واصل الدولار الأميركي تعافيه يوم الأربعاء بعدما جاء مؤشر أسعار المستهلكين متوافقاً مع التوقعات، ما دفع مؤشر الدولار للعودة فوق مستوى 100.00 وتعزيز مكاسبه مقابل معظم العملات الرئيسية قبيل يوم خميس حافل بالبيانات. وتراجع زوج اليورو/الدولار (EUR/USD) نحو أدنى مستويات 1.1500 مع انحسار مكاسب سابقة، فيما انخفض زوج الجنيه الإسترليني/الدولار (GBP/USD) إلى أواخر نطاق 1.3400 قبيل صدور القراءة التقديرية للناتج المحلي الإجمالي البريطاني للربع الثاني. وواصل زوج الدولار/الين (USD/JPY) الارتداد صعوداً ليقترب مجدداً من 159.50.
ارتفع الذهب إلى نحو 4,410 دولارات للأونصة مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، بينما استقر خام غرب تكساس الوسيط (WTI) قرب 83.00 دولاراً للبرميل، إذ ساهم إغلاق مضيق هرمز في إبقاء علاوة المخاطر الجيوسياسية مرتفعة. وفي آسيا، ستتابع الأسواق توقعات التضخم لدى البنك الاحتياطي النيوزيلندي (RBNZ)، قبل أن تنتقل الأنظار في أوروبا إلى الناتج المحلي الإجمالي البريطاني، حيث يُتوقع تباطؤ النمو. وتشمل أجندة الولايات المتحدة طلبات إعانة البطالة الأولية ومؤشر أسعار المنتجين (PPI)؛ ومن المتوقع أن يتباطأ مؤشر أسعار المنتجين الأساسي إلى 4.2% على أساس سنوي في يوليو من 4.7%، مع ترقّب تصريحات كلّ من هاماك وباركين من مسؤولي الاحتياطي الفدرالي بالتزامن مع صدور البيانات. وتأتي لاحقاً قراءة مؤشر مديري المشتريات للقطاع الخاص في نيوزيلندا، إلى جانب تصريحات لمحافظة البنك الاحتياطي الأسترالي ميشيل بولوك.
توقعات سوق العملات واستراتيجيات التقلب
نوصي متداولي المشتقات بالاستعداد لارتفاع التقلبات في سوق الصرف الأجنبي مع محاولة مؤشر الدولار الأميركي الحفاظ على اختراقه فوق مستوى 100.00. ومع توقع أن يُظهر مؤشر أسعار المنتجين الأميركي تباطؤ التضخم الأساسي بشكل واضح إلى 4.2% من 4.7%، فإن أي مفاجأة هبوطية قد تمحو سريعاً مكاسب الدولار الأخيرة. تاريخياً، أدت الانخفاضات الحادة المماثلة في تضخم أسعار الجملة إلى ضغط هبوطي فوري على عوائد سندات الخزانة، ما يجعل استراتيجيات الخيارات قصيرة الدولار جذابة للغاية في الوقت الراهن.
أما بالنسبة لمتداولي الجنيه الإسترليني، فإن مستوى أواخر 1.3400 يمثّل نقطة ارتكاز حاسمة مع ترقب بيانات الناتج المحلي الإجمالي التقديرية للربع الثاني في المملكة المتحدة. وبالنظر إلى توقعات تباطؤ النمو الاقتصادي، نقترح شراء خيارات بيع قصيرة الأجل على زوج GBP/USD للتحوّط من قراءة اقتصادية أضعف. ومن المرجح أن تدفع قراءة مخيبة للآمال بنك إنجلترا إلى تبني نبرة أكثر ميلاً للتيسير، بما يسرّع تراجع العملة.
مخاطر السلع والفرص التكتيكية
في سوق السلع، تبرز علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دفعت الذهب إلى مستوى لافت عند 4,410 دولارات للأونصة. ومع إغلاق مضيق هرمز الحيوي—وهو عنق زجاجة يمر عبره تاريخياً أكثر من 20 مليون برميل نفط يومياً، أو نحو 20% من الاستهلاك العالمي—تصبح أسواق الطاقة والمعادن النفيسة شديدة الحساسية لأي صدمات إضافية في الإمدادات. ننصح بالإبقاء على خيارات شراء (Call) طويلة على خام غرب تكساس الوسيط بالقرب من مستوى 83.00 دولاراً، إذ تشير السوابق التاريخية خلال فترات الحصار الكبرى للطاقة إلى إمكانية قفز الأسعار سريعاً بنسبة 10% إلى 15%.
أخيراً، يوفّر ارتداد زوج USD/JPY نحو 159.50 فرصة تكتيكية لمتداولي المشتقات للاستفادة من فارق أسعار الفائدة. وينبغي مراقبة خطاب محافظة البنك الاحتياطي الأسترالي ميشيل بولوك عن كثب، إذ غالباً ما تشكل إشارات السياسة الأسترالية نبرة الميل إلى المخاطرة أو تجنبها خلال جلسة آسيا والمحيط الهادئ. وإذا تراجعت شهية المخاطرة العالمية بفعل تراكم مخاوف الجيوسياسة والنمو، نتوقع أن تؤدي تدفقات الملاذ الآمن إلى فك سريع لمراكز الشراء على USD/JPY وإعادته نحو مستوى الدعم 155.00.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.