أعلن وزير الخزانة الأميركية سكوت بيسنت عن زيادة مفاجئة في عمليات إعادة الشراء الداعمة للسيولة في شريحة آجال 10 إلى 30 عاماً، عبر مضاعفة الحجم مقارنةً بما كان مقرراً اعتباراً من 9 سبتمبر، وذلك بعد صعود عائد السندات لأجل 30 عاماً فوق 5.30% وارتفاع عائد العشر سنوات بشكل إضافي. وتفاعلت الأسواق سريعاً: إذ تراجع عائد الثلاثين عاماً بنحو 10 نقاط أساس إلى 5.18% وانخفض عائد العشر سنوات باتجاه 4.65%، فيما هبط الدولار إلى أدنى مستوى في ثلاثة أشهر. وقفز الذهب 190 دولاراً (+4.35%) متجاوزاً 4,500 دولار، وتحولت عقود الأسهم الآجلة من السالب إلى الموجب. وتم تأطير الخطوة على أنها سحب للمدة (Duration) من السوق، مع احتمال تمويلها عبر زيادة أكبر في إصدارات أذون الخزانة قصيرة الأجل، مع التنبيه إلى أنها لا تغيّر الدين الوطني الذي يقترب من 40 تريليون دولار ولا احتياجات إعادة التمويل؛ وبحلول الجلسة التالية بدأ الزخم الصعودي بالتلاشي، إذ بلغ عائد العشر سنوات 4.67% (+2 نقطة أساس) وعائد الثلاثين عاماً 5.22% (+3 نقاط أساس).
حافظت أسعار الطاقة على تماسكها، مع ارتفاع برنت بمقدار دولارين إلى 93.60 دولار وارتفاع خام غرب تكساس بمقدار دولارين إلى 87.80 دولار، ما زاد من مخاوف التضخم، في وقت أنهت الأسهم الأميركية على ارتفاع بعد ثلاثة أيام من التراجع. ارتفع مؤشر داو جونز 120 نقطة، وصعد S&P 500 بمقدار 16 نقطة ليغلق عند 7,707 نقاط، وأضاف ناسداك 41 نقطة، بينما ارتفع راسل 15 نقطة وتراجع مؤشر النقل 35 نقطة؛ وارتفع S&P المتساوي الأوزان 92 نقطة، وأضافت «السبعة الكبار» 424 نقطة. وأظهرت محاضر الفيدرالي أن ثلاثة من صانعي السياسات فضّلوا زيادة بمقدار 25 نقطة أساس في يوليو، وأن «عدداً» منهم مالوا إلى مزيد من التشديد. وعلى صعيد الأرباح، سجلت تارغت مبيعات مماثلة (Comparable) بنسبة 3.8%، ونمو حركة العملاء 3.6%، وارتفاع المبيعات الرقمية بنحو 9%، فيما يُتوقع أن تعلن وولمارت أرباحاً قدرها 0.74 دولار للسهم على إيرادات 187 مليار دولار؛ وتفوّقت لوز على توقعات الأرباح لكنها أخفقت في الإيرادات وخفّضت توقعات المبيعات، بينما رفعت TJX توقعات الأرباح. وقالت ميرك وموديرنا إن تركيبة intismeran مع Keytruda حققت الأهداف الرئيسية في دراسة مرحلة ثالثة لسرطان الجلد شملت أكثر من 1,100 مريض؛ وقفز سهم موديرنا 176% (+111 دولاراً) وارتفعت ميرك بنحو 10%. وتراجعت البورصات الأوروبية، مع هبوط ألمانيا 0.5% وإسبانيا 0.1%، بينما أظهرت العقود الأميركية الآجلة تراجع داو 90 نقطة وS&P نقطتين وارتفاع ناسداك 26 نقطة وتراجع راسل 3 نقاط؛ وتمت الإشارة إلى دعم عند 7,700 مع دعم خط الاتجاه عند 7,500 ومقاومة عند 7,900–8,000. وتمحورت توقعات إنفيديا حول إيرادات 92–94 مليار دولار، فيما أشارت تسعيرات الخيارات إلى حركة ضمنية 7% أو نحو 15 دولاراً داخل نطاق 195/240 دولاراً.
