كان مؤشر الدولار الأميركي (DXY) يتداول دون مستوى 100.00 يوم الاثنين، مستقراً قرب أدنى مستوياته منذ منتصف يونيو، مع دخوله مرحلة من التماسك بعد خسائره الأخيرة. وقد أدى تراجع علاوة المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بحرب إيران إلى تقليص الدعم للدولار، في حين زادت ضغوط الأوضاع الأكثر ليونة في سوق العمل الأميركية وتلاشي احتمالات تشديد إضافي من الاحتياطي الفيدرالي. وما يزال تسعير السوق يشير إلى 11 نقطة أساس لاجتماع سبتمبر، و28 نقطة أساس لديسمبر، و40 نقطة أساس لأبريل، ما يبقي الأنظار على ما إذا كانت البيانات المقبلة ستدفع إلى إعادة تسعير إضافية لمسار الفيدرالي.
وتظل الإشارات الفنية والاقتصادية الكلية في بؤرة الاهتمام أيضاً. ومع إعادة تشكيل خلفية التوظيف لتوقعات أسواق السندات والعملات في النصف الثاني من العام، يُنظر إلى مؤشر DXY على أنه يواجه اختباراً محورياً عند متوسطه المتحرك لـ200 يوم البالغ 99.18. وبالنظر إلى الأمام، قد تعزز قراءة ضعيفة لمؤشر أسعار المستهلك الأميركي (CPI) تحركاً باتجاه مسار سياسة أكثر ميلاً للتيسير، بينما قد تؤدي قراءة أعلى من المتوقع إلى ارتداد قصير الأجل للدولار عبر ارتفاع عوائد الآجال القصيرة، في ظل إعدادات سياسة مقيدة تفترض سعراً محايداً عند 3.00%. وأشار «كومرتس بنك» إلى تسعير خروج نحو ست نقاط أساس حتى ديسمبر وتراجع الدولار بنحو 0.4%، ما يترك مجالاً لمزيد من التعديل إذا جاءت بيانات التضخم دون التوقعات.
توقعات هبوطية للدولار وتداعيات التداول
نقترح على متداولي المشتقات الاستعداد لاستمرار الضغوط الهبوطية على مؤشر الدولار الأميركي (DXY) مع تداوله دون المستوى الحرج 100.00. فتلاشي علاوة المخاطر الجيوسياسية نتيجة انحسار توترات الشرق الأوسط، إلى جانب تباطؤ سوق العمل الأميركية، أضعفا جاذبية الدولار. ومع تحرك المؤشر قرب أدنى مستوياته في أشهر، تبدو الزخمات مائلة بوضوح نحو الهبوط.
وتستند رؤيتنا السلبية إلى تقرير الوظائف الضعيف لشهر يوليو، الذي شهد ارتفاع معدل البطالة في الولايات المتحدة إلى 4.3%. كما بدأت أسواق المشتقات بالفعل في التكيف، إذ تُسعّر عقود أسعار الفائدة الآجلة احتمالاً مرتفعاً لخفض قوي للفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي في خريف 2026. هذا التحول في فروق أسعار الفائدة يجعل الاحتفاظ بمراكز شراء الدولار (Long) عالي المخاطر.
استراتيجيات الخيارات ومفاتيح البيانات المؤثرة
نوصي المتداولين باستخدام خيارات العملات، مثل شراء عقود بيع (Puts) قريبة من سعر التنفيذ «عند المال» على مؤشر DXY، أو شراء عقود شراء (Calls) على زوج اليورو/الدولار (EUR/USD). وإذا كسر المؤشر دعم متوسطه المتحرك لـ200 يوم قرب 99.18، نتوقع هبوطاً سريعاً باتجاه مستوى 97.50. ويتيح استخدام الخيارات الاستفادة من هذا الهبوط المحتمل مع حماية رأس المال من أي انعكاسات مفاجئة في السوق.
وسيكون صدور مؤشر أسعار المستهلك الأميركي (CPI) في 12 أغسطس 2026 العامل الحاسم لاتجاه هذا المسار. فقراءة تضخم ضعيفة ستؤكد التحول نحو تيسير السياسة، في حين أن قراءة مرتفعة على الأرجح لن تتسبب إلا في ارتداد قصير الأجل ومندفع للدولار. وينبغي النظر إلى أي ارتفاعات مؤقتة في الدولار مدفوعة بالبيانات كفرص مناسبة لبناء مراكز بيع جديدة.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.