ارتفع الين بقوة الخميس الماضي، قبيل تقرير يوم الجمعة أفاد بأن وزير الخزانة سكوت بيسنت طرح في اجتماع لمجلس الوزراء فكرة شراء ما بين 5 و10 مليارات دولار من الين. وقد دفع هذا التحرك زوج الدولار/الين (USDJPY) إلى الهبوط وسحب معه تقاطعات الين الأخرى إلى الأسفل، ما أثار تحذيرات من أن حركة الأسعار لا تقودها إشارات فنية. وقد قدّم البيت الأبيض الخطوة على أنها دعم لعملة اليابان واقتصادها، إلا أن تركيز السوق انتقل إلى حيازات اليابان البالغة نحو تريليون دولار من أذون الخزانة الأميركية، وإلى خطر أن يكون دعم الين ممولاً عبر بيع تلك الأوراق المالية.
كما أشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة كان بإمكانها شراء الين باستخدام اليورو لتجنب إضعاف الدولار مباشرةً، مع التنبيه إلى احتمالات احتكاك مع البنك المركزي الأوروبي. واعتبر أن البيع الأجنبي واسع النطاق لأذون الخزانة قد يضغط على الدولار ويرفع التضخم المحلي، بما يفرض تحركاً من الاحتياطي الفيدرالي. وفي سياق آخر، ظل اليورو مستقراً إلى حد كبير، رغم الإشارة إلى احتمال تشكل نموذج «قمتين» على زوج اليورو/الدولار الأسترالي (EURAUD)، بينما جرى تداول الفضة ضمن نطاق يضيق بين 57 و59 دولاراً. ووُصفت المؤشرات الأميركية بأنها تلامس مستويات قياسية، في حين قيل إن «ناسداك» يتعافى؛ كما جرى الاستشهاد بأرباح «ميتا» و«أمازون» بوصفها قوية. وتم تصوير خام برنت وغرب تكساس الوسيط على أنهما شديدا التقلب مع قيام إيران بضرب أهداف عبر منطقة الخليج.
تقلبات الين الياباني وديناميكيات سوق الخزانة
نقترح على متداولي المشتقات التعامل بحذر بالغ مع الين الياباني خلال الأسابيع المقبلة، عقب الارتفاع المفاجئ والكبير في قوة الين. ورغم أن وصول زوج الدولار/الين (USDJPY) إلى مستويات منخفضة أخيراً قد يبدو كإشارة فنية تقليدية من نوع «شراء عند الهبوط»، فإن هذه الحركة تقودها تدخلات جيوسياسية مباشرة وليس الرسوم البيانية للسوق. ومع تلميح وزارة الخزانة الأميركية إلى تدخلات إضافية لشراء ما يصل إلى 10 مليارات دولار من الين، ننصح بتجنب المراكز الطويلة ذات الرافعة المالية المرتفعة على USDJPY في الوقت الراهن.
تاريخياً، تُعد اليابان أكبر حائز أجنبي للدين الأميركي، إذ تمتلك نحو 1.12 تريليون دولار من سندات الخزانة الأميركية. وكانت الخطوة غير المعتادة لوزارة الخزانة الأميركية بشراء الين باستخدام اليورو تهدف إلى منع طوكيو من بيع هذه السندات، وهو ما كان سيؤدي إلى قفزة في العوائد الأميركية وارتفاع حاد في تكاليف الاقتراض. وإذا حذت بنوك مركزية أخرى حذو ذلك وبدأت تصفية أذون الخزانة لديها، فقد نشهد تراجعاً سريعاً للدولار وارتفاعاً حاداً في التضخم المحلي داخل الولايات المتحدة.
فرص وتحذيرات عبر العملات والمعادن والطاقة والأسهم
بالنسبة لمتداولي تقاطعات اليورو، نراقب عن كثب زوج اليورو/الدولار الأسترالي (EURAUD) في ظل تشكل محتمل لنموذج «قمتين»، بما قد يشير إلى فرصة بيع على المكشوف إذا صمدت مستويات المقاومة. وفي الوقت نفسه، تواصل الفضة التداول ضمن نطاق ضيق بين 57 و59 دولاراً، وهو مستوى مرتفع تاريخياً لكنه يشهد حالياً مرحلة تماسك. نوصي باستراتيجيات التداول ضمن النطاق بالنسبة للفضة إلى حين تأكيد اختراق واضح مدعوم بأحجام تداول، خصوصاً أن تراجع الأسعار يتطلب قوة أكبر للدولار على المدى القصير.
في قطاع الطاقة، يظل خاما برنت وغرب تكساس الوسيط (WTI) شديدي عدم القابلية للتنبؤ بسبب تصاعد النزاعات في منطقة الخليج. هذا الاضطراب الجيوسياسي يجعل التحليل الفني التقليدي أقل موثوقية لمشتقات النفط، لذا نفضّل استخدام الخيارات للتحوط من صدمات مفاجئة على جانب الإمدادات. كما ينبغي إبقاء أحجام التداول أصغر من المعتاد لحماية رأس المال من فجوات سعرية مفاجئة خلال الليل.
على صعيد الأسهم، تواصل المؤشرات الأميركية تحدي ضغوط الجغرافيا السياسية، إذ يدفع كل من «إس آند بي 500» و«داو جونز» نحو قمم قياسية جديدة في أوائل أغسطس 2026. وقد غذّت أرباح الربع الثاني القوية لشركات التكنولوجيا العملاقة ذات القيمة السوقية الكبيرة مثل «ميتا» و«أمازون» هذا الصعود، رغم أن «ناسداك» لا يزال أمامه بعض المسافة للتعويض. نوصي بالتركيز على استراتيجيات «سبريد» صعودية عبر خيارات الشراء على المؤشرات الرئيسية، مع متابعة دقيقة لأي تداعيات اقتصادية أوسع قد تنجم عن سوق سندات الخزانة.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.