قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب على منصة «تروث سوشيال» إن الولايات المتحدة تملك «سيطرة كاملة» على مضيق هرمز، مشيراً إلى وجود بحري أميركي قرب الخليج العربي وصفه بأنه «جدار من الفولاذ». وكتب أن هذا النهج يجعل إيران غير قادرة على منازعته، مضيفاً: «أعتقد أننا سنحتفظ به».
وفي المنشور نفسه، وصف ترامب الجيش الإيراني بأنه جرى إفراغه من مضمونه، قائلاً إن البلاد «لا تملك بحرية» و«لا تملك سلاحاً جوياً»، وزعم أن الجنود المتبقين لا يتقاضون رواتبهم. كما ادعى أن «الحرس الثوري الإيراني» (IRGC) «مُنهك ومُتراجع»، وقال إن قيادة إيران «غير واثقة، في أفضل الأحوال». وعلى صعيد الاقتصاد، أكد أن إيران «لا تملك مالاً»، وأشار إلى تضخم عند «300%» وفي ارتفاع، رافضاً التصريحات الإيرانية بشأن المواجهة بوصفها «أخباراً كاذبة»، ووصف إيران بأنها «كلام كثير بلا فعل».
التقلبات وفرص التداول في أسواق الطاقة
نعتقد أن مزاعم الإدارة الجريئة بشأن «السيطرة الكاملة» على مضيق هرمز تخلق وضعية فريدة لمتداولي مشتقات الطاقة في الأسابيع المقبلة. فبينما يوحي «جدار من الفولاذ» باستقرار إقليمي، فإن أي احتكاك انتقامي في الخليج العربي من المرجح أن يطلق قفزات مفاجئة في تقلبات سوق النفط. نوصي بالتركيز على خيارات خام برنت قصيرة الأجل، حيث يُتوقع أن يرتفع التقلب الضمني مع تسعير السوق لهذه اللهجة الجيوسياسية التصعيدية.
تاريخياً، تؤدي التوترات الجيوسياسية في هذا الممر البحري الحيوي—الذي يمر عبره نحو 20 مليون برميل من النفط يومياً—إلى ردود فعل سعرية حادة لكنها مؤقتة. وخلال موجات تصعيد سابقة، مثل اضطرابات ناقلات النفط في أواخر 2019، قفزت أسعار النفط بأكثر من 4% في جلسة تداول واحدة قبل أن تعود إلى متوسطها. وللاستفادة من ذلك، نقترح استخدام استراتيجيات «السترادل» الطويلة على عقود خام غرب تكساس الوسيط (WTI) لتحقيق مكاسب من التقلبات الحادة من دون الحاجة إلى التنبؤ بالاتجاه النهائي للصراع.
مخاطر الإمدادات وتباين المؤشرات المرجعية
على الرغم من أن الولايات المتحدة تسلط الضوء على صعوبات إيران الاقتصادية، تُظهر البيانات أن صادرات الخام الإيراني بلغت في الآونة الأخيرة أعلى مستوى لها منذ عدة سنوات عند أكثر من 1.5 مليون برميل يومياً، وذهبت في الغالب إلى مصافٍ صينية مستقلة. ومن شأن تشديد الحصار أو حدوث اشتباك مفاجئ أن يسحب هذه البراميل فوراً من الإمدادات العالمية، بما يسبب ضغطاً سريعاً على الأسواق الفعلية. ننصح بشراء خيارات شراء خارج نطاق السعر (Out-of-the-money calls) على عقود زيت التدفئة (Heating Oil) وبنزين العقود الآجلة للتحوط من هبوط مفاجئ في الإمدادات العالمية من الخامات الثقيلة.
وفي الوقت نفسه، يواصل نمو إنتاج النفط الخام الأميركي—الذي يدور قرب مستوى قياسي يبلغ 13.4 مليون برميل يومياً—كبح مكاسب الأسعار في السوق المحلية. وتشير قوة الإمدادات الداخلية إلى أن خام برنت سيتأثر بالحرارة الجيوسياسية أكثر بكثير من خام غرب تكساس الوسيط. ونوصي بأن يستغل المتداولون هذا التباين عبر تداول فارق برنت-غرب تكساس، من خلال شراء برنت وبيع غرب تكساس لاقتناص اتساع علاوة المخاطر.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.