ضعف الدولار الأميركي خلال جلسة الولايات المتحدة يوم الخميس بعد أن جاء النمو دون التوقعات وتراجع التضخم الأساسي، فيما أضافت قفزة مفاجئة في الين الياباني ضغوطاً جديدة عبر تكهنات بالتدخل. وتراجع مؤشر الدولار (DXY) بنحو 0.8% إلى قرابة 100.00، ليتحرك دون مستوى 100.00. وارتفع الناتج المحلي الإجمالي الأميركي للربع الثاني بوتيرة سنوية معدلة تبلغ 1.5% مقابل توقعات عند 2.1%، فيما زاد تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي (PCE) بنسبة 0.1% على أساس شهري مقابل 0.2% متوقعة، مع تراجع المعدل السنوي إلى 3.3% من 3.4%. وبلغت طلبات إعانة البطالة الأولية 197 ألفاً مقابل 200 ألف متوقعة، إلا أن مؤشر أسعار الناتج المحلي الإجمالي قفز 6.3% مقارنة بتوقعات عند 3.6%.
ارتفع اليورو/دولار بنحو 0.5% إلى قرب 1.1530 مع نمو اقتصاد منطقة اليورو بنسبة 0.4% على أساس فصلي مقابل 0.2% متوقعة وبنسبة 1.0% على أساس سنوي، حيث سجلت إسبانيا 0.7% على أساس فصلي وسجلت ألمانيا وفرنسا وإيطاليا 0.2% لكل منها؛ كما تسارع التضخم في ألمانيا إلى 2.8%. وصعد الجنيه الإسترليني/دولار بنحو 0.8% إلى 1.3470 بعد أن أبقى بنك إنجلترا سعر الفائدة عند 3.75% بقرار صوّت عليه 6–3، مع تأييد ثلاثة أعضاء لرفع بمقدار 25 نقطة أساس. وتراجع الدولار/ين بنحو 2.4% إلى 159.50، وارتفع الدولار الأسترالي/دولار بنحو 1.1% إلى 0.7030. وانخفض خام غرب تكساس الوسيط بنحو 0.7% إلى 84 دولاراً، فيما ارتفع الذهب بنحو 1.1% إلى 4,113 دولاراً وصعدت الفضة بنحو 3% لتقترب من 59.20 دولاراً. ويشهد يوم الجمعة قرار بنك اليابان الذي يُتوقع أن يُبقي الفائدة عند 1%، إضافة إلى تضخم منطقة اليورو (المؤشر المنسق الأساسي HICP عند 2.4% على أساس سنوي؛ والعنواني 2.9% مقابل 2.8%)، ومؤشر تكلفة العمالة الأميركي ECI عند 0.8% على أساس فصلي، وناتج كندا المحلي الإجمالي 0.2% على أساس شهري، ومؤشري شيكاغو لمديري المشتريات وثقة جامعة ميشيغان.
تفكيك حركة الدولار الأميركي واستراتيجيات التقلب
نقترح على متداولي المشتقات تبني مراكز هجومية للاستفادة من استمرار ضعف الدولار الأميركي بعد كسر مؤشر الدولار (DXY) مستوى الدعم النفسي المحوري 100.00. وتُظهر البيانات التاريخية أنه عندما يهبط المؤشر دون مستويات الأرقام المستديرة الرئيسية، غالباً ما يؤدي ذلك إلى تفعيل عمليات بيع خوارزمية وزخم هبوطي ممتد. ونوصي باستخدام خيارات البيع (Put) على مؤشر الدولار أو بناء مراكز بيع على عقود الدولار الآجلة للاستفادة من هذا الكسر، خصوصاً مع تباطؤ النمو الأميركي الأساسي إلى 1.5% على أساس سنوي.
يشير الهبوط المفاجئ بنسبة 2.4% في زوج الدولار/ين إلى 159.50 بقوة إلى تدخل مباشر في سوق العملات من قبل السلطات اليابانية، على غرار تدخلاتها الضخمة بمليارات الدولارات التي شوهدت أواخر 2022 ومنتصف 2024. ومع ارتفاع تقلبات الين قبيل قرار بنك اليابان بشأن الفائدة، ننصح بشراء استراتيجيات سترادل أو سترانغل قصيرة الأجل على خيارات الدولار/ين. وتتيح هذه الاستراتيجية الاستفادة من تحركات سعرية حادة في أي من الاتجاهين، بغض النظر عما إذا كان بنك اليابان سيُبقي الفائدة ثابتة عند 1.0% أو سيعلن إجراءات تشديد جديدة.
فرص في العملات الأوروبية والمعادن النفيسة
مع تفوق نمو منطقة اليورو على التوقعات عند 0.4% وإظهار بنك إنجلترا ميلاً متشدداً عبر انقسام 6–3 للإبقاء على الفائدة عند 3.75%، تبدو العملات الأوروبية مرشحة بارزة للتعرض الصعودي. وينبغي بناء مراكز شراء على اليورو/دولار والجنيه الإسترليني/دولار باستخدام استراتيجية فروق شراء الخيارات (Bull Call Spreads)، مع استهداف مستويات أعلى بكثير من 1.1530 و1.3470 على التوالي. كما أن تسارع التضخم الألماني إلى 2.8% يعني أن صانعي السياسات الأوروبيين سيبقون حذرين بشأن خفض الفائدة، ما يوفر دعماً أساسياً قوياً لهذه الصفقات.
تدخل المعادن النفيسة مرحلة صعودية قوية، مع اقتراب الذهب من 4,113 دولاراً وارتفاع الفضة بنحو 3% باتجاه 59.20 دولاراً بدعم من تباطؤ تضخم PCE الأساسي الأميركي إلى 0.1% شهرياً. ونقترح شراء خيارات الشراء (Call) على عقود الفضة الآجلة، والتي غالباً ما تتفوق تاريخياً على الذهب خلال فترات تراجع عوائد الولايات المتحدة وضعف العملة الأميركية. كما يوفر بناء مراكز طويلة عبر خيارات شراء المعادن النفيسة نسبة مخاطرة إلى عائد جذابة، مع سعي المتداولين إلى الملاذات الآمنة في ظل إشارات ركود تضخمي أوسع في الاقتصاد.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.