التوجهات الفنية والخلفية الاقتصادية لزوج NZD/USD
حوم زوج الدولار النيوزيلندي/الدولار الأميركي قرب 0.5850 يوم الخميس، منخفضاً بنسبة 0.15%، مع تعرض الدولار النيوزيلندي لضغوط بفعل تراجع توقعات التضخم، ما قد يحدّ من مبررات المزيد من تشديد السياسة النقدية من قبل بنك الاحتياطي النيوزيلندي. وتراجعت توقعات عامين للربع الثالث 2026 إلى 2.34% من 2.53%، فيما بلغت توقعات عام واحد 2.6%. وقد يخفف هذا التباطؤ من تسعير رفع بواقع 25 نقطة أساس في اجتماع سبتمبر، إلا أن ضعف الدولار الأميركي بعد بيانات تضخم أقل من المتوقع حدّ من هبوط الزوج.
في الولايات المتحدة، تباطأ مؤشر أسعار المنتجين (PPI) إلى 4.7% على أساس سنوي من 5.5%، دون إجماع عند 4.9%، كما تباطأ مؤشر أسعار المنتجين الأساسي إلى 4.2% من 4.7%، ما عزز إشارة تباطؤ التضخم التي قدمها مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) سابقاً وخفف الضغوط على الاحتياطي الفيدرالي. وارتفعت طلبات إعانة البطالة إلى 209 آلاف من 200 ألف مقابل 202 ألف متوقعة، فيما تراجعت المطالبات المستمرة بمقدار 22 ألفاً إلى 1.777 مليون. وأشار بنك براون براذرز هاريمان إلى تراجع توقعات عام واحد بمقدار 81 نقطة أساس إلى 2.60% وتوقعات عامين بمقدار 19 نقطة أساس إلى 2.34%، مقابل ارتفاع توقعات خمسة أعوام 9 نقاط أساس إلى 2.31% وعشرة أعوام نقطة أساس واحدة إلى 2.20%؛ كما أشار إلى نطاق الحياد لدى بنك الاحتياطي النيوزيلندي عند 2.20%–4.10%، وتسعير مقايضات الفائدة لتشديد قدره 75 نقطة أساس إلى 3.25%. وشملت المستويات الفنية متوسط 200 يوم عند 0.5832، والمتوسطين المتحركين البسيطين لـ100 و200 فترة قرب 0.5874، ومؤشر القوة النسبية RSI عند 47.8، مع مقاومة عند 0.5860 و0.5879، ودعم عند 0.5821.
استراتيجيات المشتقات وأفكار التداول
مع تحرك زوج NZD/USD قرب مستوى 0.5850، نرى أن على متداولي المشتقات الاستعداد لتقلبات على المدى القريب. ومع تداول الزوج دون متوسطاته المتحركة الرئيسية قرب 0.5874، يبقى الانحياز الفني مائلاً إلى الهبوط. نقترح استخدام خيارات بيع قصيرة الأجل (Put) للاستفادة من احتمال كسر مستوى الدعم المحوري عند 0.5821.
كما ينبغي أخذ تحولات التوقعات بشأن بنك الاحتياطي النيوزيلندي في الحسبان، خاصة بعد هبوط توقعات التضخم لعامين إلى 2.34%. ورغم تباطؤ التضخم المحلي، لا تزال أسواق المقايضات النيوزيلندية تسعر تشديداً قدره 75 نقطة أساس خلال العام المقبل إلى 3.25%. هذا التباين يشير إلى ضرورة النظر في تداول مقايضات أسعار الفائدة أو شراء فروق التقويم (Calendar Spreads)، على أساس أن البنك المركزي قد يؤخر رفع الفائدة المقبل.
في المقابل، يحدّ ضعف تضخم المنتجين الأميركي عند 4.7% من قوة الدولار، إلا أن تصاعد التوترات الجيوسياسية قد يعكس هذا المسار بسرعة. تاريخياً، عندما تتصاعد النزاعات الجيوسياسية، تميل تدفقات الملاذ الآمن إلى دفع الدولار الأميركي للارتفاع متجاهلة البيانات الاقتصادية الأضعف. نوصي باستخدام خيارات الإقصاء (Knock-out) أو خيارات شراء (Call) على الدولار الأميركي للتحوط من صدمات جيوسياسية مفاجئة قد تضغط على الدولار النيوزيلندي.
أما لمن يتوقعون بقاء الزوج ضمن نطاق ضيق، فيمكن تطبيق استراتيجيات النطاق مثل «آيرون كوندور» بين دعم 0.5821 ومقاومة 0.5879. وسيكون الكسر الواضح دون المتوسط المتحرك لـ200 يوم عند 0.5832 إشارة لنا لزيادة الانكشاف على مشتقات تستهدف الهبوط. وعلى الجانب الصاعد، فإن أي إغلاق يومي فوق مقاومة خط الاتجاه عند 0.5879 سيتطلب إغلاق مراكزنا البيعية بسرعة.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.