تراجعت عقود خام غرب تكساس الوسيط (WTI) لليوم الثاني على التوالي، ملامسةً أدنى مستويات الجلسة فوق 80.00 دولار بقليل، بعد أن أشارت تقارير إلى تعافٍ جزئي في حركة مرور النفط عبر مضيق هرمز. وقال بنك الكومنولث الأسترالي إن العبور ارتفع إلى نحو 30%–35% من مستويات ما قبل الحرب، ما خفّف المخاوف الفورية بشأن الإمدادات. ومع ذلك، كان الخام لا يزال في طريقه لإنهاء الشهر على ارتفاع يزيد على 15%، ما يبرز كيف تواصل الاضطرابات الأخيرة التأثير في حركة الأسعار.
وأشار التقرير نفسه إلى أن ارتفاع التدفقات عبر هرمز إلى 50%–60% من أحجام ما قبل النزاع قد يعيد ظروف فائض المعروض إلى الأسواق العالمية. وبشكل منفصل، أعلنت السعودية أنها شكّلت تحالفاً من 14 دولة لحماية الممرات البحرية الرئيسية من هجمات إيران أو حلفائها، ما زاد الضغوط الهبوطية على النفط. وفي الوقت نفسه، استمرت توترات الخليج بعد أن شنت إيران هجمات على قواعد أميركية في الكويت، عقب تقارير أردنية أفادت باعتراض صواريخ أُطلقت من إيران.
توطيد السوق والتقلبات قصيرة الأجل
نشهد توطيد خام غرب تكساس حول مستوى 80 دولاراً، فيما يوازن السوق بين التعافي الجزئي في الشحن عبر مضيق هرمز وبين استمرار العنف في الشرق الأوسط. وبينما يعكس مكسب 15% خلال الشهر الماضي زخماً أساسياً قوياً، فإن العودة المفاجئة لحركة الشحن إلى 30%–35% من مستويات ما قبل النزاع تفرض ضغطاً هبوطياً فورياً على الأسعار. وينبغي لمتداولي المشتقات الاستعداد لتقلبات حادة خلال الأسابيع المقبلة مع احتدام الصراع بين هاتين القوتين المتعاكستين على توجيه السوق.
إذا ارتفعت شحنات هرمز إلى 50% أو 60% من مستوياتها التاريخية البالغة نحو 20 مليون برميل يومياً، فقد يتحول السوق العالمي سريعاً مجدداً إلى فائض معروض. وللتحوط من هذا الخطر الهبوطي المفاجئ، نوصي باستخدام استراتيجيات «فروق البيع الهبوطية» (Bear Put Spreads) لاقتناص احتمال تراجع الأسعار باتجاه مستوى 75 دولاراً مع الحد من المخاطرة الرأسمالية. وتوفر هذه الاستراتيجية حماية من تدفق مفاجئ للنفط إذا نجح التحالف الذي تقوده السعودية والمكوّن من 14 دولة في تأمين ممرات الشحن.
استراتيجيات التقلبات وتوصيات التداول
في المقابل، لا يمكن تجاهل خطر مزيد من التصعيد، لا سيما وأن اعتراضات الصواريخ الأخيرة والهجمات على القواعد العسكرية تُبقي علاوات المخاطر الجيوسياسية مرتفعة للغاية. وتُظهر البيانات التاريخية أن اضطرابات الإمدادات المفاجئة في الخليج يمكن أن ترفع التقلب الضمني لخام غرب تكساس بأكثر من 40% خلال أيام، ما يجعل شراء الخيارات طويلة الأجل مكلفاً عند تنفيذه بشكل مباشر. لذا نقترح بيع خيارات البيع خارج نطاق السعر (Out-of-the-Money Puts) لتحصيل علاوات مرتفعة، مع استخدام العائدات لتمويل شراء خيارات شراء صعودية.
ومع بقاء أسواق النفط الفعلية مشدودة على نحو هيكلي وفق ما يشير إليه الخبراء، فإن أي تراجعات باتجاه 78 دولاراً يُرجّح أن تجد دعماً شرائياً قوياً. وننصح المتداولين بالتركيز على الخيارات الأسبوعية قصيرة الأجل بدلاً من المراكز طويلة الأمد لتجنب الوقوع في الجانب الخاطئ من الإعلانات السياسية المفاجئة. ومن خلال التركيز على استراتيجيات الفروق ذات المخاطر المحددة، يمكننا التعامل مع هذه البيئة شديدة عدم اليقين مع الحفاظ على رأس المال.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.