تداول زوج الدولار الأميركي/الدولار السنغافوري (USD/SGD) بهدوء حول مستوى 1.28 بعد أن جاءت بيانات مؤشر أسعار المنتجين الأميركية (PPI) أضعف من المتوقع، ما خفّض توقعات رفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي ودفع عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى التراجع، إلا أن الدولار الأميركي لم ينجح في توسيع خسائره. وأُشير إلى التطورات الجيوسياسية كعامل يحدّ من زخم الهبوط، مع إعلان الحوثيين تنفيذ هجمات جديدة بطائرات مسيّرة على مصفاة جازان التابعة لشركة أرامكو السعودية، فيما قالت الولايات المتحدة إنها قد تُبقي على حصار بحري للموانئ الإيرانية إلى أجل غير مسمى. وشوهد الزوج أخيراً قرب 1.28.
وأشارت الظروف الفنية إلى تداول ضمن نطاق. وُصفت الزخم على الرسم البياني اليومي بأنه هابط بشكل طفيف، فيما ظل مؤشر القوة النسبية (RSI) مستقراً. وتم تحديد الدعم عند 1.2770، وهو القاع الأخير، وعند 1.2740، مستوى فيبوناتشي 61.8%. أما المقاومة فوُضعت عند 1.2830/40، بما يتماشى مع المتوسطين المتحركين لـ100 و200 يوم ومستوى تصحيح فيبوناتشي 38.2% للحركة من قاع 2026 إلى القمة، ثم عند 1.2870/90، بما يتوافق مع المتوسطين المتحركين لـ21 و50 يوماً إضافة إلى مستوى فيبوناتشي 23.6%.
استراتيجيات تداول ضمن النطاق لمتداولي المشتقات
مع متابعة تماسك USD/SGD حول مستوى 1.28، نوصي متداولي المشتقات بالتركيز على استراتيجيات التداول ضمن النطاق خلال الأسابيع المقبلة. ومع تراجع الزخم وميوله إلى الاستقرار، يبدو إعداد صفقات «كوندور حديدي» قصيرة الأجل أو تداول النطاق بين 1.2770 و1.2830 خياراً عملياً للغاية. ويستفيد هذا النهج من حالة التردد الحالية في السوق عقب بيانات مؤشر أسعار المنتجين الأميركي الأكثر ليناً.
المخاطر الجيوسياسية، متانة الدولار السنغافوري، والتمركز التكتيكي
ومع ذلك، لا ينبغي تجاهل تصاعد التوترات الجيوسياسية، مثل ضربات الطائرات المسيّرة على بنى الطاقة في الشرق الأوسط واستمرار الحصارات البحرية. تاريخياً، تؤدي هذه الأحداث إلى تدفقات «الملاذ الآمن» التي يمكن أن ترفع الدولار الأميركي بسرعة. وللتحوط من ذلك، ننصح بالاحتفاظ بخيارات شراء (Call) على USD/SGD خارج نطاق المال (Out-of-the-Money) للحماية من اختراق مفاجئ فوق مستوى المقاومة 1.2840.
تاريخياً، أظهر الدولار السنغافوري متانة كبيرة، إذ سجّل مستويات الأعلى في عشر سنوات دون 1.30 في أواخر 2024، وحافظ على قوته طوال 2025 بدعم من سياسة نقدية محلية مشددة. وإذا تراجع الزوج باتجاه مستوى الدعم المحوري 1.2740، فنرى ذلك منطقة مناسبة لشراء خيارات الشراء أو إغلاق المراكز البيعية. ونتوقع وجود طلب دفاعي قوي عند هذه القيعان التاريخية، ما يعني أن الرهانات المباشرة على انخفاض الدولار الأميركي تنطوي على مخاطر مرتفعة في الوقت الراهن.
وفي حين تشير بيانات التضخم الأميركية الأكثر اعتدالاً إلى مسار هبوطي طويل الأجل للدولار، فإن ضغوط البيع الفورية تبدو أنها توقفت بوضوح. ونقترح على المتداولين مراقبة بيانات مبيعات التجزئة والتوظيف الأميركية المقبلة عن كثب لقياس الخطوات التالية للاحتياطي الفيدرالي. وإلى أن يحدث كسر واضح دون 1.2740 أو اختراق فوق 1.2890، ينبغي إبقاء الرافعة المالية منخفضة والتركيز على تحصيل العلاوة من هذا السوق المتداول ضمن نطاق.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.