استقر الجنيه الإسترليني أمام الدولار يوم الخميس، مع تداول زوج الجنيه الإسترليني/الدولار (GBP/USD) قرب 1.3466 في التعاملات بأميركا الشمالية بعد ارتداده من قاع عند 1.3404. وكان الزوج في وقت سابق قرب 1.3460، متراجعاً عن ذروة الأربعاء عند 1.3486، وظل محصوراً ضمن نطاق 100 نقطة أساس. وأبقت حركة الأسعار المكاسب محدودة دون 1.3500، فيما وجدت التحركات الهابطة دعماً فوق منطقة 1.3400.
وأبقت بيانات سوق العمل الأميركية الأنظار على تقرير الوظائف غير الزراعية (NFP) المقرر صدوره يوم الجمعة، بما يعزز الرأي القائل إن أوضاع التوظيف لا تزال قوية. وفي أوروبا، مال الجنيه إلى التراجع نحو 1.3460 مع تسبب الرسائل المتباينة من مسؤولين أميركيين وإيرانيين بشأن فرص التوصل إلى اتفاق في إثارة القلق ومنح الدولار دعماً. كما راقب المتداولون الإصدار المقرر لبيانات طلبات إعانة البطالة الأميركية الأولية لاحقاً خلال الجلسة.
التداول ضمن نطاق محدود واستراتيجيات التقلب
نرى أن الجنيه الإسترليني يحافظ على استقراره ضمن نطاق ضيق بين 1.3400 و1.3500، حتى مع اقتراب صدور بيانات وظائف أميركية قوية. وعلى متداولي المشتقات الاستعداد لاختراقات مفاجئة مع استيعاب السوق لتقرير الوظائف غير الزراعية (NFP) المرتقب. تاريخياً، عندما يتماسك هذا الزوج ضمن نطاق 100 نقطة، تميل التقلبات الضمنية في سوق الخيارات إلى تسعير الحركة الفعلية بأقل من قيمتها، ما يجعل استراتيجيات «السترادل» منخفضة التكلفة خياراً جذاباً.
ولتوضيح الصورة، ظلت طلبات إعانة البطالة الأميركية الأولية مؤخراً قرب مستوى 220 ألفاً، ما يعكس سوق عمل شديدة المتانة ويُبقي الجدل محتدماً حول الخطوة التالية للاحتياطي الفيدرالي على صعيد السياسة النقدية. وفي المقابل، ساهم قرار بنك إنجلترا الإبقاء على سعر الفائدة الأساسي عند 5.0% في دعم الجنيه أمام دولار أميركي أكثر ليونة. ونعتقد أن هذا التباين في الخلفية الاقتصادية الكلية سيدفع زوج GBP/USD قريباً إلى الخروج من نطاق التماسك الحالي.
توصيات التداول والمخاطر الجيوسياسية
بالنسبة لمتداولي الخيارات قصيرة الأجل، نوصي بشراء استراتيجيات «سترنغل» (Strangles) عند مستويات قريبة من سعر التنفيذ الحالي وباستحقاق يلي مباشرة صدور تقرير NFP لاقتناص اختراق في أي من الاتجاهين. وبدلاً من ذلك، ينبغي لمتداولي العقود المستقبلية النظر في بناء مراكز شراء إذا شهدنا إغلاقاً يومياً واضحاً فوق 1.3500، مع استهداف 1.3620. وفي المقابل، فإن الهبوط دون مستوى الدعم 1.3400 يشير إلى تصحيح أعمق باتجاه 1.3250، حيث سنميل إلى تبني خيارات بيع دفاعية (Put options).
كما يجب إبقاء التركيز على التطورات الجيوسياسية، مثل تذبذب الخطاب حول احتمال التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، إذ يمكن أن يطلق ذلك سريعاً موجة عزوف عن المخاطرة. وقد تؤدي التحولات المفاجئة في أسواق الطاقة العالمية إلى تشويش الترابطات الحالية بين العملات ورفع التقلبات الضمنية بشكل حاد. وينبغي للمتداولين استخدام أوامر وقف خسارة ضيقة على عقود المستقبل ذات الرافعة المالية لحماية رأس المال خلال هذه الأسابيع عالية المخاطر.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.