تقلبات سوق السندات والتمركز التكتيكي
شهدنا للتو تدخل الخزانة عبر مضاعفة مفاجئة لعمليات إعادة الشراء الداعمة للسيولة بدءاً من 9 سبتمبر، ما خفّض مؤقتاً عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.65% ودفع الذهب بقوة لتجاوز 4,500 دولار. وبينما أدى هذا الطلب المصطنع إلى موجة ارتداد قصيرة في الأسهم، تبقى الحقيقة الأساسية المتمثلة في دين وطني قدره 40 تريليون دولار وعجز ضخم دون أي تغيير. وعلى متداولي المشتقات إدراك أن هذا التدخل مجرد حل مؤقت، ولذلك ينبغي الاستعداد لعودة العوائد إلى مسارها الصعودي.
سوق السندات يختبر هذا التدخل بالفعل، مع عودة عائد العشر سنوات للارتفاع تدريجياً إلى 4.67% ودفع خام برنت فوق 93 دولاراً للبرميل بما يهدد بإعادة إشعال التضخم. ومع كشف أحدث محاضر الفيدرالي عن نبرة متشددة حيث لا يزال عدة صانعي سياسات يرغبون في دفع أسعار الفائدة قصيرة الأجل إلى أعلى، تبقى الخلفية الكلية شديدة التقلب. نوصي باستخدام مقايضات أسعار الفائدة أو شراء خيارات بيع (Put) على صناديق المؤشرات المتداولة طويلة الأجل لسندات الخزانة مثل TLT للتموضع تحسباً للموجة التالية من ارتفاع العوائد.
استراتيجيات الأسهم وتدوير القطاعات
تاريخياً، يعد سبتمبر أسوأ أشهر السنة للأسهم، إذ يسجل S&P 500 متوسط تراجع قدره 1.2% منذ عام 1928. ومع تداول المؤشر حالياً قرب 7,707 نقاط، نتوقع إعادة اختبار مستوى 7,700، وهو ما قد يفتح سريعاً الباب أمام دعم رئيسي على خط الاتجاه عند 7,500 إذا استمرت موجة بيع السندات. ولحماية محافظنا من هذا التراجع الموسمي المحتمل، ينبغي النظر في شراء خيارات بيع وقائية قصيرة الأجل على S&P 500 أو استخدام استراتيجيات «فارق البيع الهبوطي» (Bear Put Spreads) للحد من مخاطر الهبوط.
ستكون نتائج إنفيديا الأسبوع المقبل المحفّز الأبرز للتقلبات، حيث تُسعّر سوق الخيارات حالياً تقلباً كبيراً بنحو 7% في أي من الاتجاهين. وبما أن السهم محصور ضمن نطاق تداول ضيق بين 195 و240 دولاراً، فإن التقلب الضمني مرتفع للغاية. يمكن التفكير في استخدام «السترادل الطويل» (Long Straddles) لاقتناص اختراق خارج هذه المستويات، أو «سبريدات ائتمانية» (Credit Spreads) للاستفادة من تلاشي علاوة التقلب بعد استيعاب الخبر.
في المقابل، تُظهر قفزة موديرنا الحادة بنسبة 176% وارتفاع ميرك 10% أن السيولة تدور سريعاً نحو القطاعات الدفاعية والأخبار عالية القناعة. ومع خروج هذا التدوير من صفقات التكنولوجيا المكتظة، نحتاج إلى تحويل استراتيجية خيارات الأسهم بعيداً عن النمو وباتجاه القيمة الدفاعية. نقترح تنفيذ «فارق شراء صعودي» (Bull Call Spreads) على قطاع الرعاية الصحية والسلع الاستهلاكية الأساسية، التي يُرجح أن تعمل كملاذات آمنة خلال سبتمبر المتقلب.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.