تراجع الجنيه الإسترليني أمام الين خلال التعاملات الأوروبية يوم الجمعة، مع تفوق العملة اليابانية على خلفية توقعات بأن بنك اليابان قد يرفع أسعار الفائدة في اجتماعه خلال سبتمبر. ونقلت «رويترز» عن ثلاثة مصادر قولها إن بنك اليابان قد يتحرك في وقت مبكر من سبتمبر، وقد يشدد السياسة بوتيرة أكثر حدة من الإيقاع الحالي البالغ نحو مرتين سنوياً. وأظهر «ملخص الآراء» الصادر عن بنك اليابان لشهر يوليو أن غالبية أعضاء المجلس فضّلوا مساراً تصاعدياً للسياسة بعد تثبيت الفائدة عند 1%.
كما تترقب الأسواق توجيهات من وزارة المالية اليابانية بشأن أي تدخل مشترك إضافي بين الولايات المتحدة واليابان للحد من تقلبات العملات المفرطة، بعدما دعم تنسيق أواخر يوليو الين. وفي المملكة المتحدة، يتحول التركيز إلى بيانات سوق العمل للأشهر الثلاثة حتى يونيو، وإلى أرقام مؤشر أسعار المستهلكين لشهر يوليو المقرر صدورها الأسبوع المقبل، في وقت يقيّم فيه المتداولون استراتيجية بنك إنجلترا. وتشير التسعيرات الحالية إلى عدم وجود رفع قريب للفائدة من قبل بنك إنجلترا، فيما يستهدف إطار السياسة تضخم مؤشر أسعار المستهلكين العام قرب 2%، مع الإشارة إلى بقاء سعر الفائدة البنكي عند 3.75% حتى 2026 في ظل ثبات أسعار الطاقة.
توصيات لتداول GBP/JPY في ظل تباين السياسات
نوصي متداولي المشتقات بالتموضع لاحتمال تراجع زوج GBP/JPY خلال الأسابيع المقبلة عبر استخدام استراتيجيات «فروق البيع الهابطة» (Bear Put Spreads) أو بيع العقود الآجلة على المكشوف. وينبع هذا الميل السلبي من اتساع تباين السياسات بين بنك يابان يميل إلى التشدد (Hawkish) واقتصاد بريطاني يتجه إلى التباطؤ. تاريخياً، عندما يتقلص فارق أسعار الفائدة بين هذين البنكين المركزيين، يشهد هذا التقاطع عادة تصحيحات هبوطية حادة.
ومن المرجح بدرجة كبيرة أن ترتفع فائدة بنك اليابان، البالغة حالياً 1.0%، في سبتمبر، مع إشارات صانعي السياسات إلى زيادات أكثر قوة لاحقاً. ويمكن الاسترشاد بما حدث في «الضغط المعاكس» (Short Squeeze) الحاد على الين في أغسطس 2024، الذي أطلق موجة تصفية واسعة وأدى إلى هبوط GBP/JPY بأكثر من 10% خلال بضعة أسابيع فقط، كنموذج يوضح سرعة تراجع هذا الزوج. وبالنظر إلى أن وزارة المالية لا تزال مستعدة للتدخل دعماً للين، فإن شراء خيارات بيع GBP/JPY خارج نطاق السعر (Out-of-the-Money) يوفر مزيجاً جذاباً بين المخاطر والعائد.
توقعات الاقتصاد الكلي في المملكة المتحدة واستراتيجيات التحوط ذات المخاطر المحددة
على الجانب البريطاني، نتوقع أن يواجه الجنيه ضغوطاً هبوطية مستمرة مع إبقاء بنك إنجلترا سعر الفائدة البنكي ثابتاً عند 3.75% حتى نهاية 2026. وتشير البيانات الاقتصادية الأخيرة إلى تباطؤ نمو الأجور في المملكة المتحدة وارتفاع فائض العرض في سوق العمل، ما يحد بشكل كبير من فرص أي مفاجآت تشددية. ومن خلال استخدام استراتيجيات الخيارات بدلاً من التداول الفوري (Spot)، يمكن الاستفادة من هذا الأفق البريطاني الراكد مع تحديد الحد الأقصى للمخاطر في مواجهة تقلبات مفاجئة في السوق.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.