عمليات إعادة شراء الدين الحكومي الأطول أجلاً إحياء مخاوف تآكل قيمة الدولار، ما يحدّ من أي صعود قوي فوق مستوى 99.00. ومن المرجح أن تتزايد ضغوط البيع على العملة الأمريكية خلال الأسابيع المقبلة، بما قد يدفع المؤشر للهبوط نحو مستوى دعم رئيسي عند 97.50.
وأخيراً، يمكن للمتداولين الاستفادة من متانة اقتصاد منطقة اليورو عبر شراء «فروق خيارات الشراء الصعودية» (Bull Call Spreads) على خيارات مؤشر داكس الألماني. ويُظهر نمو الناتج المحلي الإجمالي الألماني في الربع الثاني عند 0.3% وتوسع سنوي بنسبة 1% أن أكبر اقتصاد أوروبي يتحدى مخاوف الركود. ويوفر هذا الزخم الاقتصادي الإيجابي أرضية أساسية قوية للأصول المقومة باليورو، بما يساعد على تحصين استراتيجيات المشتقات ذات الميل الشرائي من مخاطر الهبوط.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.